هلا كندا – تورونتو – الأربعاء 14 أكتوبر 2026 – أظهر استطلاع جديد أن نحو 40% من سكان أونتاريو يفكرون في العيش ضمن منزل متعدد الأجيال، في ظل تزايد صعوبة شراء المنازل وارتفاع الأعباء المالية المرتبطة بامتلاك العقارات.
وأظهر الاستطلاع، الذي أصدره بنك RBC الأربعاء، أن هذا التوجه يتجاوز أونتاريو إلى مختلف أنحاء كندا. فعلى المستوى الوطني، قال نحو 44% من المشاركين إنهم قد يفكرون في السكن مع أفراد من أجيال مختلفة من العائلة.
ويعكس هذا الاتجاه بحث الأسر الكندية عن طرق بديلة لدخول سوق العقارات، خصوصًا مع تزايد المخاوف بشأن القدرة على تحمّل تكاليف شراء منزل بصورة مستقلة.
وقد يتيح هذا النهج لبعض العائلات توزيع النفقات المرتبطة بالشراء والسكن، بدل تحمّلها بالكامل من جانب شخص أو أسرة واحدة.
أصحاب المنازل يواجهون صعوبة في الانتقال
لا تقتصر التحديات على الأشخاص الذين يحاولون شراء منزلهم الأول، بل تشمل أيضًا أصحاب المنازل الذين يرغبون في الانتقال إلى عقارات أكبر أو مختلفة.
وأظهر الاستطلاع أن 55% من أصحاب المنازل المشاركين في أونتاريو قالوا إن الانتقال إلى منزل أفضل كان أصعب مما توقعوا.
كما قال أكثر قليلًا من نصف المشاركين إنهم يرغبون في منزل أكبر أو مختلف، لكنهم لا يرون أن هذا الخيار واقعي من الناحية المالية.
وتشير النتائج إلى أن ارتفاع تكاليف السكن يؤثر في قرارات الأسر حتى بعد دخولها سوق العقارات، إذ قد تجد صعوبة في الانتقال إلى منزل يناسب احتياجاتها المتغيرة.
ولا يقدم الاستطلاع توقعًا بشأن اتجاه أسعار العقارات، لكنه يكشف أن المخاوف المرتبطة بالشراء والانتظار تؤثر في قرارات المشاركين.
الكنديون يؤجلون شراء منازلهم
على المستوى الوطني، أظهر الاستطلاع أن الكنديين يشترون منازلهم في سن متأخرة، ويفكرون بصورة أكبر في احتياجاتهم على المدى الطويل.
فبينما قال أصحاب المنازل المشاركون إن متوسط عمرهم عند شراء منزلهم الأول كان 29 عامًا، توقع الأشخاص الذين لا يمتلكون منازل أنهم سيتمكنون من دخول السوق عند متوسط عمر يبلغ 41 عامًا.
كما قال نصف المشاركين الذين لا يمتلكون منازل إنهم لا يعرفون ببساطة متى سيتمكنون من الشراء.
وتشير هذه النتائج إلى فجوة بين تجربة الأجيال التي اشترت منازلها سابقًا وتوقعات الأشخاص الذين ما زالوا يحاولون دخول السوق العقارية.
وتعكس هذه النتيجة توجهًا نحو البحث عن منزل يلبي الاحتياجات المستقبلية، بدل شراء عقار أول صغير بهدف الانتقال منه لاحقًا إلى منزل أكبر.
وفي ظل ارتفاع التكاليف، يبدو أن المشترين المحتملين أصبحوا أكثر اهتمامًا باستقرار السكن على المدى الطويل، مع مراعاة قدرتهم المالية قبل اتخاذ القرار.
كما كشف الاستطلاع أن 65% من المشاركين في كندا يعتقدون أن الأجيال السابقة لا تفهم تحديات شراء المنازل في السوق الحالية.
وقال 52% إنهم يشعرون بأن النصائح المتعلقة بشراء المنازل التي يتلقونها من الأجيال الأكبر سنًا لم تعد صحيحة أو مناسبة للظروف الحالية.
توضح نتائج الاستطلاع أن صعوبة شراء المنازل تدفع بعض الأسر إلى التفكير في حلول جماعية، من بينها السكن متعدد الأجيال وتقاسم الأموال والتكاليف.
وقد يصبح هذا الخيار أحد البدائل التي تدرسها العائلات الراغبة في دخول سوق العقارات، خصوصًا عندما يصعب على فرد أو أسرة تحمّل تكاليف الشراء بمفردهم.
لكن الاستطلاع يقيس آراء المشاركين ونواياهم، ولا يعني أن جميع من يفكرون في السكن متعدد الأجيال سيتخذون هذه الخطوة فعليًا.
وأُجري الاستطلاع بواسطة شركة «ليجيه» عبر الإنترنت، وشمل 1,810 كنديين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عامًا، خلال الفترة من 5 إلى 24 أغسطس 2026.
المصدر: بنك RBC، استنادًا إلى نتائج الاستطلاع المنشورة في 14 أكتوبر 2026.


