انتقل إلى المحتوى

كندا تتجه لتوسيع فرص الدراسة والعمل في أوروبا عبر برامج جديدة

أعلنت الحكومة الكندية إطلاق مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لتوسيع مشاركتها في برنامج Erasmus+، بما قد يفتح فرصًا إضافية للطلاب والشباب الكنديين للدراسة والتدريب والعمل.

هلا كندا – مونتريال – السبت 31 أكتوبر 2026 – أعلنت الحكومة الفيدرالية الكندية، في بيان صدر يوم 30 أكتوبر، بدء مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لتعميق مشاركة كندا في برنامج Erasmus+ المخصص للتعليم والتدريب والتبادل الدولي.

وجاء الإعلان عقب قمة كندا والاتحاد الأوروبي التي استضافتها مونتريال يومي 29 و30 أكتوبر، وشهدت الكشف عن شراكة أوسع تحمل اسم «التحالف من أجل المستقبل».

وتهدف المفاوضات إلى توفير فرص إضافية للكنديين للدراسة والإقامة والعمل في أوروبا، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات التعليمية والمنظمات الشبابية.

لكن الحكومة لم تحدد بعد نطاق المشاركة الجديدة أو موعد الانتهاء من المفاوضات ودخول أي ترتيبات حيز التنفيذ.

ما برنامج Erasmus+ الأوروبي؟

يُعد Erasmus+ أحد أبرز برامج الاتحاد الأوروبي لدعم التعليم والتدريب وتنمية المهارات والتبادل الشبابي.

ويوفر فرصًا للدراسة في مؤسسات تعليمية خارج بلد الإقامة، والتدريب العملي، والتطوير المهني للمعلمين والعاملين في الجامعات.

كما يدعم برامج ماجستير مشتركة تقدمها مؤسسات من دول مختلفة، إلى جانب مشروعات تجمع الشباب للمشاركة في أنشطة تعليمية وثقافية.

وقد يحصل المشاركون المؤهلون على مساعدات مالية لتغطية بعض تكاليف السفر والمعيشة والدراسة، بحسب البرنامج وشروط التمويل.

ماذا سيتغير بالنسبة للطلاب الكنديين؟

تُصنف كندا حاليًا ضمن الدول غير المرتبطة رسميًا ببرنامج Erasmus+، ما يعني أن مشاركة مؤسساتها تقتصر على أنشطة محددة.

ولا تستطيع الجامعات الكندية التقدم بصورة مستقلة للحصول على تمويل بعض برامج التبادل، بل تعتمد على شراكات مع مؤسسات أوروبية مؤهلة.

وتسمح الترتيبات الحالية لبعض الطلاب بقضاء فترات دراسية تتراوح بين شهرين و12 شهرًا في الخارج، مع احتساب الدراسة ضمن برامجهم الأكاديمية.

وتسعى المفاوضات الجديدة إلى توسيع هذه الإمكانيات، لكن لم يُعلن بعد ما إذا كانت كندا ستنتقل إلى وضع مشاركة مختلف أو تحصل على امتيازات إضافية محددة.

مئات الطلاب استفادوا بالفعل من التبادل

تشير بيانات المفوضية الأوروبية إلى أن المشروعات المختارة بين عامي 2022 و2024 تضمنت خططًا لتنقل 1007 طلاب وموظفين من كندا إلى دول الاتحاد الأوروبي والدول المرتبطة بالبرنامج.

وفي المقابل، شملت الخطط انتقال 866 مشاركًا من تلك الدول إلى كندا.

كما اختير 91 مستفيدًا من كندا خلال الفترة من 2021 إلى 2024 للحصول على منح ضمن برامج Erasmus Mundus للماجستير المشترك.

وتشمل هذه المنح، وفق شروطها، دعمًا للرسوم الدراسية والسفر والمعيشة.

فرص العمل والسفر للشباب الكنديين

بالتوازي مع مفاوضات Erasmus+، أعلنت الحكومة أنها ستدرس تطوير شراكة جديدة لتنقل الشباب بين كندا وأوروبا.

وتملك كندا بالفعل اتفاقيات لتبادل الشباب مع 22 دولة من أصل 27 دولة عضوًا في الاتحاد الأوروبي، ضمن برنامج International Experience Canada المعروف اختصارًا باسم IEC.

ويتيح البرنامج للمؤهلين الحصول على تصاريح للعمل والسفر، من خلال ثلاث فئات رئيسية تشمل عطلة العمل، والمهنيين الشباب، والتدريب التعاوني الدولي.

وتوفر فئة عطلة العمل تصاريح عمل مفتوحة، بينما ترتبط الفئتان الأخريان عادةً بصاحب عمل محدد.

وتتراوح أعمار المشاركين المؤهلين عمومًا بين 18 و35 عامًا، مع اختلاف الشروط ومدد التصاريح بحسب الجنسية والاتفاقية المعمول بها.

متى تبدأ الفرص الجديدة؟

أكد مكتب رئيس الوزراء الكندي أن المحادثات ستجري خلال الأشهر المقبلة، دون إعلان جدول زمني نهائي.

ومن المقرر انتهاء الدورة الحالية لبرنامج Erasmus+ في عام 2027، ما يجعل تفاصيل المشاركة المستقبلية مرتبطة بنتائج المفاوضات والترتيبات الأوروبية المقبلة.

وحتى صدور اتفاق رسمي، تبقى فرص التبادل والمنح الحالية خاضعة لشروطها المعمول بها، ولا يعني الإعلان فتح باب تسجيل جديد أو ضمان قبول الطلاب الكنديين تلقائيًا، بل تنتظر للحصول على موافقة نهائية، وقد تخضع لعدة مراحل قبل الظفر بالموافقة.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك