هلا كندا – أظهر استطلاع جديد تأييداً واسعاً بين الكنديين لقرار حكومة رئيس الوزراء مارك كارني رفض اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.
وكشف استطلاع أجرته مؤسسة نانوس للأبحاث أن 75 بالمئة من الكنديين يؤيدون قرار الحكومة إنهاء المفاوضات.
وقال 10 بالمئة إنهم يؤيدون القرار إلى حد ما، لترتفع نسبة التأييد الإجمالية إلى 85 بالمئة.
في المقابل، عارض القرار 7.8 بالمئة من المشاركين، بينما أعرب 4.4 بالمئة عن معارضتهم له إلى حد ما.
انهيار المفاوضات والرسوم الجمركية
انهارت المحادثات التجارية بين أوتاوا وواشنطن في 21 أغسطس الماضي.
وقرر رئيس الوزراء مارك كارني إنهاء المفاوضات بعد رفض الاتفاق المطروح من الجانب الأمريكي.
وفرضت الولايات المتحدة في اليوم التالي رسوماً جمركية بنسبة 50 بالمئة على مليارات الدولارات من المنتجات الكندية.
وأعلنت الحكومة الكندية رداً على ذلك فرض رسوم مضادة بنظام «دولار مقابل دولار».
ومن المقرر أن تشمل الإجراءات الكندية واردات أمريكية تبلغ قيمتها نحو 28 مليار دولار اعتباراً من 8 سبتمبر.
تأييد قياسي للرسوم الكندية المضادة
أظهر الاستطلاع أن 59 بالمئة من الكنديين يؤيدون بشكل مباشر فرض رسوم مضادة على المنتجات الأمريكية.
وقال 21 بالمئة إنهم يؤيدون هذه الإجراءات إلى حد ما، وبذلك، يصل إجمالي التأييد للرسوم الكندية المضادة إلى 80 بالمئة.
في المقابل، عارض 10 بالمئة الإجراءات، بينما أعرب 6 بالمئة عن معارضة جزئية.
وأشار الاستطلاع إلى أن نسبة التأييد الكامل للرسوم المضادة بلغت أعلى مستوى منذ بدء نانوس تتبع هذا المؤشر في يناير 2025.
الكنديون مستعدون لدفع أسعار أعلى
أبدى نحو ثلثي الكنديين قلقهم من التأثير الشخصي للرسوم الجمركية.
وقال 23 بالمئة إنهم يشعرون بالقلق، فيما أعرب 45 بالمئة عن قلقهم إلى حد ما، ورغم ذلك، أبدى 38 بالمئة استعدادهم لدفع أسعار أعلى للسلع اليومية.
وقال 31 بالمئة إنهم مستعدون لذلك إلى حد ما، وتشير النتائج إلى أن نحو سبعة من كل عشرة كنديين مستعدون لتحمل تكاليف إضافية لمواجهة الرسوم الأمريكية.
مقاطعة المنتجات الأمريكية
أظهر الاستطلاع أيضاً تغيراً في سلوك المستهلكين الكنديين منذ تصاعد التوتر التجاري بين البلدين.
وقال 78 بالمئة من المشاركين إنهم حاولوا شراء منتجات كندية بدلاً من المنتجات الأجنبية.
كما أكد 77 بالمئة أنهم تجنبوا شراء السلع والخدمات الأمريكية.
وقال 47 بالمئة إنهم ألغوا أو غيروا خطط سفرهم إلى الولايات المتحدة.
فيما قال 35 بالمئة إنهم عبروا لأصدقائهم أو أفراد عائلاتهم الأمريكيين عن استيائهم من تصريحات الرئيس دونالد ترامب.
وقال 31 بالمئة إنهم أصبحوا أكثر شعوراً بالوطنية عند عزف النشيد الوطني الكندي.
تراجع الثقة في الولايات المتحدة
أظهرت النتائج تراجعاً كبيراً في نظرة الكنديين إلى الولايات المتحدة باعتبارها حليفاً موثوقاً.
وقال 53 بالمئة إنهم لا يعتبرون الولايات المتحدة حليفاً جديراً بالثقة لكندا.
وأضاف 21 بالمئة أنهم لا يوافقون على ذلك إلى حد ما، ورغم التوتر الحالي، توقع غالبية المشاركين تحسن العلاقات بين البلدين خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال 22 بالمئة إنهم يتوقعون أن تصبح العلاقات أفضل، فيما توقع 39 بالمئة تحسناً جزئياً.
كما أعرب 61 بالمئة عن ثقتهم الكاملة أو الجزئية بقدرة كندا على حماية مصالحها الاقتصادية في أي اتفاق مستقبلي مع الولايات المتحدة.


