انتقل إلى المحتوى
عاجل

علماء يحددون بروتينا قد يؤثر في خصوبة الرجال

باحثون يحددون دور بروتين WLS في تغير وظائف الخلايا التناسلية مع التقدم في العمر.. والنتائج تفتح آفاقًا لفهم أسباب تراجع الخصوبة الذكرية

هلا كندا – تورونتو – الخميس 5 نوفمبر 2026 – توصل باحثون صينيون إلى اكتشاف علمي قد يساعد على فهم الأسباب البيولوجية وراء تراجع خصوبة الرجال مع التقدم في العمر، بعدما حددوا بروتينًا يرتبط بظهور علامات الشيخوخة داخل خلايا الخصية.

ووفقًا لدراسة علمية نقلًا عن موقع ScienceAlert، فإن بروتينًا يُعرف باسم «WLS» قد يؤدي دورًا في تسريع التغيرات المرتبطة بشيخوخة الخصيتين، وهو ما قد تكون له انعكاسات على الوظائف التناسلية الذكرية.

Small World Music – ishq festival

وقاد البحث علماء من الأكاديمية الصينية للعلوم والجامعة الطبية البحرية في الصين، ونُشرت نتائجه في مجلة علمية متخصصة في بيولوجيا الخلية الجزيئية.

وتوصل الباحثون إلى هذه النتائج بعد تحليل عينات من أنسجة الخصيتين لدى رجال من فئات عمرية مختلفة، ثم إجراء تجارب مخبرية لدراسة تأثير زيادة نشاط البروتين في بعض الخلايا.

لكن العلماء يؤكدون أن الاكتشاف لا يمثل علاجًا للعقم، ولا يثبت حتى الآن أن التحكم في هذا البروتين يمكن أن يحسن خصوبة الرجال بصورة مباشرة.

ما هو بروتين WLS وما علاقته بشيخوخة الخصيتين؟

ركز العلماء بصورة خاصة على بروتين يحمل اسم Wntless، المعروف اختصارًا باسم WLS، بعدما لاحظوا ارتفاع مستوياته داخل نوع محدد من خلايا الخصية لدى الرجال الأكبر سنًا.

ويؤدي هذا البروتين دورًا في نقل الإشارات ضمن مسار خلوي يُعرف باسم Wnt، وهو نظام بيولوجي مهم لتنظيم نمو الخلايا وتجددها وتخصصها واستمرارها في أداء وظائفها.

واكتشف الباحثون أن زيادة نشاط البروتين في خلايا سيرتولي المزروعة داخل المختبر أدت إلى تسارع ظهور علامات مرتبطة بالشيخوخة الخلوية.

كما رصدوا تغيرات في بعض البروتينات المسؤولة عن الترابط بين الخلايا، إلى جانب انخفاض إفراز مادة «إنهيبين B» التي ترتبط بوظائف الخلايا الداعمة لإنتاج الحيوانات المنوية.

وتشير هذه النتائج إلى احتمال مساهمة WLS في العمليات التي تؤدي إلى تراجع وظائف الخصيتين مع العمر، وليس مجرد ارتفاع مستوياته نتيجة التقدم في السن.

لكن التجارب أجريت على خلايا مخبرية، ولم تثبت أن خفض مستويات البروتين لدى الرجال سيحسن قدرتهم على الإنجاب.

خلايا سيرتولي ولايديغ تلعب دورًا أساسيًا في الخصوبة

سلطت الدراسة الضوء على نوعين رئيسيين من الخلايا داخل الخصية، هما خلايا سيرتولي وخلايا لايديغ.

وتؤدي خلايا سيرتولي وظيفة مهمة في دعم إنتاج الحيوانات المنوية، إذ توفر البيئة اللازمة لنموها وتطورها بصورة طبيعية.

أما خلايا لايديغ، فهي مسؤولة عن إنتاج هرمون التستوستيرون، الذي يؤدي دورًا أساسيًا في الوظائف التناسلية الذكرية.

وتعتمد هذه الخلايا على التواصل المستمر عبر إشارات بيولوجية لتنظيم نشاط الخصية.

ووجد الباحثون أن هذا التواصل يتغير مع التقدم في العمر، إذ شهدت خلايا لايديغ تغيرات في الإشارات المرتبطة بإنتاج الهرمونات وتكوين الأوعية الدموية.

وفي المقابل، أظهرت خلايا سيرتولي تغيرات في طريقة تفاعلها مع بعض الخلايا المناعية.

ويعتقد العلماء أن هذه الاضطرابات قد تؤثر في البيئة التي تتطور فيها الحيوانات المنوية، ما يساعد على تفسير بعض التغيرات المرتبطة بشيخوخة الجهاز التناسلي الذكري.

هل تتراجع خصوبة الرجال بعد سن الأربعين؟

تشير الأبحاث الطبية إلى أن القدرة الإنجابية لدى الرجال قد تتأثر بالتقدم في العمر، رغم أن بعضهم يستطيع إنجاب الأطفال في مراحل عمرية متقدمة.

وعلى خلاف النساء، اللواتي يمتلكن مخزونًا محدودًا من البويضات، يحتوي الجهاز التناسلي الذكري على خلايا جذعية مسؤولة عن استمرار إنتاج الحيوانات المنوية.

لكن وجود هذه الخلايا لا يعني أن وظائفها تبقى ثابتة طوال الحياة.

فمع تقدم العمر، يمكن أن تحدث تغيرات في جودة الحيوانات المنوية ووظائفها، إلى جانب تغيرات هرمونية وتراكم بعض أشكال التلف الخلوي.

وأشار التقرير العلمي إلى أن التغيرات المرتبطة بجودة الحيوانات المنوية تصبح أكثر وضوحًا لدى بعض الرجال بعد سن الخامسة والأربعين.

ومع ذلك، لا توجد سن محددة يفقد عندها جميع الرجال قدرتهم على الإنجاب، إذ تختلف الخصوبة من شخص إلى آخر وتتأثر بعوامل متعددة.

هل يؤدي الاكتشاف إلى علاج جديد للعقم؟

يرى الباحثون أن تحديد الدور المحتمل لبروتين WLS يمثل خطوة مهمة نحو فهم العمليات الجزيئية المرتبطة بشيخوخة الخصيتين.

وقد تساعد هذه المعرفة مستقبلًا على تطوير أبحاث تستهدف حماية وظائف الخلايا التناسلية أو الحد من التغيرات المرتبطة بالعمر.

لكن الدراسة الحالية لا تقدم علاجًا جديدًا، ولم تتضمن تجارب سريرية على رجال يعانون من العقم.

كما لم تثبت أن تثبيط البروتين سيؤدي إلى زيادة عدد الحيوانات المنوية أو تحسين جودتها أو رفع معدلات الإنجاب.

وستكون هناك حاجة إلى دراسات أوسع للتحقق من النتائج، وتحديد ما إذا كان البروتين سببًا مباشرًا لبعض التغيرات المرتبطة بالعمر، ومدى إمكانية التدخل في نشاطه بأمان.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك