هلا كندا – حذرت دراسة جديدة من مخاطر إنشاء جهاز كندي لجمع المعلومات الاستخباراتية خارج البلاد.
وقالت الدراسة إن على السياسيين دراسة هذه الخطوة بعناية وفهم طبيعة التجسس الحقيقية قبل اتخاذ القرار.
وأعد الدراسة مسؤولان سابقان في أجهزة الاستخبارات الكندية، هما آلان بارنز وجيف سانت جون.
وأشار الباحثان إلى أن التجسس يختلف كثيرًا عن الصورة التي تقدمها الأفلام والروايات.
وانتقدت الدراسة الصورة السينمائية للجواسيس، خصوصًا شخصية العميل البريطاني جيمس بوند.
وأكدت أن التجسس يعتمد على جمع المعلومات سرًا من خلال مصادر بشرية تعمل في الخارج.
كندا تملك قدرات استخباراتية
تمتلك كندا بالفعل عدة جهات تجمع المعلومات من مصادر مختلفة حول العالم.
وتجمع مؤسسة أمن الاتصالات الكندية معلومات استخباراتية أجنبية بالوسائل الإلكترونية.
كما تساهم وزارة الخارجية الكندية بالمعلومات الدبلوماسية.
ويجمع الجيش الكندي معلومات مرتبطة بالدفاع والأمن العسكري.
ويملك جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي صلاحيات لجمع معلومات حول تهديدات أمنية داخل كندا وخارجها.
لكن صلاحياته في جمع الاستخبارات الأجنبية تظل محدودة خارج الأراضي الكندية.
مخاطر دبلوماسية وسياسية
ناقشت كندا إنشاء جهاز استخبارات خارجي مشابه لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية و«MI6» البريطانية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وترى الدراسة أن السؤال الأساسي يجب أن يتعلق بالهدف الذي سيحققه مثل هذا الجهاز.
وحذر الباحثان من إنشاء وكالة جديدة لمجرد الرغبة في امتلاك جهاز تجسس.
وأوضحا أن الحكومة يجب أن تحدد أولًا المعلومات التي تحتاج إليها ولا يمكن الحصول عليها إلا عبر التجسس.
كما حذرا من التداعيات الدبلوماسية في حال انكشاف عمليات التجسس الكندية.
وقد تشمل التداعيات طرد دبلوماسيين أو اتخاذ إجراءات أكثر شدة، خصوصًا إذا كانت الدولة المستهدفة حليفة لكندا.
مخاطر على العملاء
حذرت الدراسة أيضًا من المخاطر التي قد يواجهها العملاء الأجانب الذين يجمعون المعلومات لصالح كندا.
وقد يواجه هؤلاء السجن أو التعذيب أو حتى الإعدام في حال اكتشاف نشاطهم.
كما قد يتعرض ضباط الاستخبارات الكنديون لمخاطر جسدية وقانونية أثناء تنفيذ مهامهم.
وتزداد المخاطر بالنسبة للضباط الذين يعملون تحت غطاء غير دبلوماسي.
تكلفة إنشاء جهاز جديد
قال بارنز إن كندا تحتاج إلى دراسة تكلفة إنشاء جهاز استخبارات خارجي مقارنة ببدائل أخرى.
وأضاف أن الاستثمار في قدرات تحليل المعلومات الاستخباراتية قد يحقق نتائج أكبر.
وأوضح أن تعزيز التحليل قد يساعد كندا على تكوين رؤية مستقلة للتطورات الدولية.
وقال سانت جون إن كندا يجب ألا تنشئ جهازًا للاستخبارات الخارجية إلا إذا كانت مستعدة لجعله فعالًا للغاية.
وحذر من أن إنشاء جهاز غير فعال قد يتحول إلى مصدر إحراج لكندا وعبء مالي كبير.


