هلا كندا – واشنطن – السبت 31 أكتوبر 2026 – كشفت وزارة العدل الأميركية عن خمس قضايا جديدة تتعلق بمواطنين كنديين يقيمون في الولايات المتحدة، يُشتبه في مخالفتهم قوانين التصويت خلال انتخابات سابقة.
وبلغ عدد الكنديين الذين وُجهت إليهم اتهامات أو صدرت بحقهم أحكام خلال العام الجاري 20 شخصًا على الأقل، ضمن تحقيقات في نزاهة الانتخابات الفيدرالية.
وأعلنت مكاتب الادعاء الفيدرالي القضايا الأخيرة يومي الخميس والجمعة في ولايات ميزوري وتينيسي وكارولاينا الشمالية وويسكونسن.
ما الاتهامات الموجهة إلى الكنديين؟
تتعلق القضايا الخمس بأشخاص تتراوح أعمارهم بين 58 و68 عامًا، يعيشون داخل الولايات المتحدة، ومعظمهم يحملون وضع الإقامة الدائمة القانونية.
وتتهمهم السلطات بتقديم معلومات غير صحيحة بشأن امتلاك الجنسية الأميركية بغرض التصويت، أو الإدلاء بأصواتهم بصورة مخالفة للقانون في انتخابات سابقة.
وتعود الوقائع المزعومة في عدد من القضايا إلى سنوات مضت، رغم الإعلان عن معظم الملاحقات خلال الأسابيع الأخيرة.
وأكد المدعي الفيدرالي دان بيشوب، في كارولاينا الشمالية، أن حق التصويت يرتبط بالمواطنة الأميركية، وأن السلطات ستلاحق المخالفات المتعلقة بتسجيل غير المواطنين أو مشاركتهم غير القانونية في الانتخابات.
وتبقى الاتهامات المعلنة ادعاءات قضائية، ولا تعني ثبوت إدانة المتهمين قبل صدور الأحكام.
اعتقال كندية تبلغ 69 عامًا في فلوريدا
من بين القضايا التي كُشف عنها مؤخرًا، اتهام امرأة كندية تبلغ 69 عامًا، وتحمل الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، بتقديم تصريح كاذب بشأن جنسيتها والتصويت بصورة غير قانونية.
ويقول الادعاء إنها سجلت نفسها للتصويت عام 2021، ثم شاركت في الانتخابات العامة الأميركية عام 2022.
ونشرت وزارة الأمن الداخلي صورة قالت إنها توثق اعتقال المرأة خارج منزل ليلًا، مع إخفاء ملامح وجهها.
وتأتي القضية ضمن حملة أعلنت خلالها السلطات الأميركية ملاحقات مماثلة لمواطنين من دول أخرى، بينها أستراليا وكولومبيا وكوبا وجامايكا والمملكة المتحدة.
تحذير أميركي للكنديين قبل الانتخابات
حذرت السفارة الأميركية في أوتاوا المواطنين الكنديين من محاولة المشاركة غير القانونية في الانتخابات الأميركية، أو التدخل في العملية الانتخابية.
وقالت السفارة إن الكنديين يمثلون ثاني أكبر مجموعة من حيث عدد الملاحقات المتعلقة بالتصويت غير القانوني بين الجنسيات الأجنبية، وفق بياناتها.
ويأتي التحذير قبل الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر، وسط تكثيف التحقيقات التي تجريها وزارة العدل ووكالة تحقيقات الأمن الداخلي الأميركية.
هل تكشف القضايا عن تزوير انتخابي واسع؟
تؤكد السلطات الأميركية أن ملاحقة التصويت غير القانوني ضرورية لحماية نزاهة الانتخابات، وأن حمل الإقامة الدائمة لا يمنح الأجانب حق التصويت في الانتخابات الفيدرالية.
في المقابل، يشكك خبراء انتخابيون في اعتبار هذه القضايا دليلًا على وجود تزوير واسع النطاق.
وقال ديفيد بيكر، المدير التنفيذي لمركز الابتكار والبحوث الانتخابية، إن حالات تصويت غير المواطنين محدودة، ولا توجد أدلة على أنها غيّرت نتائج الانتخابات.
كما أثار توقيت الإعلان عن الملاحقات، قبل أيام من الاقتراع، تساؤلات بشأن تأثيره المحتمل في ثقة الناخبين بالعملية الانتخابية.
وتشير مراجعة نشرتها صحيفة واشنطن بوست إلى أن القضايا المعلنة شملت وقائع فردية متعددة، دون ظهور دليل على مخطط حزبي منظم واسع النطاق.
وتسلط التطورات الضوء على أهمية التمييز بين الإقامة القانونية والجنسية الأميركية، إذ لا تمنح البطاقة الخضراء حاملها حق التصويت في الانتخابات الفيدرالية.