هلا كندا – تورونتو – السبت 17 أكتوبر 2026 – تستعد مقاطعة أونتاريو لاستيراد الكهرباء من الولايات المتحدة خلال أشهر الشتاء، بموجب اتفاق لتوفير 600 ميغاواط من الطاقة بهدف مواجهة أي نقص محتمل في الإمدادات.
في خطوة أثارت انتقادات سياسية وتساؤلات بشأن اعتماد المقاطعة على الكهرباء الأميركية.
وذلك بالتزامن مع تهديدات سابقة أطلقها الحاكم دوغ فورد بقطع صادرات الكهرباء إلى الولايات المتحدة رداً على الرسوم الجمركية الأميركية.
هذا وقد وقّع مشغّل نظام الكهرباء المستقل في أونتاريو (IESO) اتفاقاً مع شركة Alpha Generation لاستيراد الطاقة خلال فصل الشتاء، من دون الكشف عن القيمة المالية للعقد.
وقال المشغّل إن الاتفاق يمثل الخيار العملي الوحيد المتاح لتأمين الإمدادات المطلوبة. بالتزامن مع استمرار تصدير الكهرباء إلى مقاطعات كندية أخرى.
انتقادات بسبب الاعتماد على الكهرباء الأميركية
أثار الاتفاق انتقادات من تحالف أونتاريو للهواء النظيف، الذي اعتبر أن استيراد الكهرباء من الولايات المتحدة يتناقض مع تصريحات فورد السابقة. بشأن استخدام صادرات الطاقة الكندية ورقة ضغط في مواجهة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال جاك غيبونز، رئيس التحالف، إن الخطوة تبدو متناقضة مع تهديدات فورد المتكررة بوقف صادرات الكهرباء إلى الولايات المتحدة.
وكان فورد قد هدد، قبل نحو عام ونصف، بقطع الكهرباء عن الولايات المتحدة بالكامل.
بالتزامن مع الإعلان عن فرض رسوم إضافية بنسبة 25% على صادرات الكهرباء، قبل أن يتراجع عن القرار بعد يوم واحد.
في المقابل، أوضح مشغّل نظام الكهرباء أن أونتاريو صدّرت خلال عام 2025 كمية من الكهرباء تعادل نحو سبعة أضعاف ما استوردته.
مؤكداً أن الاستيراد والتصدير مع المناطق المجاورة جزء من التخطيط المعتاد للنظام الكهربائي، خصوصاً خلال فترات ذروة الطلب.
تحذيرات من مخاطر الاعتماد على الولايات المتحدة
حذر غيبونز من أن الاعتماد على الكهرباء الأميركية قد يجعل أونتاريو أكثر عرضة للمخاطر إذا قررت واشنطن وقف الإمدادات أو فرض قيود عليها.
كما انتقد تكلفة الكهرباء المستوردة وطريقة إنتاجها، معتبراً أن المقاطعة كان بإمكانها الاستثمار بصورة أكبر في مصادر الطاقة المتجددة.
مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، إلى جانب أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات.
ويرى محللون أن الحاجة إلى استيراد الطاقة قد تتكرر خلال الفترات المقبلة، إلى حين زيادة القدرة الإنتاجية المحلية بما يتناسب مع الطلب المتوقع.
خفض خصم الكهرباء يرفع الفواتير في نوفمبر
بالتزامن مع اتفاق الاستيراد، يستعد سكان أونتاريو لتراجع الخصم الحكومي المطبق على فواتير الكهرباء.
فابتداءً من نوفمبر، سينخفض الخصم من 23.5% إلى 15.7%، أي بتراجع يقارب الثلث.
وهو ما قد يرفع فاتورة الأسرة المتوسطة بنحو 12 دولاراً، وفق التقرير.
وانتقد النائب عن الحزب الديمقراطي الجديد جيمي ويست، المتحدث باسم الحزب في شؤون الطاقة، القرار، قائلاً إن الحكومة تطلب عملياً من السكان التكيف مع ارتفاع تكاليف الكهرباء بدلاً من تقديم حلول طويلة الأمد.
وأضاف أن خطة الحكومة اعتمدت بدرجة كبيرة على الخصومات، من دون توفير بديل واضح مع تقليص الدعم الحالي.
الحكومة تؤكد استمرار المساعدات للفئات المحتاجة
من جانبها، قالت وزارة الطاقة في أونتاريو إن الحكومة تواصل تقديم مساعدات موجهة لدعم الأسر والشركات، بما في ذلك الأسر ذات الدخل المنخفض وكبار السن.
وكانت حكومة فورد قد أطلقت برنامج خصم الكهرباء عام 2019، وبلغت تكلفته على دافعي الضرائب أكثر من ملياري دولار خلال العام الماضي.
وتضع هذه التطورات حكومة أونتاريو أمام تحديين متزامنين: ضمان توافر الكهرباء خلال الشتاء، والحفاظ على فواتير مقبولة للسكان.
في وقت يثير فيه خفض الخصم ومخاطر الاعتماد على الإمدادات الأميركية جدلاً بشأن مستقبل سياسة الطاقة في المقاطعة.


