هلا كندا – قالت حاكمة ألبرتا، دانييل سميث، إن الرغبة في الانفصال عن كندا وصلت إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، مشيرة إلى تنامي مشاعر الإحباط والغضب في المقاطعة تجاه سياسات الحكومة الفيدرالية في أوتاوا.
وفي تصريحات أدلت بها للصحفيين في كالغاري يوم الخميس، أكدت سميث أن النتائج التي حصل عليها مرشح انفصالي في انتخابات فرعية نُظمت هذا الأسبوع في دائرة “أولدز-ديدزبيري-ثري هيلز” تُعد مؤشراً صريحاً على هذا التوجه، حيث حصل على نحو 18% من الأصوات.
وأضافت: “لم أشهد من قبل هذا المستوى من التأييد للنزعة الانفصالية.”
وأشارت سميث إلى أن انتخابات فرعية نُظمت في نفس الدائرة عام 1982 شهدت فوز مرشح انفصالي بأكثر من 40% من الأصوات، معتبرة أن رد فعل الحكومة الفيدرالية حينها ساهم في تهدئة الغضب الشعبي، بعد أن ألغت حكومة براين مولروني برنامج الطاقة الوطني الذي كان مثار جدل كبير.
وصرحت: “في ذلك الوقت، زال الشعور بالانفصال عندما ألغت أوتاوا ذلك البرنامج. الآن، الكرة في ملعب الحكومة الفيدرالية.”
وأشارت سميث إلى أن السبب الرئيسي خلف تصاعد النزعة الانفصالية اليوم هو مجموعة من القوانين الفيدرالية التي، حسب تعبيرها، “تخنق الاستثمارات والإنتاج في قطاع الطاقة بألبرتا”، من بينها قانون الحد من الانبعاثات وتنظيمات شبكة كهرباء صافية صفرية، وأيضا حظر ناقلات النفط في الساحل الغربي.
وقالت: “إذا أرادت أوتاوا التهدئة، فعليها إلغاء هذه القوانين التسعة التي خلقت مناخًا سلبيًا للاستثمار.”
وفي خطوة تهدف إلى مواجهة “تجاوزات الحكومة الفيدرالية”، أعلنت سميث عن تشكيل لجنة مكونة من 15 عضوًا ستجوب المقاطعة هذا الصيف للاستماع إلى آراء السكان حول مستقبل العلاقة بين ألبرتا والحكومة الفيدرالية.
من جانبها، علّقت نائبة رئيس الوزراء ووزيرة التجارة الداخلية، كريستيا فريلاند، على تصريحات سميث، قائلة: “نحن بحاجة إلى الوحدة… هناك إدراك مشترك للتحديات، وأنا أعتقد أننا على مشارف فصل جديد من الإنجازات الجماعية.”
كما أبدت سميث بعض الأمل في تحركات أوتاوا، بعد أن أقر مجلس الشيوخ قانونًا جديدًا لتسريع الموافقات على المشاريع الكبرى، مشيرة إلى أنه “علامة إيجابية على بداية التغيير.”
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


