هلا كندا – فتحت واشنطن جبهة جديدة في نزاعها التجاري مع كندا، متهمةً إياها بأنها ضمن شبكة عالمية قد تُستخدم لإعادة توجيه السلع الصينية نحو السوق الأمريكية.
وأدرج تقرير صادر عن مكتب التجارة وسياسة التصنيع في البيت الأبيض كندا ضمن أكثر من 40 دولة ومنطقة تواجه مخاطر مرتفعة بشأن إعادة شحن السلع الصينية لتجنب الرسوم الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن السلع الصينية قد تمر عبر دول أخرى لإعادة تغليفها أو تغيير بياناتها أو إجراء عمليات تصنيع محدودة عليها، قبل دخولها الولايات المتحدة.
لكن التقرير لا يثبت أن كندا تتعمد السماح بالتحايل على الرسوم الأمريكية، إذ أقر بأن جزءًا من تغيرات التجارة يعود إلى تحولات مشروعة في الإنتاج والاستثمار وسلاسل التوريد.
وصنفت واشنطن كندا ضمن الفئة الأولى للدول ذات الاقتصادات الكبيرة والمتنوعة، إلى جانب المكسيك والاتحاد الأوروبي والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان.
وتقول الإدارة الأمريكية إن حجم التجارة الكندية مع الولايات المتحدة يجعلها عرضة لاستخدامها كمسار لإعادة تصدير السلع الصينية.
وتكتسب الاتهامات حساسية إضافية مع تقارب كندا اقتصاديًا مع الصين، بعدما بدأت أوتاوا خطوات لتنويع تجارتها وتقليل اعتمادها على السوق الأمريكية.
وكان رئيس الوزراء مارك كارني قد زار الصين في يناير الماضي، في أول زيارة لرئيس وزراء كندي منذ عام 2017.
كما أعلنت كندا عن ترتيبات جديدة تسمح بدخول عدد محدد من السيارات الكهربائية الصينية إلى سوقها برسوم جمركية مخفضة.
في المقابل، شددت الحكومة الكندية على أنها لن تسمح باستخدام البلاد كطريق خلفي لإدخال المنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة.
ويؤكد خبراء أن انتقال بعض سلاسل التوريد من الصين إلى دول أخرى لا يعني بالضرورة وجود تحايل جمركي.
فقد تنقل الشركات مصانعها أو عمليات الإنتاج فعليًا إلى دول أخرى بسبب الرسوم الأمريكية، وهو ما يؤدي إلى تغيرات مشروعة في مسارات التجارة.
ويأتي التقرير في وقت حساس للمفاوضات التجارية بين أوتاوا وواشنطن، وسط تهديدات أمريكية بفرض رسوم إضافية على بعض المنتجات الكندية.
كما تستعد الولايات المتحدة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الشحنات المشبوهة وتحليل بيانات المنشأ وسلاسل التوريد.
وقد يؤدي ذلك إلى تدقيق أكبر في المنتجات الكندية التي تحتوي على مكونات صينية، حتى عندما تكون عمليات التصنيع في كندا قانونية.
وتشير التطورات إلى أن إثبات منشأ المنتجات وتتبع مكوناتها سيصبحان أكثر أهمية أمام الشركات الكندية الراغبة في الوصول إلى السوق الأمريكية.


