هلا كندا – وجه وزراء الصحة من مختلف المقاطعات والأقاليم الكندية تحذيراً شديد اللهجة للحكومة الفيدرالية في أوتاوا، مطالبين بضرورة تجديد اتفاقيات التمويل المخصصة لخدمات الصحة النفسية، وعلاج الإدمان، والرعاية المنزلية في الميزانية القادمة.
وأعرب الوزراء عن قلقهم العميق إزاء الآثار “السلبية والعميقة” التي قد تطال المرضى والوظائف في قطاع الرعاية الصحية إذا لم يتم تدارك الأمر. وحذروا من خسارة متوقعة لتمويل يبلغ حوالي 1.2 مليار دولار بحلول شهر مارس المقبل، واصفين انتهاء هذه الاتفاقيات التمويلية بأنها “هاوية مالية” قد تؤدي إلى تسريح عاملين في القطاع الصحي وتراجع كبير في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي بيان مشترك صدر مؤخراً، أكد الوزراء على موقفهم الموحد، داعين الحكومة الفيدرالية للجلوس إلى طاولة المفاوضات كشريك ممول ملتزم، وتقديم ضمانات عاجلة تكفل استمرار حصول الكنديين على الرعاية والخدمات المنقذة للحياة.
من جانبها، أوضحت ماريون كوبر، رئيسة الجمعية الكندية للصحة النفسية، أن التمويل المخصص للصحة النفسية وعلاج الإدمان خلال العقد الماضي أسهم في إطلاق برامج وخدمات حيوية في جميع أنحاء البلاد، بدءاً من برامج الشباب وصولاً إلى التدخل المبكر ودعم مقدمي الرعاية. وأكدت أن أي خفض في هذا التمويل المستهدف سيكون “مقلقاً ومشكِلة حقيقية” في ظل الاحتياجات الكبيرة والمستمرة للمجتمع.
وتأتي هذه المطالبات في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه نظام الرعاية الصحية الكندي، وسط ضغوط متواصلة من المقاطعات لضمان استمرار زيادة “التحويلات المالية الفيدرالية للصحة” بنسبة لا تقل عن 5% سنوياً للحفاظ على استقرار القطاع الطبي.


