هلا كندا- اختار سكان مونتريال سورايا مارتينيز فيرادا، وهي لاجئة تشيلية سابقة ووزيرة فدرالية سابقة، لتكون عمدتهم الجديدة، منهين بذلك ثمانية أعوام من حكم حكومة المدينة ذات التوجه اليساري.
وفازت فيرادا، زعيمة حزب أنسامبل مونتريال الوسطي، بنسبة 43 في المئة من الأصوات متقدمة بأكثر من 29 ألف صوت على منافسها لوك رابوان، زعيم حزب بروجيه مونتريال التقدمي، الذي أعلن استقالته من قيادة الحزب عقب خسارته.
وأظهرت النتائج الأولية تقدم حزبها في 35 من أصل 65 مقعداً في مجلس بلدية مونتريال، في حين حصل حزب بروجيه مونتريال على 24 مقعداً بعد فرز نحو 90 في المئة من صناديق الاقتراع.
وقالت فيرادا في خطاب النصر مساء الأحد إن “مونتريال كسرت سقفاً زجاجياً جديداً بانتخاب أول رئيسة بلدية من خلفية متنوعة”، مضيفة أن المدينة “اختارت الشجاعة والطموح، وأرسلت رسالة واضحة مفادها أن التغيير ضروري”.
وكانت فيرادا، التي وُلدت في تشيلي وجاءت إلى كندا لاجئة عام 1980 هرباً من ديكتاتورية أوغوستو بينوشيه، قد شغلت سابقاً منصب عضوة في مجلس مدينة مونتريال بين عامي 2005 و2009، ثم دخلت البرلمان الفدرالي عام 2019 وتولت منصباً وزارياً في حكومة جاستن ترودو عام 2023 قبل أن تستقيل في فبراير الماضي لترأس حزب أنسامبل مونتريال.
ووعدت فيرادا بمعالجة أزمة التشرد التي شكّلت محور حملتها الانتخابية، متعهدة بزيادة ميزانية دعم المشردين إلى ثلاثة أضعاف وإنهاء ظاهرة المخيمات المنتشرة في أنحاء المدينة خلال أربع سنوات.
كما تعهدت بخفض ألف وظيفة بلدية وزيادة وتيرة تشغيل مترو الأنفاق، إلى جانب مراجعة شاملة لشبكة مسارات الدراجات التي كانت من أبرز مشاريع إدارة فاليري بلانت السابقة، مشيرة إلى احتمال إزالة بعض المسارات بعد تدقيق أولي خلال المئة يوم الأولى من ولايتها.
وأقرّ منافسها رابوان بهزيمته قائلاً إنه “قدّم كل ما لديه لكنه واجه موجة قوية من الرغبة في التغيير”، واعتبر فوز فيرادا “حدثاً تاريخياً للجالية اللاتينية ولكل سكان مونتريال من ذوي الخلفيات المهاجرة”.
وشهدت الانتخابات البلدية إقبالاً ضعيفاً، إذ بلغت نسبة المشاركة نحو الثلث فقط من الناخبين المسجلين، بعد أن كانت 38 في المئة عام 2021 و42 في المئة عام 2017، بينما حصل الحزبان الصغيران أكسيون مونتريال وترانسيشن مونتريال معاً على أكثر من 18 في المئة من الأصوات، ما يعكس حالة من السخط العام تجاه الحزبين الرئيسيين.
وجرت الانتخابات المحلية في نحو 1100 بلدية عبر مقاطعة كيبيك، حيث فاز برونو مارشان بولاية جديدة في مدينة كيبيك بعد تغلبه بسهولة على منافسيه، فيما أُعيد انتخاب ستيفان بوييه رئيساً لبلدية لافال بنسبة تجاوزت 58 في المئة، كما فازت الوزيرة الفدرالية السابقة ماري كلود بيبو برئاسة بلدية شيربروك في منطقة إيسترن تاونشيبس.
وأظهرت بيانات لجنة الانتخابات أن أكثر من نصف المرشحين في الانتخابات البلدية بمقاطعة كيبيك، وعددهم الإجمالي يفوق 4500 بينهم 564 رئيس بلدية، فازوا بالتزكية دون منافسة.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


