انتقل إلى المحتوى

كندا تسجل عجزًا ماليًا بقيمة 5.36 مليار دولار.. ارتفاع الإيرادات يقلص الفجوة

كشفت وزارة المالية الكندية عن تراجع العجز الفيدرالي خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية 2026–2027، مدفوعًا بارتفاع الإيرادات الضريبية.

هلا كندا – أوتاوا – الجمعة 30 أكتوبر 2026 – أعلنت الحكومة الفيدرالية الكندية تسجيل عجز مالي بقيمة 5.36 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى أغسطس 2026، مقارنة بعجز بلغ 11.07 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وجاءت هذه الأرقام ضمن التقرير الشهري لمراقبة المالية العامة الصادر عن وزارة المالية الكندية، والذي يرصد تطورات الإيرادات والنفقات الحكومية خلال السنة المالية.

وتشير النتائج إلى انخفاض العجز بنحو 5.71 مليار دولار، أي ما يقارب 52%، رغم استمرار ارتفاع بعض بنود الإنفاق، خصوصًا تكاليف البرامج الحكومية والفوائد المرتبطة بالدين العام.

الإيرادات الحكومية تتجاوز 215 مليار دولار

أظهرت البيانات أن إجمالي إيرادات الحكومة الفيدرالية بلغ 215.54 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية الحالية.

ويمثل ذلك ارتفاعًا مقارنة بإيرادات بلغت 201.18 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من السنة الماضية، بزيادة قدرها 14.36 مليار دولار.

وعزت وزارة المالية هذا التحسن بصورة رئيسية إلى ارتفاع حصيلة ضريبة الدخل الشخصي، إلى جانب زيادة الإيرادات الأخرى وعائدات ضريبة السلع والخدمات المعروفة باسم GST.

لكن هذه المكاسب قابلها جزئيًا انخفاض الإيرادات الناتجة عن الرسوم الجمركية على الواردات والضرائب المرتبطة بالطاقة.

ويعكس ذلك اختلاف أداء مصادر الإيرادات الحكومية، إذ ساهمت بعض الضرائب في تعزيز الخزينة الفيدرالية، بينما سجلت مصادر أخرى تراجعًا.

ارتفاع الإنفاق على البرامج الحكومية

رغم زيادة الإيرادات، واصلت نفقات البرامج الحكومية الارتفاع خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

فقد بلغت المصروفات البرنامجية، باستثناء صافي الخسائر الاكتوارية، نحو 195.95 مليار دولار، مقارنة بـ187.16 مليار دولار قبل عام.

وتعادل هذه الأرقام زيادة قدرها 8.79 مليار دولار، أو نحو 4.7%.

وأوضحت وزارة المالية أن الزيادة تعود بصورة أساسية إلى ارتفاع النفقات المباشرة للبرامج الحكومية، إلى جانب التحويلات الرئيسية المقدمة للأفراد.

وتشمل هذه الفئة من الإنفاق بنودًا حكومية تختلف عن تكاليف خدمة الدين، ما يجعل الفصل بينها مهمًا لفهم الصورة المالية العامة.

فوائد الدين العام تتجاوز 25 مليار دولار

سجلت تكاليف خدمة الدين العام ارتفاعًا جديدًا، لتصل إلى 25.10 مليار دولار خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس.

وكانت هذه التكاليف قد بلغت 23.01 مليار دولار خلال الفترة نفسها من السنة المالية السابقة.

وبذلك ارتفعت بنحو 2.09 مليار دولار، ما يشير إلى استمرار الضغط الذي تمثله مدفوعات الدين على الميزانية الفيدرالية.

وتُعد هذه النفقات منفصلة عن الإنفاق المباشر على البرامج والخدمات، لكنها تدخل ضمن حساب النتيجة المالية الإجمالية للحكومة.

تحسن في المكاسب والخسائر الاكتوارية

أظهر التقرير أيضًا تسجيل صافي مكاسب اكتوارية بقيمة 150 مليون دولار، مقارنة بصافي خسائر اكتوارية بلغ 2.08 مليار دولار قبل عام.

وترتبط هذه الحسابات بتقييم الالتزامات المالية طويلة الأجل، ويمكن أن تؤثر في النتائج المحاسبية للحكومة دون أن تعكس بالضرورة تدفقات نقدية مباشرة بالقيمة نفسها.

وساهم التحول من الخسائر إلى المكاسب في تحسين النتيجة المالية المسجلة خلال الأشهر الخمسة الأولى.

ماذا تعني الأرقام للاقتصاد الكندي؟

يشير تراجع العجز إلى أن نمو الإيرادات والتغيرات المحاسبية الإيجابية ساعدا في تعويض جزء من الزيادة في المصروفات الحكومية.

ومع ذلك، فإن تسجيل عجز بقيمة 5.36 مليار دولار يعني أن النفقات والالتزامات المحتسبة ظلت أعلى من الإيرادات خلال الفترة المعنية.

ولا تمثل هذه النتائج حصيلة السنة المالية بأكملها، إذ تغطي خمسة أشهر فقط من أصل اثني عشر شهرًا.

وستعتمد النتيجة النهائية على تطور الإيرادات الضريبية والإنفاق وتكاليف الدين خلال الأشهر المتبقية.

كما أن انخفاض العجز مقارنة بالعام الماضي لا يعني بالضرورة تراجع جميع النفقات، وهو ما تؤكده الزيادات المسجلة في البرامج الحكومية وخدمة الدين.

وتوفر التقارير الشهرية مؤشرات لمتابعة أداء المالية العامة، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على المسار المالي للسنة كاملة.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك