انتقل إلى المحتوى

مصرع 9 أشخاص في تحطم طائرة خاصة بفلوريدا.. اللحظات الأخيرة تكشف تفاصيل مرعبة

لقي 9 أشخاص مصرعهم إثر تحطم طائرة خاصة في منطقة سكنية بولاية فلوريدا الأمريكية، بعدما هوت بسرعة هائلة وانفجرت في كرة نارية ضخمة قرب طريق مزدحم ومنازل سكنية.

هلا كندا – فلوريدا – شهدت ولاية فلوريدا الأمريكية، الأحد 1 نوفمبر 2026، حادثًا جويًا مأساويًا أسفر عن مقتل جميع الأشخاص التسعة الذين كانوا على متن طائرة خاصة، بعدما سقطت بصورة شبه عمودية قرب طريق مزدحم في مقاطعة بالم بيتش، جنوب الولاية.

وأظهرت مقاطع فيديو التقطها أشخاص من داخل سياراتهم اللحظات المرعبة لسقوط الطائرة، قبل اصطدامها بالأرض وانفجارها في كرة نارية ضخمة.

ووقع الحادث بالقرب من منازل سكنية ومركبات كانت تمر على الطريق، فيما تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان الأسود من موقع التحطم.

ونجا السكان والمارة على الأرض من كارثة أكبر، إذ لم ترد تقارير فورية عن سقوط ضحايا أو تسجيل إصابات خارج الطائرة.

طائرة تتحول إلى كرة نارية قرب المنازل

أكد وزير النقل الأمريكي شون دافي أن الطائرة المنكوبة من طراز ليرجيت 60، وأنها تحطمت عند الساعة 12:50 ظهرًا بالتوقيت المحلي.

ووصف دافي الحادث بأنه مأساة مروعة، مشيرًا إلى إرسال فريق من إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية لدعم التحقيقات التي يقودها المجلس الوطني لسلامة النقل.

ووقع التحطم في مدينة غرين إيكرز، التي يبلغ عدد سكانها نحو 45 ألف نسمة، وتقع على مسافة تقارب 11 كيلومترًا جنوب غرب مدينة ويست بالم بيتش.

وأظهرت المشاهد المتداولة حفرة كبيرة أحدثها الاصطدام، إلى جانب أجزاء متناثرة من سطح الطريق وألسنة لهب اشتعلت في محيط الموقع.

كما بدا أن الطائرة سقطت على مسافة قصيرة للغاية من المنازل والسيارات، ما أثار صدمة الأشخاص الذين شاهدوا الحادث.

حاكم فلوريدا: الطائرة سقطت مثل الصاروخ

وصل حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس إلى موقع الحادث، حيث وصف ما جرى بأنه تحطم كارثي.

وقال للصحفيين إن الطائرة بدت وكأنها صاروخ يسقط من السماء، مشيرًا إلى أن الاصطدام خلف حفرة كبيرة بجانب الطريق.

وأكد ديسانتيس عدم وجود تقارير فورية عن قتلى أو مصابين بين الأشخاص الموجودين على الأرض.

وجاء الحادث في وقت شهدت فيه المنطقة أمطارًا غزيرة، مع استمرار تحذيرات الأرصاد الجوية من احتمال حدوث فيضانات نتيجة الهطول الكثيف حتى بعد ظهر الاثنين.

لكن السلطات لم تؤكد أن الأحوال الجوية كانت السبب المباشر لتحطم الطائرة، إذ لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الملابسات.

رحلة من تكساس إلى جزر البهاما تنتهي بكارثة

وفقًا لإدارة الطيران الفيدرالية، أقلعت الطائرة الخاصة من مطار أوستن بيرغستروم الدولي في ولاية تكساس، وكانت متجهة إلى جزر البهاما.

وخلال الرحلة، كانت الطائرة تحلق شرقًا على ارتفاع 35 ألف قدم، أي نحو 11 كيلومترًا، عندما أبلغ الطيارون مراقبي الحركة الجوية عن اضطرابات جوية وهطول أمطار وتراكم الجليد.

وطلب الطاقم السماح بالارتفاع بمقدار ألفي قدم إضافية، أي نحو 610 أمتار، في محاولة للتعامل مع الظروف التي واجهتها الطائرة.

وبحسب تسجيلات الاتصالات الجوية وبيانات تتبع الرحلات، بدأت الأمور تتدهور بصورة مفاجئة بعد ذلك.

فقد دخلت الطائرة في هبوط حاد، وارتفع معدل فقدانها للارتفاع بسرعة كبيرة خلال وقت قصير.

تسجيلات تكشف نداءات الاستغاثة الأخيرة

كشفت تسجيلات اتصالات الطيران التي نشرها موقع LiveATC.net عن تفاصيل مقلقة للحظات الأخيرة.

ففي البداية، أبلغ أحد الطيارين المراقبين بوجود جليد خفيف يمكن التعامل معه، إلى جانب اضطرابات جوية متوسطة الشدة.

كما أشار إلى أن الاضطرابات كانت تتسبب في تغير ارتفاع الطائرة بما يصل إلى 700 قدم، أي نحو 213 مترًا.

لكن الوضع تغير سريعًا بعدما واجهت الطائرة مزيدًا من الهطول وبدأت تفقد ارتفاعها بمعدلات غير طبيعية.

وأعلن الطيار حالة الطوارئ، مستخدمًا نداء الاستغاثة الدولي «ماي داي».

وبحسب التسجيلات، أبلغ المراقبين بأن الطائرة تهبط بمعدل وصل إلى 10 آلاف قدم في الدقيقة.

ثم ارتفع معدل الهبوط إلى 20 ألف قدم في الدقيقة، مع دخول الطائرة في حالة تجاوز للسرعة المسموح بها.

وأظهرت بيانات التتبع أن معدل الهبوط وصل في إحدى اللحظات إلى 30 ألف قدم في الدقيقة.

وقبل الاصطدام، أطلق الطيار تحذيرًا أخيرًا أكد فيه أن الطائرة على وشك الارتطام بالأرض.

وبعد ذلك، مالت الطائرة بشدة نحو اليمين قبل سقوطها وانفجارها.

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك