هلا كندا – وكالات- كشفت دراسة علمية حديثة عن اكتشاف قد يشكل تحولاً مهماً في الوقاية من السمنة وخفض مستويات الكوليسترول، في ظل تصاعد معدلات السمنة عالمياً وما يرتبط بها من أمراض القلب والكبد الدهني ومضاعفات صحية أخرى.
وأوضح الباحثون أن السمنة ترتبط جزئياً بالاعتماد على أنظمة غذائية مرتفعة السعرات الحرارية وأنماط حياة خاملة، ما يدفع العلماء إلى البحث عن حلول بيولوجية جديدة للحد من تراكم الدهون في الجسم.
وبيّنت الدراسة، التي أجراها باحثون من مستشفيات جامعة كيس ويسترن ريزيرف، أن جزيء أكسيد النيتريك الغازي يلعب دوراً محورياً في تنظيم وظائف عدة أعضاء عبر ارتباطه بالبروتينات، حيث إن الخلل في هذا الارتباط قد يؤدي إلى أمراض متعددة.
واكتشف الفريق إنزيماً جديداً أُطلق عليه اسم SCoR2، يعمل على إزالة أكسيد النيتريك من البروتينات المسؤولة عن التحكم في تراكم الدهون، مشيرين إلى أن هذه العملية تنشّط إنتاج الدهون، ما يجعل الإنزيم عنصراً أساسياً في تكوينها داخل الجسم.
وخلال التجارب، عمد الباحثون إلى تثبيط إنزيم SCoR2 بوسائل وراثية وباستخدام دواء مخصص، وأظهرت النتائج على الفئران أن هذا التثبيط ساهم في منع زيادة الوزن، وتقليل تلف الكبد، وخفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم.
وقال المعد الرئيسي للدراسة، الدكتور جوناثان ستاملر، إن الفريق طوّر فئة جديدة من الأدوية القادرة على منع زيادة الوزن وخفض الكوليسترول، مع فوائد إضافية لصحة الكبد، ما يجعلها خياراً علاجياً واعداً للسمنة وأمراض القلب.
وأضاف أن أكسيد النيتريك يثبط في الكبد البروتينات المسؤولة عن إنتاج الدهون والكوليسترول، بينما يحد في الأنسجة الدهنية من نشاط الجينات التي تنتج الإنزيمات المساهمة في تكوين الدهون.
وأكد الباحثون أن الخطوة المقبلة تتمثل في نقل الدواء إلى مرحلة التجارب السريرية على البشر، والتي يُتوقع أن تستغرق نحو 18 شهراً، بهدف التحقق من فعاليته وسلامته.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


