انتقل إلى المحتوى

تسريب بيانات 1.5 مليون شخص في كندا.. دعوى جماعية ضد «مكافحة الجريمة»

تواجه الجمعية الكندية لمكافحة الجريمة وشركة أميركية متعاقدة معها دعوى قضائية جماعية مقترحة، بعد حادثة أمن سيبراني يُعتقد أنها عرّضت معلومات شخصية.

هلا كندا – أوتاوا – السبت 31 أكتوبر 2026 – أعلنت مجموعة Consumer Law Group القانونية رفع دعوى جماعية مقترحة ضد الجمعية الكندية لمكافحة الجريمة (Canadian Crime Stoppers Association)، وشركة Navigate360 الأميركية، على خلفية اختراق بيانات قد يكون طال معلومات شديدة الحساسية لمبلغين وأشخاص وردت أسماؤهم في بلاغات جنائية.

وتعمل الجمعية، وهي منظمة غير ربحية، على استقبال معلومات من الجمهور بشأن الجرائم والأنشطة المشتبه بها، من خلال نظام يهدف إلى حماية هوية المبلغين.

أما شركة Navigate360، فتتولى إدارة معلومات تجمعها الجمعية بموجب تعاقد بين الطرفين.

ماذا حدث للبيانات الشخصية؟

أعلنت Navigate360، في إشعار نشرته يوم 23 أكتوبر، أنها اكتشفت نشاطًا مشبوهًا في أحد أنظمتها خلال مارس 2026.

وأوضحت الشركة أن طبيعة المعلومات المتأثرة تختلف من شخص إلى آخر، لكنها أكدت أن الحادثة شملت بيانات شخصية.

وبحسب الدعوى، احتوت الأنظمة المتأثرة على نحو 850 ألف بلاغ، فيما يُقدر عدد الأشخاص الذين ربما تعرضت معلوماتهم للخطر بنحو 1.5 مليون.

وتشمل البيانات المذكورة في الدعوى الأسماء والعناوين السكنية وأرقام الهواتف والبريد الإلكتروني وأرقام لوحات المركبات، إضافة إلى معلومات مصرفية وأرقام التأمين الاجتماعي الكندي (SIN).

كما يُزعم أن المعلومات شملت أشخاصًا وردت أسماؤهم في البلاغات، إلى جانب موظفين في الجمعية وعناصر شرطة.

ولا تعني هذه الادعاءات بالضرورة أن جميع أنواع البيانات المذكورة سُرّبت لكل شخص متأثر.

اتهامات بالإهمال وتأخير الإبلاغ

تتهم الدعوى الجمعية والشركة المتعاقدة معها بالإخفاق في توفير الحماية المناسبة للبيانات والاحتفاظ بسجلات حساسة لفترات طويلة.

كما تزعم أن بعض المعلومات تُركت دون إخفاء الهوية أو تشفير كافٍ، بما قد يسمح بكشف تفاصيل شخصية عن المبلغين.

وتشير الدعوى إلى أن Navigate360 كانت على علم بنشاط مشبوه منذ 18 مارس، لكنها لم تنشر إشعارها العام إلا في 23 أكتوبر.

وتتضمن الاتهامات انتهاكات مزعومة لقوانين حماية المستهلك والخصوصية الكندية، بما فيها قانون حماية المعلومات الشخصية والوثائق الإلكترونية (PIPEDA).

وتبقى هذه الاتهامات ادعاءات قضائية لم يثبتها حكم نهائي.

مفوض الخصوصية الكندي يفتح تحقيقًا

أعلن مفوض الخصوصية الكندي فيليب دوفريسن، يوم 27 أكتوبر، فتح تحقيق بشأن الحادثة الأمنية.

ويأتي التحقيق في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول كيفية تخزين المعلومات الحساسة وحمايتها، خصوصًا عندما تتعلق ببلاغات عن جرائم محتملة.

وبدأت القضية بعد تقدم أحد سكان بلدة دنفيل في أونتاريو بدعوى، عقب اكتشاف احتمال تأثر بيانات سبق أن قدمها عند الإبلاغ عن منزل اشتبه في استخدامه للاتجار بالمخدرات.

من يمكنه الانضمام إلى الدعوى؟

وفق التفاصيل المنشورة، قد تشمل الدعوى المقيمين في كندا الذين قُدمت معلوماتهم إلى الجمعية، وكانت ضمن البيانات التي تعرضت لوصول غير مصرح به خلال الفترة من 21 نوفمبر 2025 إلى 5 مارس 2026.

ولا تزال القضية في مرحلة الدعوى الجماعية المقترحة، ولم يُحدد أي مبلغ تعويض للمشاركين.

ويطالب المدعون بتعويضات عن الأضرار، تشمل تعويضات خاصة وعقابية، لكن صرف أي مبالغ يتوقف على تطورات الإجراءات القضائية ونتائجها.

ويمكن للأشخاص الذين يعتقدون أنهم متأثرون التسجيل في القائمة البريدية لمجموعة Consumer Law Group لمتابعة مستجدات القضية.

ويُنصح من يحتمل تعرض بياناته المالية أو رقم تأمينه الاجتماعي للخطر بمراقبة حساباته والانتباه لأي نشاط غير معتاد.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك