هلا كندا – تورونتو – تجمع عشرات من المدافعين عن حقوق راكبي الدراجات والمحتجين أمام مبنى برلمان أونتاريو في كوينز بارك، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، للاعتراض على استمرار حكومة المقاطعة في إزالة مسارات الدراجات من عدد من شوارع تورونتو الرئيسية.
وجاءت المظاهرة بالتزامن مع احتفالات الهالوين، حيث ارتدى بعض المشاركين أزياء تنكرية، بينما أحضر آخرون دراجات مزينة ولافتات تطالب بالحفاظ على المسارات المخصصة للدراجات.
وتأتي هذه التحركات بعد إعلان وزير النقل في أونتاريو، برابميت ساركاريا، الانتهاء رسميًا من إزالة مسارات الدراجات على جزء من شارع بلور غرب تورونتو، في منطقة إيتوبيكوك.
إزالة 1.2 كيلومتر من مسارات الدراجات
أعلن ساركاريا، الجمعة 30 أكتوبر، أن الحكومة أكملت إزالة مسارات الدراجات من مقطع يبلغ طوله 1.2 كيلومتر على شارع بلور غرب المدينة.
وخلال مقابلة قال الوزير إن الحكومة استمعت إلى آراء المجتمعات المحلية قبل المضي قدمًا في المرحلة الأولى من الإزالة.
وبرر القرار بانخفاض استخدام هذه المسارات، مؤكدًا أن الأجزاء المتبقية ستُزال خلال دورة أعمال البناء المقبلة.
وتقول حكومة رئيس الوزراء الإقليمي دوغ فورد إن إزالة بعض مسارات الدراجات ستساعد على تحسين حركة السيارات وتقليل الازدحام.
وتشمل الخطط الحكومية أجزاء من شارع بلور وشارع يونغ وشارع أفينيو رود، إضافة إلى مناطق محيطة بمبنى كوينز بارك.
لكن مجموعات الدفاع عن راكبي الدراجات تعارض هذه الخطوة، وتعتبر أن تخصيص مساحات آمنة للدراجات جزء أساسي من نظام النقل داخل المدينة.
اعتقال أربعة أشخاص خلال احتجاجات سابقة
شهدت الأسابيع الماضية توترات بين فرق البناء والمحتجين الذين حاولوا الاعتراض على إزالة المسارات في إيتوبيكوك.
وأسفرت الاحتجاجات السابقة عن اعتقال أربعة أشخاص، معظمها على خلفية اتهامات تتعلق بالعبث أو إحداث أضرار.
وقال مايكل لونغفيلد، المدير التنفيذي لمنظمة Cycle Toronto، إن المواجهات بين المحتجين والشرطة تسببت في شعور بالقلق داخل مجتمع راكبي الدراجات.
ومع ذلك، وصف أجواء مظاهرة السبت بأنها اتسمت بالتفاؤل والرغبة في مواصلة التحركات السلمية للدفاع عن المسارات المتبقية.
وتعد Cycle Toronto منظمة خيرية مدعومة من أعضائها، وتعمل على الدفاع عن وسائل التنقل بالدراجات وتحسين سلامة مستخدميها.
معركة قضائية تصل إلى المحكمة العليا الكندية
لم تقتصر معارضة قرار حكومة أونتاريو على الاحتجاجات في الشوارع، بل امتدت إلى المسار القضائي.
فقد طلبت منظمة Cycle Toronto ومجموعات أخرى من المحكمة العليا الكندية النظر في القضية، سعيًا للطعن في حكم صادر عن محكمة الاستئناف في أونتاريو سمح بإزالة مسارات الدراجات المحمية.
ويأمل المعارضون أن يؤدي التدخل القضائي إلى تغيير مسار الإجراءات الحكومية أو وقف إزالة أجزاء إضافية.
وقال لونغفيلد إن الحكومة ربما نجحت في إزالة نحو كيلومتر واحد من المسارات، لكن المدافعين عن الدراجات مستعدون لحماية نحو 18 كيلومترًا متبقية.
ويعكس هذا التصريح إصرار المنظمات المشاركة على مواصلة الضغط، رغم بدء تنفيذ القرار بالفعل.
ولا يعني تقديم طلب إلى المحكمة العليا أن المحكمة وافقت على النظر في الاستئناف أو أصدرت قرارًا جديدًا بشأن المسارات.
انتخابات تورونتو تعيد القضية إلى الواجهة
يرى لونغفيلد أن ملف مسارات الدراجات أصبح من القضايا البارزة خلال الانتخابات البلدية الأخيرة في تورونتو.
وأشار إلى أن الناخبين ناقشوا مستقبل البنية التحتية للدراجات، وتأثيرها في السلامة المرورية والتنقل داخل المدينة.
واعتبر أن إعادة انتخاب عمدة تورونتو أوليفيا تشاو لولاية ثانية تعكس استمرار حضور الأصوات المؤيدة لاستخدام الدراجات في المشهد السياسي المحلي.
كما أعرب عن اعتقاده بأن الوقت لم يفت لإقناع حكومة دوغ فورد بمراجعة موقفها من إزالة المسارات.
أشخاص من ذوي الإعاقة يتأثرون بالقرار
سلطت المظاهرة الضوء أيضًا على أهمية مسارات الدراجات لبعض الأشخاص ذوي الإعاقة، وليس فقط لراكبي الدراجات التقليدية.
وقال عودة العنيزي، وهو مدافع عن حقوق ذوي الإعاقة ويعيش مع إصابة في الحبل الشوكي، إنه يستخدم مسارات الدراجات منذ سنوات بفضل ملحق كهربائي يُثبت على كرسيه المتحرك.
وأوضح أن هذه الوسيلة ساعدته على التنقل بسهولة أكبر داخل تورونتو، والوصول إلى العمل والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية.
وأضاف أن المسارات المخصصة تمنحه شعورًا أكبر بالأمان، خصوصًا أن بعض سائقي السيارات قد لا ينتبهون إلى وجوده بسبب انخفاض مستوى كرسيه المتحرك مقارنة بالمركبات.
ويرى العنيزي أن إزالة هذه المسارات قد تؤثر في الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في الحركة أو لا تتوفر لهم خيارات نقل مناسبة.