انتقل إلى المحتوى
هل بيتك جاهز لـ72 ساعة دون كهرباء أو ماء؟جهّز حقيبة الطوارئ

برميل غامض يحمل شعار الجيش الأمريكي يثير استنفارًا أمنيًا في كيبيك

بعد مخاوف من احتوائه على مادة سامة خطيرة.. مختبر فيدرالي يؤكد عدم وجود تهديد للسلامة العامة والسلطات تستعد للتخلص من البرميل

هلا كندا – كيبيك – الخميس 5 نوفمبر 2026 – أعلنت شرطة مقاطعة كيبيك انتهاء حالة القلق الأمني التي أثارها العثور على برميل قديم يحمل عبارة «الجيش الأمريكي» (U.S. Army)، بعدما أكدت التحاليل المخبرية أن السائل الموجود بداخله لا يشكل خطرًا على السلامة العامة.

وكان اكتشاف البرميل في منطقة جزر نهر سان لوران، بالقرب من مدينة مونتماني شرق مدينة كيبيك، قد دفع السلطات إلى إطلاق عملية أمنية واسعة، بمشاركة فرق متخصصة في التعامل مع المواد الخطرة والمتفجرات.

Small World Music – ishq festival

وأعلنت الشرطة نتائج الفحوص يوم الأربعاء 4 نوفمبر، بعدما خضعت عينات من محتويات البرميل لتحاليل أجراها مختبر فيدرالي متخصص.

وأكدت الشرطة أن نتائج الفحوص سمحت باستبعاد وجود تهديد للسلامة العامة، ما أنهى الحاجة إلى استمرار تدخل الفرق الأمنية المتخصصة.

كيف عُثر على البرميل الغامض؟

بدأت القضية عندما اكتشف أحد المواطنين برميلًا قديمًا في منطقة جزيرة غروس إيل، ضمن أرخبيل إيل أو غرو في نهر سان لوران.

وأثار البرميل اهتمام السلطات بسبب مظهره القديم والكتابة التي تشير إلى الجيش الأمريكي، إضافة إلى عدم معرفة طبيعة المادة الموجودة داخله.

وتقع المنطقة بالقرب من مونتماني، على مسافة تقارب 80 كيلومترًا شرق مدينة كيبيك.

وبعد إبلاغ الشرطة، جرى التعامل مع الجسم باعتباره مادة مجهولة تتطلب إجراءات احترازية، خصوصًا في ظل احتمال ارتباطه بمخلفات عسكرية قديمة.

وأطلقت شرطة كيبيك عملية ميدانية يوم 27 أكتوبر، شملت منطقة جزيرة إيل أو كانار المجاورة، حيث نُقل البرميل للتعامل معه بصورة آمنة.

مخاوف أولية من مادة شديدة الخطورة

خلال الأيام الأولى للتحقيق، ظهرت مخاوف من احتمال احتواء البرميل على مادة كيميائية خطيرة تؤثر في الجهاز العصبي.

ونقلت تقارير إعلامية أن عينات أُرسلت إلى مختبرات عسكرية كندية متخصصة في سوفيلد بمقاطعة ألبرتا، بهدف تحديد طبيعة السائل.

وأثارت الكتابة الموجودة على البرميل تساؤلات بشأن تاريخه، خصوصًا مع وجود روايات عن أنشطة بحثية عسكرية قديمة في المنطقة خلال الحرب العالمية الثانية.

لكن السلطات لم تؤكد أن البرميل يحتوي على سلاح كيميائي أو بيولوجي، ولم تثبت صلته بأي برنامج عسكري تاريخي.

كما أن وجود عبارة «الجيش الأمريكي» على جسم البرميل لا يكفي وحده لتحديد مصدر محتوياته أو تاريخ استخدامها.

إجراءات أمنية مشددة حول موقع العثور عليه

فرضت الشرطة طوقًا أمنيًا حول المنطقة، واستعانت بخبراء المتفجرات للتعامل مع البرميل وتحديد مستوى الخطورة المحتملة.

كما فُرضت قيود مؤقتة على حركة الطائرات والمسيّرات فوق الموقع، بينما جرت مراقبة المنطقة خلال عملية الفحص.

وأوضحت الشرطة أن هذه الإجراءات كانت احترازية بسبب عدم معرفة محتويات البرميل، وليس بسبب تأكيد وجود مادة خطرة.

ودعت السلطات المواطنين إلى عدم الاقتراب من الأجسام المشبوهة أو محاولة فتحها، وإبلاغ أجهزة الطوارئ عند العثور على مواد مجهولة المصدر.

المختبر الفيدرالي يحسم الجدل

أكدت شرطة كيبيك أن التحاليل التي أجراها المختبر الفيدرالي المتخصص أثبتت أن السائل الموجود داخل البرميل لا يمثل تهديدًا للسلامة العامة.

وأوضحت أن الخصائص الخارجية للبرميل كانت تستدعي التعامل معه بحذر شديد، إلى حين الحصول على نتائج علمية موثوقة.

وبعد صدور النتائج، أعلنت السلطات عدم الحاجة إلى استمرار انتشار فرق التدخل المتخصصة في الموقع.

ولم يكشف البيان الأمني عن التركيب الكيميائي الدقيق للسائل، أو الاستخدام الأصلي للبرميل، ما يعني أن بعض التساؤلات بشأن تاريخه لا تزال دون إجابة معلنة.

ماذا سيحدث للبرميل بعد انتهاء التحقيق؟

أعلنت الشرطة أنها بدأت التنسيق مع وزارة البيئة في كيبيك لتحديد الطريقة المناسبة للتخلص من البرميل ومحتوياته.

ويأتي هذا الإجراء بهدف ضمان التعامل مع المواد وفق المتطلبات البيئية المعمول بها، حتى بعد استبعاد وجود تهديد للسلامة العامة.

ولم تعلن السلطات عن موعد محدد لإزالة البرميل نهائيًا، أو ما إذا كانت ستُجرى تحقيقات إضافية بشأن مصدره.

وتنهي النتائج المخاوف الأمنية التي أثارها اكتشاف الجسم الغامض، لكنها لا تقدم تفسيرًا نهائيًا لكيفية وصوله إلى المنطقة.

وتؤكد الواقعة أهمية التعامل بحذر مع المخلفات القديمة مجهولة المحتوى، والاعتماد على نتائج المختبرات بدل التكهنات بشأن طبيعتها.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك