هلا كندا – تورونتو – الأربعاء 28 أكتوبر 2026 – تواجه امرأة تبلغ من العمر 57 عامًا عدة تهم جنائية على خلفية تحقيق في سلسلة من السرقات التي استهدفت قبورًا في مقبرة ميلتون إيفرغرين بمدينة ميلتون في إقليم هالتون بأونتاريو، بعدما أبلغت عائلات عن اختفاء مقتنيات شخصية تركتها بالقرب من قبور أحبائها.
وقالت شرطة إقليم هالتون إن التحقيق بدأ عقب تلقي بلاغات من عائلات في يوليو الماضي، بشأن اختفاء أغراض من مواقع الدفن داخل المقبرة.
وأوضحت أن السرقات بدأت في أواخر يونيو، وشملت مجموعة من المقتنيات التي يتركها أفراد العائلات عند قبور أقاربهم المتوفين، تعبيرًا عن محبتهم وحرصهم على تخليد ذكراهم.
وبحسب الشرطة، أبلغت نحو 20 عائلة عن فقدان أغراض من مواقع الدفن، فيما تمكن المحققون لاحقًا من تنفيذ مذكرات تفتيش ومصادرة عدد من المقتنيات التي يُشتبه في أنها مسروقة.
ولا تقتصر أهمية القضية على القيمة المالية للأغراض المفقودة، إذ أكدت الشرطة أن كثيرًا من هذه الأشياء يحمل قيمة عاطفية كبيرة بالنسبة إلى العائلات التي وضعتها عند قبور أحبائها.
مقتنيات متنوعة اختفت من مواقع الدفن
ذكرت شرطة إقليم هالتون، في بيان صدر الأربعاء، أن الأغراض التي أبلغ عن سرقتها شملت فوانيس، وخطافات حدائق معدنية تُستخدم لتعليق الزينة، وشموعًا، ونباتات مزروعة في أوانٍ، إلى جانب تذكارات شخصية أخرى تركتها العائلات بالقرب من القبور.
وتُستخدم مثل هذه المقتنيات عادةً لتزيين مواقع الدفن أو لإضفاء طابع شخصي عليها، وقد تكون مرتبطة بذكريات خاصة تجمع أصحابها بالأشخاص الذين فقدوهم.
وبالنسبة إلى العائلات المتضررة، فإن اختفاء هذه الأغراض لا يعني مجرد فقدان ممتلكات مادية، بل قد يمثل أيضًا خسارة لرموز تذكارية تحمل معاني شخصية يصعب تعويضها.
وأكدت الشرطة أنها تعاملت مع القضية باعتبارها أولوية، نظرًا إلى طبيعتها الحساسة وتأثيرها في الأشخاص الذين اكتشفوا اختفاء مقتنيات من قبور أفراد عائلاتهم.
وقالت الشرطة إن القيمة المالية لبعض الأشياء قد تكون محدودة نسبيًا، لكن قيمتها العاطفية بالنسبة إلى العائلات التي وضعتها عند قبور أحبائها قد تكون كبيرة للغاية.
وأضافت أن الطبيعة الشخصية لهذه السرقات، والأثر الذي تتركه لدى المتضررين، دفعا المحققين إلى إعطاء التحقيق أولوية ضمن جهودهم لتحديد المسؤولين واستعادة الممتلكات المفقودة.
مداهمة منزل في ميلتون واستعادة مقتنيات
في 24 أكتوبر، نفذت الشرطة مذكرات تفتيش في أحد المنازل بمدينة ميلتون، حيث صادرت عددًا من الأغراض التي يُشتبه في أنها سُرقت من المقبرة.
ولم يكشف البيان المنشور عن العدد الإجمالي للمقتنيات المسترجعة أو عن قيمتها المالية، كما لم يوضح بالتفصيل كيفية العثور عليها أو الظروف التي قادت المحققين إلى المنزل الذي جرى تفتيشه.
لكن الشرطة نشرت صورًا للأغراض التي صودرت خلال التحقيق، في خطوة تهدف إلى مساعدة أصحابها على التعرف عليها واستعادتها.
ويُعد نشر الصور جزءًا من الجهود الرامية إلى التواصل مع العائلات التي ربما لم تكن قد اكتشفت بعد اختفاء مقتنياتها، خصوصًا أن الشرطة تعتقد أن عدد المتضررين قد يكون أكبر من عدد العائلات التي قدمت بلاغات حتى الآن.
ودعت السلطات كل من يعتقد أن مقتنيات تركها عند أحد القبور في مقبرة ميلتون إيفرغرين قد سُرقت خلال الأشهر الماضية إلى التواصل مع المحققين.
تهم بالسرقة وحيازة ممتلكات متحصلة من جريمة
تواجه المرأة المشتبه بها عدة تهم، من بينها السرقة التي تقل قيمة الممتلكات المرتبطة بها عن 5 آلاف دولار، وحيازة ممتلكات يُعتقد أنها متحصلة من جريمة.
وتشير هذه التهم إلى طبيعة الاشتباه القائم في القضية، لكنها لا تعني أن المسؤولية الجنائية قد حُسمت بصورة نهائية؛ إذ تظل المتهمة مستفيدة من قرينة البراءة إلى أن تُبت القضية وفق الإجراءات القضائية المعمول بها.
ولم يوضح البيان المتاح ما إذا كانت المرأة قد مثلت أمام المحكمة أو ما إذا كانت هناك شروط قضائية فُرضت عليها، كما لم يقدم تفاصيل إضافية بشأن هويتها.
وقالت الشرطة إن التحقيق لا يزال مستمرًا، وإنها تتوقع توجيه تهم إضافية مع مواصلة المحققين تحديد مزيد من الضحايا وفهرسة الممتلكات التي جرى استردادها.
وتعني عملية فهرسة الأغراض تسجيلها وتنظيم المعلومات المتعلقة بها، بما يساعد على تحديد أصحابها المحتملين وإعادة المقتنيات إلى العائلات المعنية.
الشرطة ترجح وجود عائلات أخرى متضررة
أوضحت شرطة إقليم هالتون أن المحققين يعتقدون أن هناك ضحايا إضافيين لم يكتشفوا بعد اختفاء مقتنيات من قبور أحبائهم.
وقد يكون بعض أصحاب الأغراض المفقودة لم يزوروا المقبرة منذ وقوع السرقات، أو لم ينتبهوا إلى اختفاء الأشياء التي تركوها في مواقع الدفن. ولهذا، تأمل الشرطة أن يساعد نشر الصور والإعلان عن التحقيق في الوصول إلى عائلات أخرى يمكنها التعرف على الممتلكات المسترجعة.
ودعت الشرطة كل من يعتقد أنه فقد مقتنيات من مقبرة ميلتون إيفرغرين خلال الأشهر الأخيرة إلى التواصل مع فريق التحقيق عبر البريد الإلكتروني:
PT1@haltonpolice.ca
ويُنتظر أن تساعد المعلومات التي تقدمها العائلات في تحديد أصحاب الأغراض التي جرت مصادرتها، وربطها بالبلاغات السابقة، فضلًا عن الكشف عن أي وقائع إضافية قد تكون مرتبطة بالقضية.
وتسلط الحادثة الضوء على الأثر الذي يمكن أن تتركه سرقة المقتنيات من المقابر على عائلات المتوفين، خصوصًا عندما تكون الأشياء المفقودة مرتبطة بذكريات شخصية أو مناسبات عائلية. وبينما تواصل الشرطة تحقيقاتها، يبقى هدفها المعلن تحديد جميع المتضررين واستعادة الممتلكات لأصحابها، إلى جانب استكمال الإجراءات القانونية بحق المشتبه بها.