هلا كندا – رجّح خبراء في قطاع الطاقة أن يكون منتجو النفط في الولايات المتحدة أول من يخفض الإنتاج إذا استمرت أسعار النفط العالمية دون مستوى 60 دولارا أميركيا للبرميل، في وقت يبدو فيه المنتجون الكنديون أكثر قدرة على مواصلة الإنتاج.
وأغلق سعر برميل نفط غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم فبراير عند 55.81 دولارا أميركيا، مسجلا مستوى قريبا من أدنى سعر له منذ أوائل عام 2021، وسط تخمة في المعروض العالمي.
وقال الباحث الكندي في شؤون الطاقة روري جونستون إن تراجع الأسعار لا يعود إلى ضعف الطلب، موضحا أن الطلب ظل قويا نسبيا مدعوما بالتعافي الاقتصادي في الصين.
ولكن المشكلة تكمن في نمو العرض بوتيرة تفوق نمو الطلب بأكثر من ثلاثة أضعاف.
وأشار جونستون إلى أن إنتاج النفط ارتفع في الولايات المتحدة وكندا والبرازيل، بالتزامن مع تخفيف دول أوبك وحلفائها قيود الإنتاج السابقة، إضافة إلى دخول دول جديدة مثل غويانا إلى سوق التصدير.
وأضاف أن كميات كبيرة من النفط تتكدس في البحار عبر ناقلات تحمل نفطا من دول خاضعة لعقوبات أميركية، مثل روسيا وفنزويلا، بحثا عن مشترين، لافتا إلى أن الأسعار كانت ستنخفض أكثر لولا الاضطرابات الجيوسياسية التي شهدها العام.
وأوضح جونستون أن خفض الإنتاج من الدول الخاضعة للعقوبات قد يساعد في إعادة التوازن للأسواق، لكنه أشار إلى أن منتجي النفط الصخري الأميركيين، بسبب ارتفاع تكاليفهم، سيكونون الأسبق إلى تقليص الإنتاج.
من جهته، قال آل سالازار، رئيس الأبحاث الاقتصادية الكلية في قطاع النفط والغاز لدى شركة إنفيروس، إن قطاع النفط الصخري الأميركي سيكون أول المتأثرين بانخفاض الأسعار، مؤكدا أن أوبك تمتلك القدرة المالية على الصمود لفترة أطول وانتظار انسحاب المنتجين الأميركيين لاستعادة التوازن في السوق.
وأضاف سالازار أن منتجي النفط الكنديين أظهروا مرونة خلال فترات التباطؤ السابقة، بفضل تحسينات كبيرة في كفاءة الإنتاج، معتبرا أن الإنتاج الكندي سيظل متماسكا رغم انخفاض الأسعار.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


