انتقل إلى المحتوى

كندا تلغي مهلة الـ90 يوماً لانتظار تقييم سوق العمل قبل البت في تصاريح العمل

التعديل الجديد يمنع رفض طلبات تصاريح العمل لمجرد تأخر معالجة تقييم سوق العمل الخاص بصاحب العمل، ويُلزم موظفي الهجرة بانتظار صدور القرار.

العمل
العمل

هلا كندا – أوتاوا – الأربعاء 28 أكتوبر 2026 – أعلنت دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) عن تعديل جديد في تعليماتها المتعلقة بطلبات تصاريح العمل المقدمة ضمن برنامج العمال الأجانب المؤقتين (TFWP)، بهدف معالجة الحالات التي يتأخر فيها صدور قرار تقييم أثر سوق العمل (LMIA) الخاص بصاحب العمل.

وبموجب التحديث الذي نُشر في 28 أكتوبر 2026، أصبح يتعين على موظفي الهجرة عدم اتخاذ قرار بشأن طلب تصريح العمل إلى حين صدور قرار تقييم أثر سوق العمل المرتبط به، بدلاً من الالتزام بالمهلة الزمنية السابقة التي كانت تحدد فترة انتظار أقصاها 90 يوماً.

ويهم هذا التغيير العمال الموجودين بالفعل داخل كندا، والذين يتقدمون بطلبات تصاريح عمل وفق آلية تُعرف باسم «المعالجة المتزامنة»، والتي تسمح للعامل بتقديم طلب تصريح عمل جديد بينما لا يزال طلب صاحب العمل للحصول على تقييم أثر سوق العمل قيد المعالجة لدى الجهات الفيدرالية المختصة.

ويأتي التعديل في وقت يواجه فيه بعض أصحاب العمل والعمال الأجانب تحديات مرتبطة بمدد معالجة الطلبات، خصوصاً عندما يقترب تاريخ انتهاء تصريح العمل الحالي قبل صدور القرار بشأن تقييم سوق العمل.

ماذا تغير في تعليمات الهجرة الكندية؟

كانت التعليمات السابقة تسمح لموظفي الهجرة بالاحتفاظ بطلب تصريح العمل لمدة تصل إلى 90 يوماً في انتظار قرار تقييم أثر سوق العمل. وإذا لم يصدر القرار خلال هذه المهلة، كان التأخير قد يؤدي إلى اتخاذ قرار بشأن طلب تصريح العمل قبل حسم التقييم المرتبط به.

أما التعليمات الجديدة، التي نشرتها دائرة الهجرة في 28 أكتوبر 2026، فتوجه الموظفين إلى عدم البت في طلب تصريح العمل المقدم ضمن برنامج العمال الأجانب المؤقتين من خلال آلية المعالجة المتزامنة قبل صدور قرار بشأن طلب تقييم سوق العمل.

وبذلك، لم تعد مهلة التسعين يوماً الواردة في التعليمات السابقة هي الحد الأقصى للانتظار في هذه الحالات.

ويعني التغيير أن التأخر في معالجة طلب التقييم لدى الجهة المختصة لن يكون، بمفرده، سبباً لاتخاذ قرار نهائي بشأن طلب تصريح العمل قبل صدور نتيجة التقييم.

لكن هذا التعديل لا يعني أن جميع طلبات تصاريح العمل ستُقبل تلقائياً، ولا أنه يلغي الشروط الأخرى المفروضة على العمال وأصحاب العمل. فهو يتعلق بطريقة التعامل مع الطلبات المؤهلة للمعالجة المتزامنة عندما يكون تقييم سوق العمل لا يزال قيد الانتظار.

من هم العمال الذين يشملهم التغيير؟

يرتبط التحديث بطلبات تصاريح العمل المقدمة وفق قواعد المعالجة المتزامنة التابعة لبرنامج العمال الأجانب المؤقتين.

وتتيح هذه الآلية للعامل الموجود داخل كندا تقديم طلب للحصول على تصريح عمل بينما ينتظر صاحب العمل صدور قرار بشأن طلب تقييم أثر سوق العمل الذي قدمه إلى وزارة التوظيف والتنمية الاجتماعية الكندية (ESDC).

وللاستفادة من هذه الآلية، يجب أن يكون تصريح العمل الحالي للعامل على وشك الانتهاء خلال أسبوعين أو أقل، كما ينبغي أن يكون صاحب العمل قد قدم طلب تقييم أثر سوق العمل بوقت كافٍ يسمح، بصورة معقولة، بتوقع صدور القرار قبل انتهاء التصريح الحالي.

ويعني ذلك أن الآلية ليست متاحة تلقائياً لكل عامل أجنبي أو لكل طلب قيد المعالجة، بل ترتبط بشروط محددة تتعلق بموعد انتهاء التصريح الحالي وتوقيت تقديم صاحب العمل طلب التقييم.

