هلا كندا – تستعد كندا لاستضافة أول قمة استثمارية وطنية كبرى في تورونتو، بهدف جذب استثمارات ضخمة من أنحاء العالم.
وتُعقد قمة الاستثمار الكندية يومي 14 و15 سبتمبر، بمشاركة أكثر من 100 مستثمر مؤسسي.
ويمثل هؤلاء المستثمرون صناديق وشركات تدير أصولاً واستثمارات تتجاوز قيمتها الإجمالية 100 تريليون دولار.
ويسعى رئيس الوزراء مارك كارني إلى جذب استثمارات بقيمة تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
لكن تحقيق هذا الهدف أصبح أكثر صعوبة بعد انهيار المفاوضات التجارية الأخيرة بين كندا والولايات المتحدة.
وفرضت واشنطن رسوماً جمركية جديدة بنسبة 50% على منتجات كندية، فيما تستعد أوتاوا لاتخاذ إجراءات مضادة.
مستثمرون من 11 دولة
من المتوقع أن يشارك في القمة مستثمرون من 11 دولة على الأقل.
وتضم القائمة أكبر مجموعة من المستثمرين الأمريكيين، رغم التوتر التجاري المتصاعد بين البلدين.
وبحسب المعلومات المتاحة، تشمل قائمة المشاركين:
* 33 شركة استثمارية من الولايات المتحدة.
* 28 مجموعة استثمارية من كندا.
* 9 مجموعات من المملكة المتحدة.
* 8 مجموعات من فرنسا.
* 7 مجموعات من أستراليا.
* 4 مجموعات من الإمارات العربية المتحدة.
* 3 مجموعات من الصين.
* مجموعات استثمارية من ماليزيا والنرويج وسنغافورة والسعودية.
وسيشارك رؤساء بنوك استثمارية وصناديق سيادية وصناديق تقاعد كبرى في القمة.
وقال مصدر مطلع إن المستثمرين لا يريدون الاستماع إلى الخطابات فقط.
وأضاف أن المستثمرين يريدون معرفة المشاريع التي يمكنهم الاستثمار فيها وشرائها مباشرة.
كارني يقود حملة لجذب رؤوس الأموال
سيكون رئيس الوزراء مارك كارني المتحدث الرئيسي في القمة.
ومن المتوقع أيضاً أن يؤدي رؤساء حكومات المقاطعات والأقاليم الكندية أدواراً مهمة في الترويج للمشاريع.
وتراهن الحكومة على اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط كندا بنحو 50 دولة.
وكان مكتب رئيس الوزراء قد أعلن سابقاً أن استثمارات حكومية بقيمة 280 مليار دولار قد تساعد في تحفيز استثمارات إجمالية تتجاوز تريليون دولار.
ويتطلب تحقيق هذا الهدف مشاركة الحكومات المحلية والمستثمرين الكنديين والدوليين.
وسعى كارني منذ توليه منصبه إلى لقاء مستثمرين وصناديق سيادية خلال زياراته الخارجية.
وفي نوفمبر 2025، أعلنت صناديق سيادية إماراتية التزاماً باستثمار 70 مليار دولار في قطاعات كندية.
وشملت القطاعات المستهدفة المعادن الحيوية والطاقة والموانئ والذكاء الاصطناعي.
لكن لم يُعلن حتى الآن عن مشاريع محددة ضمن هذا الالتزام.
مشاريع كبرى على طاولة المستثمرين
تستضيف القمة فندق فور سيزونز في وسط مدينة تورونتو، ويتضمن برنامجها خطاباً رئيسياً لكارني وعدداً من جلسات النقاش حول فرص الاستثمار.
كما يشارك خمسة وزراء في جلسات مخصصة لجذب المستثمرين، ومن بينهم وزيرة الخارجية أنيتا أناند ووزير التجارة الكندية الأمريكية دومينيك لوبلان.
ويشارك أيضاً وزير المالية فرانسوا فيليب شامبان ووزيرة الصناعة ميلاني جولي.
لكن الاجتماعات المغلقة بين المستثمرين والمسؤولين قد تكون الأكثر أهمية في القمة.
ومن المشاريع المتوقع طرحها مشروع تطوير الطاقة الكهرومائية في تشرشل فولز وغول آيلاند.
ووصف كارني المشروع بأنه أكبر استثمار للطاقة النظيفة في أمريكا الشمالية.
وقد تصل قدرته الإنتاجية إلى 14 ألف ميغاواط من الكهرباء، وتشير التقديرات إلى أن قيمة المشروع قد تتجاوز 50 مليار دولار.
اضطرابات قبل القمة
تأتي القمة بعد استقالة رئيسة وكالة «استثمر في كندا» لوريل بروتن بشكل مفاجئ.
وجاءت الاستقالة قبل أسبوعين فقط من موعد انعقاد القمة.
وعين كارني السفير الكندي السابق لدى الصين دومينيك بارتون رئيساً للوكالة الفدرالية.
وتواجه الحكومة الكندية ضغوطاً إضافية بسبب الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
ومع ذلك، تأمل أوتاوا في إقناع المستثمرين بأن كندا تمتلك الموارد والمشاريع التي يحتاج إليها الاقتصاد العالمي.
وقالت حكومة نيوفاوندلاند ولابرادور إن القمة تمثل فرصة مهمة لعرض إمكانات كندا أمام المستثمرين الدوليين.
وتشمل الفرص الاستثمارية الطاقة البحرية والطاقة الكهرومائية والغاز الطبيعي والمعادن الحيوية ومشاريع الرياح والهيدروجين.
وتراهن الحكومة الكندية على أن تتحول القمة إلى منصة لعقد صفقات استثمارية كبرى خلال السنوات المقبلة.


