هلا كندا – إدمونتون – الخميس 15 أكتوبر 2026 – قالت حاكمة ألبرتا دانييل سميث إنها صوّتت في التصويت المبكر لصالح استمرار المقاطعة جزءًا من كندا.
وجاء موقفها في مقطع فيديو نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي، تناولت فيه الاستفتاء المقرر يوم الاثنين.
وأكدت سميث أن الوقت الحالي ليس مناسبًا للتخلي عن الأمل في مستقبل البلاد، رغم الإحباط الذي يشعر به كثير من سكان ألبرتا تجاه الحكومة الفيدرالية في أوتاوا.
سميث تدعو إلى دعم البقاء ضمن كندا
أقرت سميث بوجود استياء لدى عدد من سكان المقاطعة من العلاقة مع الحكومة الفيدرالية، لكنها قالت إن ألبرتا بدأت تشهد تقدمًا في ملفات المشاريع الكبرى.
وأشارت إلى مشروع خط أنابيب نفطي جديد مقترح، في إطار حديثها عن التطورات التي ترى أنها تستدعي مواصلة العمل داخل الاتحاد الكندي.
ودعت رئيسة الحكومة السكان الراغبين في إرسال رسالة إلى أوتاوا إلى التصويت لصالح تسعة مقترحات أخرى مدرجة على ورقة الاقتراع.
وتتناول هذه المقترحات قضايا مرتبطة بالهجرة والإصلاح الدستوري، إلى جانب السؤال الرئيسي المتعلق بمستقبل ألبرتا داخل كندا.
نحو 175 ألف ناخب يشاركون في التصويت المبكر
أعلنت هيئة الانتخابات في ألبرتا أن نحو 175 ألف ناخب شاركوا في اليوم الأول من التصويت المبكر، الثلاثاء.
ويشير حجم المشاركة إلى اهتمام ملحوظ بالاستفتاء، الذي يُعد محطة مهمة في النقاش حول علاقة المقاطعة بالحكومة الفيدرالية.
ويتضمن السؤال الرئيسي خيارين: بقاء ألبرتا ضمن كندا، أو إجراء استفتاء ثانٍ ملزم بشأن الانفصال عن البلاد.
وبذلك، لا يقتصر السؤال المطروح على تأييد الانفصال أو رفضه، بل يشمل أيضًا إمكانية الانتقال إلى تصويت لاحق تكون له نتيجة ملزمة.
زعيم الحزب الديمقراطي الجديد يدعو إلى رفض المقترحات
من جهته، أدلى زعيم الحزب الديمقراطي الجديد في ألبرتا، ناهيد نينشي، بصوته الثلاثاء.
ودعا نينشي سكان المقاطعة إلى رفض المقترحات التسعة التي طرحتها حكومة حزب المحافظين المتحد، والتصويت لصالح بقاء ألبرتا ضمن كندا.
ويعكس اختلاف موقفي سميث ونينشي تباينًا سياسيًا بشأن كيفية التعامل مع الحكومة الفيدرالية والمقترحات المطروحة في الاستفتاء.
ومن المنتظر أن يحدد تصويت السكان موقف المقاطعة من السؤال الرئيسي، إلى جانب المقترحات الأخرى المتعلقة بالهجرة والإصلاح الدستوري.
كارني يدعو سكان ألبرتا إلى الوحدة قبل استفتاء الانفصال
وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد وجه رسالة مباشرة إلى سكان ألبرتا، دعاهم فيها إلى التمسك بوحدة كندا والعمل من أجل مستقبل مشترك.
وذلك قبل الاستفتاء المرتقب في المقاطعة بشأن البقاء ضمن البلاد أو المضي نحو إجراء استفتاء على الانفصال.
وفي رسالة مصورة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، حذّر كارني من التحديات المتزايدة التي تواجه كندا في ظل التغيرات العالمية، مؤكداً أن البلاد تواجه تهديدات اقتصادية وأمنية تمس أسلوب حياة الكنديين.
وقال كارني إن كندا لا تستطيع بناء مشروعات كبرى على الانقسامات، مضيفاً أن البلاد تكون أقوى عندما تعمل معاً، وأن أجيالاً من سكان ألبرتا ساهمت في بناء كندا، التي وصفها بأنها بلدهم جميعاً ويستحق الحفاظ عليه.
كما دعا الحاكم السابق جيسون كيني السكان إلى الاستفادة من الزخم المرتبط بمشروعات خطوط الأنابيب والغاز الطبيعي المسال والاستثمارات الجديدة، مشيراً إلى أن الحكومة الفيدرالية تبدو أكثر استعداداً للاستماع إلى مطالب المقاطعة.
وقالت لوري تيرنبول، أستاذة العلوم السياسية في جامعة دالهاوزي، إن كارني غيّر جوانب من سياساته الاقتصادية والمناخية التي كانت موضع انتقاد من سميث، رغم استمرار التساؤلات داخل حزبه بشأن التزامه بالأهداف المناخية.


