هلا كندا – أوتاوا – الأربعاء 14 أكتوبر 2026 – قد تتجاوز تكلفة تطبيق قانون استخدام اللغة الفرنسية في الشركات الخاصة الخاضعة للاختصاص الفدرالي 130 مليون دولار بين عامي 2027 و2032، وفق مكتب المديرة البرلمانية للميزانية الفدرالية.
ويقدّر التقرير أن تتحمل الشركات الخاصة نحو 81.9 مليون دولار من تكاليف الامتثال، مقابل 50.2 مليون دولار للحكومة الفدرالية.
وأقر البرلمان الكندي هذا القانون عام 2023، بهدف توسيع الحقوق اللغوية للموظفين والمستهلكين داخل الشركات الخاصة الخاضعة للاختصاص الفدرالي.
ولم تعلن الحكومة الفدرالية حتى الآن موعد دخول القانون حيّز التنفيذ.
ما الشركات التي يشملها القانون؟
يشمل القانون قطاعات تعمل تحت الاختصاص الفدرالي، مثل المصارف وشركات الطيران والاتصالات والنقل بين المقاطعات.
وتنطبق الالتزامات على الشركات التي تتجاوز حجماً محدداً، إذ يتعين عليها توفير حقوق استخدام اللغة الفرنسية لموظفيها.
إلى جانب ضمان حق المستهلكين في تلقي الخدمات بهذه اللغة.
ويمتد تطبيق القانون إلى جميع أنحاء كيبيك، فضلاً عن مناطق محددة تضم أعداداً كبيرة من الناطقين بالفرنسية في نوفا سكوشا وأونتاريو ومانيتوبا وألبرتا.
ويهدف هذا التوسع إلى تعزيز حضور الفرنسية في بيئات العمل والخدمات التي تعمل ضمن الاختصاص الفدرالي، خصوصاً في المناطق التي تضم تجمعات ناطقة بها.
التدريب والترجمة يشكلان العبء الأكبر على الشركات
تُقدّر تكاليف امتثال الشركات المشمولة بالقانون بنحو 81.9 مليون دولار خلال الفترة من 2027 إلى 2032.
ويمثل التدريب اللغوي أكبر بند في هذه التكاليف، إذ يُتوقع أن تنفق الشركات 61.9 مليون دولار على دورات اللغة الفرنسية لموظفيها.
كما ستحتاج الشركات إلى إعداد وثائق باللغة الفرنسية، ما يرفع نفقات الترجمة المقدّرة إلى نحو 18.8 مليون دولار خلال الفترة نفسها.
وتعكس هذه الأرقام الأعباء المالية المرتبطة بتطوير المهارات اللغوية وتكييف الوثائق والإجراءات الداخلية مع المتطلبات الجديدة.
ومن المتوقع أن تختلف آثار القانون بين الشركات بحسب حجمها واحتياجات موظفيها، وكذلك طبيعة الخدمات التي تقدمها في المناطق المشمولة.
الحكومة الفدرالية ستتحمل 50.2 مليون دولار
على الجانب الحكومي، يتوقع مكتب المديرة البرلمانية للميزانية تخصيص 50.2 مليون دولار لتطبيق القانون خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2032.
وستحصل مفوضية اللغتين الرسميتين في كندا على الحصة الأكبر، بقيمة تُقدّر بنحو 35.6 مليون دولار.
وستُستخدم هذه الموارد، جزئياً، للتعامل مع الأعباء الإضافية المرتبطة بتطبيق القواعد الجديدة واستقبال الشكاوى ومعالجتها.
وأوضح غوڤيندا برنييه، مدير تحليل الميزانية في مكتب المديرة البرلمانية للميزانية الفدرالية.
أن جزءاً كبيراً من التكاليف يرتبط بزيادة عدد الموظفين للتعامل مع المزيد من الشكاوى.
وتشير هذه التقديرات إلى أن تطبيق القانون لن يقتصر على التزامات الشركات.
بل سيتطلب أيضاً موارد إدارية إضافية على المستوى الفدرالي.
لماذا تُستثنى إير كندا من القانون؟
تستفيد شركة إير كندا، أكبر شركة طيران لنقل الركاب في البلاد، من إعفاء بموجب قانون اللغتين الرسميتين.
ويعود ذلك إلى خضوع الشركة لقانون اللغتين الرسميتين الفدرالي، الذي ينظم التزاماتها اللغوية.
ويعني هذا الاستثناء أن تطبيق القانون الجديد لن يخضع له جميع العاملين في القطاعات الفدرالية بالطريقة نفسها.
إذ قد تختلف الالتزامات وفق الإطار القانوني المنطبق على كل شركة.
وقد ينعكس القانون على الموظفين والمستهلكين في المناطق المشمولة.
من خلال توسيع فرص استخدام الفرنسية في العمل والحصول على الخدمات.
وبالنسبة إلى الموظفين، قد يتيح القانون فرصاً أكبر لتلقي التدريب اللغوي والعمل بالفرنسية داخل الشركات التي تنطبق عليها الشروط.
أما المستهلكون، فقد يستفيدون من تعزيز حقهم في تلقي الخدمات باللغة الفرنسية.
وفق نطاق القانون والتزامات الشركات المعنية.
وتعتمد الخطوات العملية لتطبيق هذه الحقوق على موعد دخول القانون حيّز التنفيذ.
والذي لم تحدده الحكومة الفدرالية بعد.
وتعتمد كندا الفرنسية والإنجليزية لغتين رسميتين على المستوى الفدرالي منذ عام 1969.
فيما يأتي القانون الجديد لتوسيع نطاق الحقوق اللغوية في جزء من القطاع الخاص.


