انتقل إلى المحتوى

إطلاق أول خط طيران مباشر بين كالغاري وأبوظبي.. كندا والإمارات تعززان شراكتهما

أربع رحلات أسبوعيًا تربط غرب كندا بالإمارات لأول مرة، وسط خطط لزيادة التجارة إلى 7 مليارات دولار واستقطاب استثمارات إماراتية ضخمة في قطاع الطاقة الكندي

هلا كندا – كالغاري – الجمعة 30 أكتوبر 2026 – شهدت العلاقات الكندية الإماراتية تطورًا جديدًا هذا الأسبوع، مع تدشين أول خط جوي مباشر يربط مدينة كالغاري في مقاطعة ألبرتا بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، في خطوة تعكس توسع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

وبدأت شركة الاتحاد للطيران تشغيل أربع رحلات أسبوعيًا على المسار الجديد، الذي يربط للمرة الأولى غرب كندا بالإمارات دون الحاجة إلى التوقف في مطارات كندية أخرى.

ويأتي إطلاق الخط ضمن جهود حكومة رئيس الوزراء مارك كارني لتنويع الشراكات التجارية، وتقليل الاعتماد الاقتصادي على الولايات المتحدة في ظل التوترات التجارية المستمرة بين البلدين.

شراكة اقتصادية تتجاوز قطاع الطيران

تُعد الإمارات أكبر سوق للصادرات الكندية في الشرق الأوسط، وتسعى حكومة كارني إلى مضاعفة التبادل التجاري السنوي بين البلدين ليصل إلى نحو 7 مليارات دولار كندي.

وكان كارني قد زار الإمارات أواخر العام الماضي، في أول زيارة لرئيس وزراء كندي منذ أكثر من أربعة عقود، وحصل خلالها على تعهد إماراتي باستثمارات تبلغ 70 مليار دولار كندي.

كما افتتحت حكومة ألبرتا مكتبًا تجاريًا في أبوظبي لتعزيز العلاقات مع الشركات والمستثمرين الإماراتيين.

وشهد الأسبوع الحالي زيارة ولي عهد أبوظبي إلى أوتاوا، حيث أبرم اتفاقًا تجاريًا جديدًا مع رئيس الوزراء الكندي.

استثمارات إماراتية في النفط والغاز الكندي

تتوسع الاستثمارات الإماراتية في قطاعات استراتيجية داخل كندا، خصوصًا الطاقة والبنية التحتية.

وتجري شركة موانئ دبي العالمية محادثات بشأن توسعة ميناء في شمال كندا، بينما تمتلك شركة XRG، الذراع الاستثمارية لشركة النفط الحكومية في أبوظبي، حصة في شركة نوفا كيميكالز بألبرتا.

وتدرس الشركة الإماراتية أيضًا، بحسب مصادر، الاستحواذ على حصة في مشروع LNG Canada لتصدير الغاز الطبيعي المسال في بريتيش كولومبيا.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع خطط ألبرتا لمضاعفة إنتاجها النفطي خلال العقد المقبل.

ويقدر محللون أن تحقيق هذه الطموحات يتطلب استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار كندي، تشمل زيادة الإنتاج وخطوط الأنابيب ومشاريع احتجاز الكربون.

رحلات مباشرة بطائرات بوينغ 787

تستخدم الاتحاد للطيران طائرات بوينغ 787 دريملاينر على الخط الجديد، بسعة تقارب 300 مسافر.

ويوفر المسار خيارات إضافية لسكان كالغاري وغرب كندا للسفر إلى الإمارات، مع إمكانية مواصلة الرحلات إلى الهند وأفريقيا والشرق الأوسط.

ومن بين ركاب الرحلة الافتتاحية ميني فارغيز، التي كانت متجهة لزيارة والدها المريض في جنوب الهند.

وأوضحت أن الخط الجديد اختصر رحلتها، بعدما كانت تضطر سابقًا إلى المرور عبر فانكوفر أو تورنتو.

قرار حكومي ساعد على إطلاق الخط

أوضح كريس دينسديل، الرئيس التنفيذي لمطار كالغاري، أن تغييرًا في طريقة منح حقوق تشغيل الرحلات الدولية ساهم في اختيار المدينة.

فبدل فتح المنافسة أمام جميع المطارات الكندية، حُصر الاختيار هذه المرة بمطارات غرب البلاد.

واعتبر دينسديل أن القرار يعكس اهتمامًا حكوميًا أكبر باحتياجات غرب كندا.

فرص جديدة أمام ألبرتا

شارك وزير التجارة في ألبرتا جوزيف شو في الرحلة الافتتاحية إلى أبوظبي، استعدادًا لحضور مؤتمر للطاقة الأسبوع المقبل.

وأكد وجود فرص كبيرة لجذب استثمارات إماراتية، معتبرًا أن الربط المباشر يعزز العلاقات الاقتصادية وثقة المستثمرين بالمقاطعة.

ومن المتوقع أن يسهم الخط الجديد في تسهيل حركة رجال الأعمال والسياح، ودعم التعاون بين اثنين من أبرز مراكز صناعة الطاقة عالميًا.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك