انتقل إلى المحتوى

المحكمة العليا تأمر بإعادة محاكمة سائق في حادث أودى بحياة طفلة في فانكوفر

أمرت المحكمة العليا في كندا بإجراء محاكمة جديدة لسائق سبق تبرئته من تهم القيادة الخطرة، بعد حادث مروري وقع عام 2021 في فانكوفر.

هلا كندا – أوتاوا – الجمعة 30 أكتوبر 2026 – أصدرت المحكمة العليا الكندية قرارًا بإعادة محاكمة سائق كان قد حصل على حكم بالبراءة في قضية حادث مروري مميت وقع بمقاطعة بريتيش كولومبيا، وأسفر عن وفاة طفلة صغيرة وإصابة رجل بجروح خطيرة.

ويتعلق القرار بالسائق موشفغي زاده، الذي دخل تقاطعًا مزدحمًا في مدينة فانكوفر أثناء ظهور الإشارة الحمراء، في يوليو 2021، قبل أن تصطدم سيارته بمركبة أخرى.

وأدى الاصطدام إلى انقلاب سيارة زاده على الرصيف، في حادث تسبب بوفاة طفلة تبلغ من العمر 18 شهرًا، وإصابة رجل بجروح خطيرة.

ويعيد قرار المحكمة العليا القضية إلى مرحلة المحاكمة، بعدما انتهت الإجراءات السابقة بتبرئة السائق من التهم الموجهة إليه.

تفاصيل الحادث المميت في فانكوفر

وقعت الحادثة خلال يوليو 2021، عندما كان زاده يقود سيارته باتجاه تقاطع مروري مزدحم داخل مدينة فانكوفر.

وبحسب الوقائع الواردة في القضية، دخل السائق التقاطع رغم أن الإشارة الضوئية كانت حمراء، واصطدم بسيارة أخرى.

وتسببت قوة الاصطدام في انقلاب مركبته على الرصيف، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية خطيرة.

وفقدت طفلة صغيرة حياتها نتيجة الحادث، بينما تعرض رجل لإصابات بالغة.

وأصبحت ظروف قيادة السيارة قبل الاصطدام محور القضية الجنائية، التي تناولت مدى انطباق وصف القيادة الخطرة على تصرفات السائق.

لماذا برأت المحكمة السائق سابقًا؟

واجه زاده تهمتين جنائيتين، الأولى تتعلق بالقيادة الخطرة المسببة للوفاة، والثانية بالقيادة الخطرة المسببة لأذى جسدي.

لكن قاضي المحاكمة خلص إلى أن طريقة قيادة المتهم لم تمثل انحرافًا ملحوظًا عن مستوى الحذر المتوقع من شخص معقول في الظروف نفسها.

واستنادًا إلى هذا التقييم، صدر حكم ببراءة السائق من التهمتين.

ويعد معيار الانحراف الملحوظ عن مستوى الحذر من العناصر المهمة عند تقييم المسؤولية الجنائية في قضايا القيادة الخطرة بكندا.

ولا يكفي وقوع حادث مأساوي وحده لإثبات هذه الجريمة، إذ يتعين النظر أيضًا في سلوك القيادة والظروف المرتبطة به.

استئناف الحكم أمام محاكم بريتيش كولومبيا

لم تقبل النيابة العامة نتيجة المحاكمة الأولى، فتقدمت باستئناف للطعن في الحكم الصادر ببراءة السائق.

لكن أغلبية قضاة محكمة الاستئناف في بريتيش كولومبيا رفضت استئناف النيابة، ما أبقى حكم البراءة قائمًا في تلك المرحلة.

وانتقلت القضية بعد ذلك إلى المحكمة العليا الكندية، وهي أعلى جهة قضائية في البلاد، التي أصدرت قرارها الجديد يوم الجمعة.

ويقضي القرار بإجراء محاكمة جديدة، بعد المسار القضائي الذي شمل المحاكمة الابتدائية والاستئناف.

ولم يتضمن التقرير المنشور تفاصيل إضافية عن الأسباب القانونية التي استندت إليها المحكمة العليا في إصدار قرارها.

ماذا يعني قرار المحكمة العليا؟

لا يعني الأمر بإعادة المحاكمة أن المحكمة العليا أدانت زاده بالتهمتين اللتين سبق أن بُرئ منهما.

فالقرار يعيد القضية إلى القضاء للنظر فيها مجددًا، مع بقاء مسألة المسؤولية الجنائية خاضعة لنتيجة المحاكمة الجديدة.

ومن المنتظر أن تنظر المحكمة المختصة في القضية وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، دون افتراض نتيجة مسبقة بشأن إدانة السائق أو تبرئته.

ويبرز هذا التطور أهمية التمييز بين وقوع حادث مروري يؤدي إلى الوفاة، وبين إثبات المسؤولية الجنائية عن القيادة الخطرة.

كما يسلط الضوء على دور المحاكم العليا في مراجعة الأحكام عندما تُعرض عليها مسائل قانونية تتعلق بتطبيق معايير المسؤولية الجنائية.

قضية تعود إلى أكثر من خمس سنوات

يأتي القرار بعد أكثر من خمس سنوات على الحادث الذي وقع في فانكوفر خلال صيف 2021.

وخلال هذه الفترة، مرت القضية بعدة مراحل قضائية، بدأت بالمحاكمة التي انتهت بالبراءة، ثم استئناف النيابة الذي رُفض بأغلبية القضاة، وصولًا إلى قرار المحكمة العليا.

وتبقى وفاة الطفلة البالغة 18 شهرًا وإصابة الرجل بجروح خطيرة أبرز النتائج المأساوية للحادث.

ولم يحدد التقرير موعدًا لبدء المحاكمة الجديدة أو جدولًا زمنيًا للإجراءات المقبلة.

وبذلك، تظل القضية مفتوحة أمام القضاء الكندي، في انتظار الفصل مجددًا في التهم المتعلقة بالقيادة الخطرة المسببة للوفاة والأذى الجسدي.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك