هلا كندا – كشفت دراسة أمريكية أن ممارسة الأزواج الأنشطة البدنية معًا قد ترتبط بتحسن التواصل والقدرة على حل الخلافات، إلى جانب انخفاض مستويات النزاع في العلاقة الزوجية.
وشملت الدراسة نحو 1700 من الأزواج والزوجات الشباب في الولايات المتحدة، واعتمدت على بيانات تتعلق بالنشاط البدني وأساليب التواصل والتعامل مع الخلافات خلال السنوات الأولى من الزواج.
وأظهر تحليل الباحثين من جامعة بريغهام يونغ أن ممارسة النشاط البدني، سواء بصورة فردية أو مشتركة، ارتبطت بمؤشرات أفضل للعلاقة الزوجية. وكان هذا الارتباط أقوى لدى الأزواج الذين يمارسون الأنشطة البدنية معًا.
المشي نشاط بسيط لتعزيز التقارب
برز المشي بوصفه أحد أكثر الأنشطة المشتركة شيوعًا بين المشاركين، نظراً إلى سهولة ممارسته وعدم حاجته إلى معدات خاصة أو اشتراكات رياضية.
كما يتيح المشي للزوجين اختيار الوقت والمسار المناسبين، وقضاء وقت مشترك بعيدًا عن ضغوط العمل والمسؤوليات اليومية، مع إتاحة فرصة للحديث وتبادل تفاصيل الحياة اليومية.
ويرجح الباحثون أن يكون التواصل والشعور بالاستماع والدعم من العوامل التي تفسر العلاقة بين النشاط البدني المشترك وتحسن العلاقة الزوجية. لكن الدراسة لم تختبر هذه الآلية بصورة مباشرة.
هل تثبت الدراسة أن الرياضة تقلل الخلافات؟
رغم النتائج، لا تثبت الدراسة أن ممارسة الأنشطة البدنية معًا تؤدي مباشرة إلى تحسن التواصل أو انخفاض الخلافات، إذ اعتمدت على تحليل بيانات المشاركين، ولم تُصمم كتجربة تقارن بين مجموعات تمارس النشاط وأخرى لا تمارسه.
ومن المحتمل أيضًا أن يكون الأزواج الأكثر انسجامًا أكثر ميلاً إلى قضاء الوقت معًا، أو أن تؤثر عوامل أخرى في طبيعة العلاقة بين الطرفين.
ولم تحدد الدراسة مدة معينة من النشاط البدني تضمن تحسن العلاقة، كما لم تقارن أثر الأنشطة المشتركة بفاعلية العلاج المتخصص للمشكلات الزوجية.
ولا تعني النتائج أن على الزوجين مشاركة جميع أنشطتهما، أو أن ممارسة الرياضة بصورة فردية لا تحقق فوائد. بل تشير إلى أهمية الوقت المشترك في سياق العلاقة الزوجية.
ويأتي هذا الاهتمام في سياق الأبحاث التي تدرس العلاقة بين العادات اليومية وجودة الحياة الزوجية، إذ يمكن للزوجين تخصيص وقت لنشاط يستمتعان به معًا، مع إتاحة المجال للحوار والاستماع دون ضغوط أو تحويل كل لقاء إلى مناسبة لمناقشة الخلافات.


