هلا كندا – كشف استطلاع جديد أجرته هيئة الإحصاء الكندية أن غالبية الكنديين يواجهون صعوبة متزايدة في التمييز بين الأخبار الحقيقية والمعلومات المضللة على الإنترنت، وسط تصاعد القلق من انتشار المحتوى الزائف وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأظهر الاستطلاع أن 80% من الكنديين يشاهدون شهريًا معلومات أو أخبارًا يعتقدون أنها مضللة أو غير صحيحة، بينما قال 47% إنهم يجدون صعوبة أكبر في التفرقة بين الحقيقة والمحتوى المزيف مقارنة بالسنوات الماضية.
وقال المحلل السياسي أنغوس لوكهارت إن المشكلة لا تقتصر على المعلومات التي يكتشف الناس أنها مضللة، بل تكمن في المحتوى الذي يصدقه المستخدمون دون إدراك زيفه.
وأضاف أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي ساهم في زيادة انتشار الفيديوهات والصور المزيفة المعروفة باسم “Deepfake”، والتي أصبحت أكثر إقناعًا وصعوبة في الاكتشاف.
من جهته، دعا أستاذ الاتصالات في جامعة سايمون فريزر أحمد الراوي الحكومة الكندية إلى فرض قوانين أكثر صرامة على شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الغرامات المالية قد تكون الوسيلة الوحيدة لدفع هذه الشركات لاتخاذ إجراءات فعالة ضد المحتوى المضلل.
وبيّن الاستطلاع أن 61% من المشاركين يشعرون بقلق كبير من انتشار المعلومات المضللة عبر الإنترنت، بينما يعتمد 66% من الكنديين على المؤسسات الإخبارية للحصول على الأخبار، مقابل 54% يعتمدون على منصات التواصل الاجتماعي.
وأشار التقرير إلى أن الشباب الكنديين بين 15 و34 عامًا يعتمدون بشكل أكبر على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للأخبار، بنسبة بلغت 78%، ما يزيد المخاوف من تأثير المعلومات الكاذبة على هذه الفئة العمرية.