وبالنسبة للعمال الذين يستوفون الشروط، فإن التعديل يوفر حماية إجرائية إضافية في الحالات التي يتأخر فيها تقييم سوق العمل عن المدة المتوقعة، إذ يوجه موظفي الهجرة إلى انتظار القرار المرتبط بالتقييم قبل البت في طلب تصريح العمل.

ماذا عن الوضع القانوني للعامل أثناء انتظار القرار؟

تسمح القواعد الكندية للعامل الموجود داخل البلاد بالاستفادة من وضع قانوني يُعرف باسم «الوضع المحتفَظ به» (Maintained Status)، عندما يقدم طلب تمديد تصريح العمل قبل انتهاء التصريح الحالي.

وبموجب هذا الوضع، يمكن للعامل الاستمرار في العمل وفق الشروط الواردة في تصريح العمل السابق، إلى حين اتخاذ قرار بشأن طلب التمديد، شريطة استيفاء الشروط القانونية ذات الصلة.

وتكتسب هذه القاعدة أهمية خاصة للعمال الذين يقترب موعد انتهاء تصاريحهم بينما لا يزال طلب صاحب العمل للحصول على تقييم أثر سوق العمل قيد المعالجة.

ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار الوضع المحتفَظ به تصريحاً جديداً أو إعفاءً عاماً من شروط الهجرة والعمل.

إذ يعتمد استمرار الإذن بالعمل على توقيت تقديم الطلب، ونوع التصريح، والشروط التي كان العامل خاضعاً لها، ومدى انطباق القواعد ذات الصلة على حالته.

وكانت دائرة الهجرة قد رفعت في 21 أغسطس 2026 المهلة المرتبطة بالمعالجة المتزامنة من 60 يوماً إلى 90 يوماً، قبل أن تنشر التحديث الجديد في 28 أكتوبر، الذي يوجه الموظفين إلى انتظار صدور قرار تقييم سوق العمل بدلاً من البت في الطلب استناداً إلى انتهاء مهلة زمنية ثابتة.

ما دور تقييم أثر سوق العمل؟

يُعد تقييم أثر سوق العمل، المعروف اختصاراً باسم LMIA، جزءاً أساسياً من إجراءات توظيف العمال الأجانب ضمن برنامج العمال الأجانب المؤقتين.

ويتعين على صاحب العمل، في الحالات التي تتطلب هذا التقييم، الحصول على نتيجة إيجابية أو محايدة حتى يتمكن العامل الأجنبي من الحصول على تصريح عمل جديد أو تمديد تصريح قائم ضمن البرنامج.

وتصدر وزارة التوظيف والتنمية الاجتماعية الكندية هذا التقييم للتحقق من ظروف سوق العمل المرتبطة بالوظيفة، بما في ذلك ما إذا كان هناك مواطن كندي أو مقيم دائم مؤهل ومتاح لشغل المنصب المعني.

ولا يعني التقييم الإيجابي أو المحايد وحده أن العامل حصل تلقائياً على تصريح العمل، إذ تظل دائرة الهجرة مسؤولة عن دراسة الطلب وفق الشروط والمتطلبات المطبقة عليه.

قيود إضافية على طلبات تقييم سوق العمل في بعض المدن

يأتي التعديل الجديد بالتزامن مع استمرار قيود أخرى على طلبات تقييم أثر سوق العمل في عدد من المناطق الكندية.

ووفق المعلومات الواردة في التقرير، كانت طلبات التقييم المتعلقة بوظائف غير مستثناة وتُدفع أجورها بأقل من 120 في المئة من متوسط الأجور في المقاطعة أو الإقليم خاضعة لقيود في 30 منطقة حضرية كندية.

ومن بين المناطق المشمولة تورونتو وفانكوفر ومونتريال وإدمونتون وكالغاري وأوتاوا–غاتينو وهاليفاكس وفريدريكتون وريجينا، وذلك خلال الفترة الممتدة من 9 أكتوبر 2026 إلى 7 يناير 2027.

وترتبط هذه القيود بالسياسة الفيدرالية التي تستهدف المناطق التي يبلغ فيها معدل البطالة 6 في المئة أو أكثر، والتي بدأت الحكومة تطبيقها في سبتمبر 2024. وتُحدّث وزارة التوظيف والتنمية الاجتماعية قائمة المناطق المتأثرة بصورة ربع سنوية.

كما تخضع منطقتا مونتريال ولافال لقيود منفصلة على معالجة بعض طلبات تقييم سوق العمل منخفضة الأجر، بدأت في سبتمبر 2024 بناءً على طلب حكومة كيبيك، ثم مُددت في نوفمبر 2025.

ويظل من الضروري لأصحاب العمل والعمال مراجعة الشروط المطبقة على الوظيفة والمنطقة المعنية، لأن القيود المتعلقة بتقييم سوق العمل تختلف بحسب الموقع ومستوى الأجر ونوع الوظيفة والاستثناءات المعمول بها.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك