هلا كندا – كشفت دراسة حديثة أن مشروب جوز هند منتهي الصلاحية ساعد في تحديد مصدر تفشٍ قاتل لبكتيريا الليستيريا في أونتاريو عام 2024.
وأدى التفشي إلى إصابة 20 شخصاً، نقل 15 منهم إلى المستشفى، فيما توفي ثلاثة أشخاص.
وتمكنت السلطات من ربط التفشي بمنشأة Joriki في مدينة بيكرينغ، التي كانت تعبئ مشروبات الصويا واللوز وجوز الهند لعلامتي Silk وGreat Value.
وكانت البداية عندما عثر محقق صحي على عبوة مفتوحة من مشروب جوز هند منتهي الصلاحية داخل ثلاجة أحد المرضى.
وكان المريض قد استهلك المشروب قبل إصابته، فقرر المحقق إرسال عينة منه إلى المختبر لفحصها.
وأظهرت الفحوص وجود سلالة الليستيريا المرتبطة بالتفشي، ما ساعد المحققين على تحديد مصدر محتمل للعدوى.
كما أخذت السلطات عينات بيئية من منشأة الإنتاج في بيكرينغ.
وأظهرت النتائج وجود الليستيريا في عينتين من المنشأة، وتطابقت جينياً مع سلالة التفشي.
وعُثر على العينتين في مصرف بمنطقة تعبئة المنتجات، وغطاء مصرف على خط الإنتاج بعد مرحلة البسترة.
وأوضحت السلطات أن وجود البكتيريا بعد البسترة يشير إلى احتمال حدوث تلوث متبادل داخل المنشأة.
وقالت الدكتورة كريستين نافارو من الصحة العامة في أونتاريو إن الليستيريا يمكن أن تختبئ داخل أغشية حيوية يصعب التخلص منها بالتنظيف الروتيني.
وأضافت أن البكتيريا قد تنتشر من هذه الأغشية بشكل متقطع، ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة.
وأُوقف خط الإنتاج في منشأة بيكرينغ فور إصدار الاستدعاء، ولم يُعد تشغيله منذ ذلك الحين.
ولم يتمكن المحققون من تحديد الطريقة الدقيقة التي دخلت بها البكتيريا إلى المنتجات.
لكن جميع العينات الملوثة ارتبطت بخط الإنتاج نفسه في المنشأة.
وأكدت التحقيقات أن جمع بقايا الأطعمة وفحصها كان عاملاً حاسماً في اكتشاف مصدر التفشي.
وتمكنت وكالة فحص الأغذية الكندية من إصدار استدعاء للمنتجات خلال أسبوعين من اكتشاف التطابق.
ودعت السلطات مصنعي الأغذية إلى الالتزام بمعايير السلامة، خصوصاً عند إنتاج الأطعمة الجاهزة للأكل.
كما حذرت الأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات الليستيريا، خصوصاً من يعانون ضعف المناعة، من ضرورة الانتباه إلى الأغذية عالية الخطورة.


