هلا كندا – كشفت دراسة حديثة عن علاج تجريبي بالخلايا الجذعية قد يساعد في ترميم العظام وتقليل الكسور المرتبطة بهشاشتها.
وتزيد هشاشة العظام خطر الإصابة بالكسور، خصوصًا لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
ويرتبط ذلك بانخفاض هرمون الإستروجين وتسارع فقدان الكتلة العظمية.
ويُعد المرض من المشكلات الصحية الشائعة لدى كبار السن.
ويُقدر عدد المصابين به بنحو 75 مليون شخص في أوروبا والولايات المتحدة واليابان.
وتواجه امرأة واحدة من كل ثلاث نساء فوق سن الخمسين خطر الإصابة بكسر مرتبط بالمرض.
كما تصيب الكسور المرتبطة بهشاشة العظام الرجال، لكن الخطر يكون أقل مقارنة بالنساء.
ونُشرت الدراسة في مجلة Cell، واختبرت علاجًا يعتمد على خلايا جذعية مأخوذة من المرضى أنفسهم.
انخفاض الكسور بنسبة 94%
شملت التجربة 10 نساء تجاوزن الخمسين ويعانين من هشاشة عظام متقدمة.
واستخلص الباحثون خلايا جذعية من نخاع عظم الورك لدى المشاركات.
ثم عدّلوا الخلايا في المختبر قبل إعادتها إلى الجسم عبر حقنة وريدية واحدة.
وخلال العامين التاليين للعلاج، انخفض معدل الكسور المرتبطة بضعف العظام بنسبة 94%.
وتراجع المعدل من ثمانية كسور سنويًا إلى نحو 0.5 كسر سنويًا لدى المجموعة.
وأظهرت خزعات العظام أن متوسط مساحة النسيج العظمي تضاعف تقريبًا خلال أربعة أشهر.
كما أظهرت فحوص ثلاثية الأبعاد بعد عامين تحسنًا في كثافة العظام.
وارتفعت مؤشرات حيوية مرتبطة ببناء العظام في الدم لأكثر من ستة أشهر.
تحسن الألم والقدرة البدنية
سجلت المشاركات أيضًا تحسنًا في بعض الأعراض خلال فترة المتابعة.
وانخفضت آلام العظام بنسبة 34% بحلول الشهر الرابع والعشرين، كما تحسنت القدرة البدنية بنسبة 30%.
وتابع الباحثون المشاركات لنحو ست سنوات.
وخلال فترة المتابعة، انخفض معدل الكسور من 0.54 إلى 0.11 كسر لكل مريضة سنويًا.
توجيه الخلايا نحو العظام
واجهت علاجات سابقة بالخلايا الجذعية مشكلة تتعلق بوصول الخلايا إلى المناطق المتضررة.
فعند حقن الخلايا في الدم، لا تصل بالضرورة إلى الأماكن التي تحتاج إلى الإصلاح.
ولذلك عدّل الباحثون سطح الخلايا بإضافة علامة تسمى HCELL.
وتساعد هذه العلامة الخلايا على الارتباط بالأوعية الدموية داخل نخاع العظم.
ويهدف ذلك إلى تحسين وصول الخلايا إلى الأنسجة العظمية المستهدفة.
النتائج لا تزال أولية
رغم النتائج الواعدة، لا تزال الدراسة في مرحلة مبكرة جدًا، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى العدد المحدود للمشاركات.
وتحتاج التقنية إلى تجارب أكبر لتقييم سلامتها وفعاليتها بشكل أكثر دقة.
ولا يمكن اعتبار العلاج حاليًا بديلًا معتمدًا للعلاجات المستخدمة لهشاشة العظام.
وقد تمثل التقنية مستقبلًا وسيلة للاستفادة من خلايا المريض نفسه.
كما قد تسمح بتوجيه هذه الخلايا مباشرة نحو العظام التي تحتاج إلى الترميم.


