هلا كندا – أوتاوا – الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 – أكدت السلطات الصحية الكندية عدم وجود مؤشرات على ارتباط وفاة أحد المتبرعين بالبلازما بعملية التبرع نفسها، بعدما توفي الشخص بعد يوم واحد فقط من التبرع في أحد مراكز خدمات الدم الكندية.
في واقعة دفعت المؤسسة إلى إخطار وكالة الصحة الكندية ومراجعة سجل المتبرع والإجراءات التي اتُّبعت خلال عملية جمع البلازما.
وقالت متحدثة باسم وكالة الصحة الكندية، يوم الاثنين، إن خدمات الدم الكندية أبلغت الوكالة الفيدرالية بالوفاة في 25 سبتمبر، التزامًا بالقواعد القانونية التي تلزم مؤسسات جمع الدم بالإبلاغ عن حالات الوفاة التي تقع خلال 72 ساعة من التبرع.
وبحسب الوكالة، فإن مراجعة الوثائق والمعلومات التي قدمتها خدمات الدم الكندية لم تُظهر ما يشير إلى أن عمليات جمع البلازما التابعة للمؤسسة شكلت خطرًا على السلامة في هذه الحالة.
وأوضحت المتحدثة أن المعلومات المقدمة بيّنت أن المؤسسة اتبعت البروتوكولات والإجراءات المعتمدة، بما في ذلك تقييم مدى أهلية الشخص للتبرع قبل بدء العملية.
وأضافت أن المراجعة لم تكشف عن أي مؤشرات على تعطل المعدات أو حدوث خلل فني أو إساءة استخدام للأجهزة، كما لم تظهر دلائل على الخروج عن الإجراءات المعمول بها أثناء عملية التبرع.
وتشير هذه النتائج إلى أن التحقيق في الواقعة لم يكشف عن مشكلة تتعلق بسلامة عملية جمع البلازما، وفق المعلومات التي راجعتها السلطات الصحية. لكنها تتعلق بهذه الحالة تحديدًا، ولا تعني بالضرورة أن جميع حوادث الوفاة التي تقع بعد التبرع لها الأسباب نفسها.
خدمات الدم الكندية: المتبرع كان من أصحاب الالتزام الطويل
من جانبها، قالت خدمات الدم الكندية إنها تشعر بحزن عميق إزاء وفاة الشخص، الذي وصفته بأنه متبرع قديم ومتطوع لدى المؤسسة.
وأوضحت متحدثة باسم المنظمة، أن المؤسسة علمت بالوفاة بعد تلقيها خبرًا من أحد أفراد عائلة المتبرع. وبعد ذلك، تبيّن أن الشخص كان قد تبرع بالبلازما في أحد مراكزها في اليوم السابق لوفاته.
وأكدت المؤسسة أنها أخطرت وكالة الصحة الكندية فور علمها بالواقعة، ضمن المهلة القانونية المحددة للإبلاغ عن الوفيات المرتبطة زمنيًا بالتبرع.
وعقب الإبلاغ، أجرت خدمات الدم الكندية مراجعة شاملة للحالة، شملت التواصل مع أفراد الأسرة المقربين، وفحص سجل التبرعات الخاص بالشخص، إلى جانب تقييم تفاصيل آخر عملية تبرع أجراها.
ووفقًا للمؤسسة، خلص المتخصصون الطبيون العاملون لديها إلى عدم وجود صلة بين الوفاة والتبرع بالبلازما. كما أُحيل هذا التقييم إلى وكالة الصحة الكندية، التي أفادت بدورها بأنها لا تحتاج إلى معلومات إضافية أو متابعة أخرى بشأن الحالة.
ولم تكشف المنظمة عن تفاصيل إضافية تتعلق بالمتوفى أو بظروف الوفاة، مشيرة إلى احترام خصوصية الشخص وعائلته.
وأضافت خدمات الدم الكندية أنها تقدّر التزام المتوفى الطويل بالتبرع والتطوع، وقدمت تعازيها إلى أسرته وأصدقائه ومجتمعه.
القضية تأتي بعد وفيات سابقة في وينيبيغ
ورغم أن مراجعة الحالة الأخيرة لم تُظهر مشكلات تتعلق بسلامة عملية التبرع، فإنها تأتي في سياق اهتمام سابق بالرقابة على مراكز جمع البلازما في كندا، خصوصًا بعد حوادث وفاة شهدتها مدينة وينيبيغ.
ففي أغسطس الماضي، أبدت وكالة الصحة الكندية عددًا من الملاحظات المتعلقة بالامتثال للقواعد في مركز خاص للتبرع بالدم تديره شركة «غريفولز» في وينيبيغ.
وكانت وفاة متبرعين اثنين في المدينة قد دفعت الشركة إلى تعليق عمليات جمع البلازما مؤقتًا في مواقعها داخل كندا.
وقالت غريفولز في وقت سابق إنها لا تعتقد أن التبرع بالبلازما كان مرتبطًا بالوفاتين، مؤكدة أنها اتبعت البروتوكولات والإجراءات المعتمدة.
وتبرز الحالتان أهمية التمييز بين وقوع الوفاة بعد التبرع من الناحية الزمنية وبين إثبات أن التبرع تسبب فيها. فالإبلاغ عن الوفاة خلال المهلة القانونية يتيح للجهات المختصة مراجعة ظروف الحالة والإجراءات المتبعة، لكنه لا يعني بحد ذاته أن عملية التبرع كانت السبب.
وفي الحالة الأخيرة، قالت وكالة الصحة الكندية إن الوثائق التي تلقتها لم تُظهر وجود خطر على السلامة ناتج عن عمليات جمع البلازما التابعة للمؤسسة، فيما أكدت خدمات الدم الكندية أن مراجعتها الطبية لم تجد علاقة بين التبرع والوفاة.
ومع ذلك، لم تنشر المؤسسة تفاصيل إضافية عن ظروف الوفاة احترامًا لخصوصية الأسرة، كما لم تتضمن المعلومات التي أُعلنت تفاصيل طبية تسمح بتحديد سبب الوفاة بصورة مستقلة.