هلا كندا – إدمونتون – السبت 17 أكتوبر 2026 – تتوجه ألبرتا إلى استفتاء على مستوى المقاطعة يوم الاثنين، يتضمن 10 أسئلة طرحتها رئيسة الحكومة دانييل سميث، وتتناول ملفات الهجرة والخدمات العامة وشروط التصويت وإصلاحات دستورية واسعة، وصولاً إلى خيار بدء الإجراءات القانونية اللازمة لإجراء استفتاء ملزم بشأن انفصال ألبرتا عن كندا.
- الأسئلة الخمسة الأولى: الهجرة والخدمات العامة والتصويت
- 1. منح ألبرتا سيطرة أكبر على الهجرة
- 2. تقييد الاستفادة من البرامج الممولة حكومياً
- 3. اشتراط الإقامة لمدة عام للحصول على الدعم الاجتماعي
- 4. فرض رسوم على الرعاية الصحية والتعليم
- 5. إثبات الجنسية للتصويت في الانتخابات الإقليمية
- الأسئلة من 6 إلى 9: تغييرات دستورية واسعة
- 6. منح المقاطعات دوراً أكبر في اختيار القضاة
- 7. إلغاء مجلس الشيوخ الكندي
- 8. السماح للمقاطعات بالانسحاب من بعض البرامج الفيدرالية مع الاحتفاظ بالتمويل
- 9. إعطاء الأولوية لقوانين المقاطعات في بعض حالات التعارض
- السؤال العاشر: هل تبقى ألبرتا جزءاً من كندا؟
- سميث تراهن على الإصلاحات لتجنب الانفصال
وتقول سميث إن المقترحات التسعة الأولى تهدف إلى معالجة ما تعتبره مظالم تتعلق بصلاحيات المقاطعة وعلاقتها بالحكومة الفيدرالية، ومنح ألبرتا نفوذاً أكبر في التفاوض مع أوتاوا، مع تجنب تفكيك البلاد.
الأسئلة الخمسة الأولى: الهجرة والخدمات العامة والتصويت
1. منح ألبرتا سيطرة أكبر على الهجرة
يسأل الاستفتاء الناخبين عما إذا كانوا يؤيدون منح حكومة ألبرتا صلاحيات أوسع للتحكم في الهجرة، بهدف خفض أعداد الوافدين إلى مستويات أكثر استدامة، وإعطاء الأولوية للمهاجرين الاقتصاديين ولسكان المقاطعة في فرص العمل الجديدة.
وتريد سميث اتفاقاً مشابهاً للاتفاق القائم بين كيبيك والحكومة الفيدرالية، والذي يسمح للمقاطعة بتحديد شروط أهلية المهاجرين الاقتصاديين.
وكانت سميث قد قالت في فبراير إن المستوى الطبيعي والمستدام للهجرة يجب أن يقل عن 1% من سكان ألبرتا، أي نحو 50 ألف وافد سنوياً.
لكن منتقديها يرون أن الحكومة لم تخطط بما يكفي للنمو السكاني الذي شجعته حملات إعلانية استهدفت استقطاب السكان من أنحاء كندا خلال السنوات الماضية.
2. تقييد الاستفادة من البرامج الممولة حكومياً
يتناول السؤال الثاني إمكانية سن قانون يقصر الاستفادة من البرامج الممولة من المقاطعة، بما فيها الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية، على المواطنين الكنديين والمقيمين الدائمين والأشخاص الذين يحملون وضع هجرة معتمداً من ألبرتا.
وتبرر الحكومة المقترح بالضغط الذي تعرضت له الخدمات العامة نتيجة النمو السكاني السريع خلال السنوات الخمس الماضية.
وتشير بيانات حكومية إلى أن المقيمين المؤقتين يكلفون المقاطعة أكثر من مليار دولار سنوياً في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية. لكن منتقدين يشككون في هذه التقديرات، ويقولون إنها لا تعكس المساهمات الاقتصادية التي يقدمها هؤلاء السكان.
ولا تزال الآثار الدقيقة للتصويت بالموافقة غير واضحة، إذ تقول الحكومة إنها لن تحدد معنى «وضع الهجرة المعتمد من ألبرتا» إلا بعد الاستفتاء.
3. اشتراط الإقامة لمدة عام للحصول على الدعم الاجتماعي
يسأل الناخبون عما إذا كانوا يؤيدون إلزام الأشخاص الذين يحملون وضع هجرة قانونياً غير دائم بالإقامة في ألبرتا لمدة لا تقل عن 12 شهراً قبل التأهل للحصول على أي برامج دعم اجتماعي تمولها المقاطعة، مع استمرار أهلية المواطنين والمقيمين الدائمين وفق القواعد الحالية.
ولم تحدد الحكومة بعد البرامج التي سيشملها هذا التغيير في حال الموافقة عليه.
وتشير الانتقادات القانونية إلى احتمال تعارض بعض القيود مع قانون الصحة الكندي أو ضمانات المساواة المنصوص عليها في الميثاق الكندي للحقوق والحريات.
4. فرض رسوم على الرعاية الصحية والتعليم
يتعلق السؤال الرابع بإمكانية فرض رسوم أو أقساط مالية معقولة على أصحاب أوضاع الهجرة غير الدائمة مقابل استفادتهم وأفراد أسرهم من نظامي الرعاية الصحية والتعليم.
ولم تحدد الحكومة قيمة الرسوم المحتملة، لكن سميث قالت خلال لقاء مع رجال أعمال في كالغاري يوم 22 سبتمبر إن قسطاً صحياً قد يصل إلى 1900 دولار.
وفي المقابل، عارض مسؤولون في قطاع التعليم تقييد وصول الأطفال إلى المدارس، معتبرين أن ذلك يتعارض مع الحقوق الدولية المتفق عليها للأطفال.
5. إثبات الجنسية للتصويت في الانتخابات الإقليمية
يسأل الاستفتاء عما إذا كان ينبغي إلزام الناخبين بتقديم إثبات للجنسية الكندية، مثل جواز السفر أو شهادة الميلاد أو بطاقة الجنسية، عند التصويت في انتخابات ألبرتا.
ويقتصر التصويت في الانتخابات الكندية والإقليمية بالفعل على المواطنين الكنديين، كما أفادت السلطات الانتخابية الفيدرالية وسلطات ألبرتا بتسجيل حالات قليلة جداً من التصويت غير المؤهل.
وتقول سميث إن المقترح يهدف إلى تعزيز نزاهة الانتخابات، بينما يحذر منتقدون من أنه قد يطيل طوابير التصويت ويزيد احتمال التمييز العرقي أو الإثني عند مراكز الاقتراع.
الأسئلة من 6 إلى 9: تغييرات دستورية واسعة
6. منح المقاطعات دوراً أكبر في اختيار القضاة
يسأل الناخبون عما إذا كانوا يؤيدون تعاون ألبرتا مع المقاطعات الراغبة الأخرى لتعديل الدستور، بحيث تتولى حكومات المقاطعات، بدلاً من الحكومة الفيدرالية، اختيار القضاة المعينين في محاكم الملك ومحاكم الاستئناف الإقليمية.
ولا يعني التصويت بالموافقة تغيير آلية التعيين فوراً، بل سيُلزم حكومة ألبرتا بالسعي إلى تعديل دستوري بالتعاون مع المقاطعات الأخرى والسلطات الفيدرالية.
وتتطلب التعديلات الدستورية العامة موافقة سبع مقاطعات على الأقل تمثل 50% من سكان كندا، إلى جانب موافقة مجلس العموم ومجلس الشيوخ.
7. إلغاء مجلس الشيوخ الكندي
يتناول السؤال السابع إمكانية تعديل الدستور لإلغاء مجلس الشيوخ الفيدرالي غير المنتخب مباشرة من المواطنين.
