هلا كندا – تبحث الهيئة التشريعية في أونتاريو مشروع قانون يمنح المجالس البلدية صلاحية عزل الأعضاء الذين يثبت تورطهم في سلوكيات مسيئة أو غير أخلاقية، بينما حذر منتقدون من ثغرات قد تضعف آليات المساءلة.
ويهدف المشروع، الذي تقدمه حكومة المحافظين التقدميين، إلى توحيد مدونات السلوك في البلديات ومنح المجالس حق التصويت على إخلاء مقعد أي عضو يخالفها.
وقد طالبت البلديات منذ سنوات بتحديث التشريعات لمواجهة سلوكيات الأعضاء المثيرين للمشاكل.
وأوضح المحامي المتخصص في القانون البلدي جون ماسكارين أن القوانين الحالية تمنح كل بلدية وضع مدونة سلوك خاصة وتعيين مفوض نزاهة محلي، حيث يقتصر التعامل مع المخالفات على توجيه اللوم أو تعليق الراتب لمدة تصل إلى 90 يومًا.
وأشار إلى أن التعديلات المقترحة تتيح لمفوض النزاهة البلدي التوصية بعزل العضو لدى مفوض النزاهة الإقليمي، الذي يجري تقييمًا مستقلًا وقد يوصي بالعزل، على أن يتطلب القرار موافقة جميع أعضاء المجلس الآخرين بالإجماع، وهي آلية وصفها ماسكارين بـ”المعيبة جوهريًا” لأنها تتيح للعضو المخالف الاحتفاظ بمقعده إذا حصل على صوت واحد داعم.
ويأتي المشروع بعد مطالبات بسن قوانين أشد صرامة لمواجهة التحرش في أماكن العمل وفرض عقوبات أكبر.
وأوصت رابطة بلديات أونتاريو باستبدال شرط الإجماع بأغلبية معززة، مع اعتماد خيارات عقابية متعددة غير العزل.
ودعم عمدة بيكيرينغ، كيفن آشي، المشروع بعد سلسلة من الخلافات مع العضوة ليزا روبنسون، التي واجهت اتهامات بالعنصرية ورهاب المثلية وظهورًا متكررًا في منصات إعلامية يمينية، وتعرضت لعدة إيقافات عن الراتب، بينما نفت روبنسون الاتهامات وانتقدت غياب آلية استئناف وهيئة قضائية مستقلة في المشروع.
وطالب آشي بتسريع الإجراءات وإضافة عقوبات أخرى، مقترحًا أن يكون القرار النهائي بيد جهة قضائية، مؤكدًا أن المشروع يتيح “تدقيقًا أكبر وإمكانية لفرض العقوبة القصوى، وهي العزل من المنصب”.
ووصف داف كوناشر، المؤسس المشارك لمنظمة “ديموقراسي ووتش”، المشروع بأنه “خطوات أولية محدودة” لأنه يبقي على نظام تعيين البلديات لمفوضي النزاهة المحليين، معتبرًا أن ذلك ينطوي على تضارب مصالح، وداعيًا إلى أن يتولى المفوض الإقليمي التحقيق في الشكاوى وفرض العقوبات أو إحالتها إلى قاضٍ للفصل المستقل، وهو ما أيده ماسكارين.
ومن جانبها، رحبت عمدة ويلموت، ناتاشا سالونين، بمساعي الحكومة لتعزيز المساءلة، لكنها أشارت إلى نقص الدعم المقدم للمسؤولين المنتخبين المتضررين من سوء سلوك زملائهم، واقترحت إنشاء نظام موارد بشرية للبلديات عبر أمين المظالم أو لجنة الخدمة العامة.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


