هلا كندا- عبّر الطالب الكندي توماس ميتي عن شعوره بـ”ارتياح كبير” بعدما تأكد من عودته إلى جامعة هارفارد لاستكمال سنته الدراسية الأخيرة في تخصص الاقتصاد، عقب صيف مضطرب عاش فيه حالة من عدم اليقين بسبب قرارات إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
ميتي، وهو من مونتريال، كان بين مئات الكنديين الذين سيعودون إلى الجامعة الأميركية المرموقة هذا الخريف، بعد أن أثارت الإدارة الأميركية جدلاً واسعاً في مايو الماضي بمحاولتها منع الطلاب الدوليين من الدراسة في هارفارد.
وقال ميتي إنه تلقى الخبر أثناء اصطحاب شقيقه من المدرسة في أونتاريو، واصفاً الأمر بأنه كان “صدمة كاملة” أثارت مخاوف من توقف حياته في كامبريدج.
الخلاف بين هارفارد وإدارة ترامب بدأ منذ الربيع، بعد أن رفضت الجامعة قائمة مطالب فدرالية تتضمن تغييرات واسعة في إدارة الحرم الجامعي والتوظيف والقبول بهدف تقييد النشاطات الطلابية.
وتطور النزاع إلى تحقيقات بتهم معاداة السامية، وخفض تمويل الأبحاث بأكثر من 2.6 مليار دولار، وقطع عدة عقود فدرالية.
وفي أواخر مايو، أصدرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية خطاباً يمنع الطلاب الدوليين من الدراسة في هارفارد، مبررة القرار بوجود “بيئة غير آمنة” تسمح لـ”مثيري الشغب المؤيدين للإرهاب” بالاعتداء على الطلاب اليهود.
وردت الجامعة برفع دعوى أمام محكمة في بوسطن، واصفة القرار بأنه انتقام سياسي غير دستوري وانتهاك للتعديل الأول في الدستور الأميركي.
وفي يونيو، أصدر قاضٍ فدرالي أمراً قضائياً أولياً أوقف تنفيذ القرار، وأكدت هارفارد استمرار تسجيل الطلاب الدوليين.
وأظهرت وثائق قضائية مؤرخة في 6 أغسطس أن الإدارة الأميركية لا تنوي تنفيذ خطاب مايو أو إلغاء وضع هارفارد كمؤسسة مؤهلة لاستقبال طلاب دوليين.
وتشير تقارير إعلامية أميركية إلى اقتراب الطرفين من اتفاق يقضي بدفع هارفارد 500 مليون دولار لاستعادة التمويل الفدرالي وإنهاء التحقيقات.
من جانبه، قال الطالب الكندي جاريد غاف، الذي يستعد لسنته الأخيرة في كلية الحقوق بهارفارد، إن حالة من الارتباك سادت بين الطلاب في البداية، لكنه قرر الالتزام بتعليمات الجامعة التي طمأنتهم بأن عودتهم “يجب أن تكون آمنة”.
وخلال فترة الأزمة، أعلنت هارفارد خططاً بديلة في حال تعذر عودة الطلاب، من بينها اتفاق مع جامعة تورونتو لاستضافة بعض طلاب الدراسات العليا مؤقتاً.