ويُعد هذا التغيير من أكثر المقترحات صعوبة، إذ يتطلب موافقة جميع المقاطعات بالإجماع، إضافة إلى تصديق مجلسي البرلمان الفيدرالي.
8. السماح للمقاطعات بالانسحاب من بعض البرامج الفيدرالية مع الاحتفاظ بالتمويل
يسأل الاستفتاء عما إذا كان ينبغي تعديل الدستور للسماح للمقاطعات بالانسحاب من البرامج الفيدرالية التي تدخل، بحسب المقترح، في نطاق صلاحياتها، مثل الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية، مع الاحتفاظ بالتمويل الفيدرالي المرتبط بها لاستخدامه في برامجها الخاصة.
وتتمتع الحكومة الفيدرالية حالياً بسلطة الإنفاق التي تسمح لها بربط بعض التمويلات المقدمة للمقاطعات بشروط معينة، ومن أبرز الأمثلة التمويل الصحي المرتبط بقانون الصحة الكندي.
وسيتطلب إنشاء حق دائم للمقاطعات في الانسحاب مع الاحتفاظ بالتمويل تعديلاً دستورياً.
9. إعطاء الأولوية لقوانين المقاطعات في بعض حالات التعارض
يتناول السؤال التاسع تعديل الدستور لمنح قوانين المقاطعات الأولوية على القوانين الفيدرالية عندما يتعلق التعارض بمجالات الاختصاص الدستوري الإقليمي أو المشترك.
ويهدف المقترح، وفقاً لصيغته، إلى تعزيز حماية صلاحيات المقاطعات من التدخل الفيدرالي.
لكن تطبيقه يتطلب موافقة مجلس الشيوخ ومجلس العموم، إضافة إلى سبع مقاطعات تمثل ما لا يقل عن نصف سكان البلاد.
السؤال العاشر: هل تبقى ألبرتا جزءاً من كندا؟
يطرح السؤال الأخير خيارين مباشرين: هل ينبغي أن تبقى ألبرتا مقاطعة كندية، أم أن تبدأ حكومتها الإجراءات القانونية المطلوبة بموجب الدستور لإجراء استفتاء إقليمي ملزم بشأن الانفصال عن كندا؟
ويؤكد هذا السؤال أن التصويت لا يشكل بحد ذاته استفتاءً نهائياً على الاستقلال، بل يتعلق بالموافقة على بدء المسار القانوني اللازم لتنظيم استفتاء ملزم مستقبلاً.
ويرى مؤيدو الانفصال أن مغادرة كندا قد تمنح ألبرتا حرية أكبر في إدارة الضرائب والتنظيمات الفيدرالية، وتتيح لها توجيه مواردها نحو التنمية الاقتصادية.
في المقابل، يحذر مؤيدو بقاء المقاطعة ضمن الاتحاد الكندي من أن الانفصال قد يضر بالشركات والاقتصاد، ويترك ألبرتا، بوصفها منطقة غير ساحلية، أمام تحديات تجارية ومالية كبيرة، فضلاً عن الديون والتكاليف المرتبطة بتولي خدمات كانت تقدمها الحكومة الفيدرالية.
سميث تراهن على الإصلاحات لتجنب الانفصال
تقدم رئيسة الحكومة الأسئلة التسعة المتعلقة بالهجرة والإصلاح الدستوري باعتبارها وسيلة لمعالجة الخلافات مع أوتاوا، وتعزيز صلاحيات ألبرتا التفاوضية، والاستجابة لمطالب الناخبين دون الوصول بالضرورة إلى الانفصال.
لكن المقترحات تثير تساؤلات بشأن آثارها على المهاجرين والعمال المؤقتين والطلاب والأسر التي تعتمد على الخدمات العامة، فضلاً عن صعوبة تنفيذ عدد من التعديلات الدستورية المقترحة.
وتبقى النتائج السياسية والقانونية للاستفتاء مرتبطة بتصويت الناخبين، وبالخطوات التشريعية والتفاوضية التي قد تتخذها الحكومة بعد إعلان النتائج.


