أوتاوا — أظهر تقرير جديد من هيئة الانتخابات الكندية أن أكثر من 40% من الناخبين المسجلين في مجتمعات السكان الأصليين شاركوا في الانتخابات الفدرالية لعام 2025.
وسجل إقليم يوكون أعلى نسبة مشاركة بين هذه المجتمعات، بواقع 61.9%، بينما جاءت كيبيك في أدنى مستوى بنسبة 21.1%.
وعلى مستوى كندا، بلغت نسبة مشاركة الناخبين المسجلين نحو 70% في الانتخابات الفدرالية الأخيرة.
وتشير البيانات إلى استمرار انخفاض مشاركة السكان الأصليين مقارنة بغيرهم، في ظل إرث طويل من عدم الثقة والتوتر بين بعض المجتمعات والحكومة الفدرالية.
وقبل عام 1960، كان يتعين على أفراد الأمم الأولى عمومًا التخلي عن صفة «الهندي المسجل» للمشاركة في الانتخابات، وهو ما ترك إرثًا من عدم الثقة لدى بعض الناخبين.
كما يرى بعض أفراد السكان الأصليين أن المشاركة في الانتخابات الفدرالية قد تتعارض مع طبيعة المعاهدات الخاصة التي تربط مجتمعاتهم بالتاج الكندي.
تفاوت كبير بين المجتمعات
وجد التقرير أن نسبة المشاركة بلغت 30.2% في مجتمعات الإنويت، مقابل 42.1% في مجتمعات الأمم الأولى و50.9% في مجتمعات الميتي.
وقالت هيئة الانتخابات الكندية إنها عملت مع المجتمعات المحلية لتسهيل مشاركة الراغبين في التصويت.
لكن بعض التحديات استمرت خلال انتخابات 2025، إذ تعذر على بعض الناخبين في نونافيك الإدلاء بأصواتهم بعد إغلاق مراكز اقتراع مبكرًا بسبب نقص موظفي هيئة الانتخابات.
وأوضحت الهيئة أن التقرير اعتمد على تقسيمات انتخابية تتطابق بشكل وثيق مع حدود مجتمعات السكان الأصليين.
وقد يساعد هذا الأسلوب في تحديد أنماط التصويت داخل هذه المجتمعات، لكنه قد لا يشمل السكان الأصليين الذين يعيشون في المدن.
وأكدت الهيئة أن البيانات لا تحدد هوية الناخبين، كما قد تشمل بعض غير السكان الأصليين المقيمين داخل الدوائر الانتخابية المعنية.
دعوات لتعزيز التواصل مع الناخبين
قالت جنيفر لاويتز، الرئيسة التنفيذية لشركة Paskwâw Strategies، إن الفجوة بين مشاركة السكان الأصليين وغيرهم يجب أن تحظى باهتمام أوتاوا.
وأضافت أن أحد أبرز أسباب انخفاض المشاركة يتمثل في شعور بعض الناخبين بالابتعاد عن العملية السياسية، إلى جانب ضعف تواصل المرشحين معهم قبل الانتخابات وخلال الحملات.
ودعت المرشحين إلى بناء علاقات أوسع مع مجتمعات السكان الأصليين، بدلًا من التركيز على الفعاليات الكبرى التي تشهد عادة حضور السياسيين خلال الحملات الانتخابية.


