هلا كندا- تُعد خطط الادخار للتقاعد المسجلة (RRSP) من أبرز أدوات الادخار التي يعتمد عليها الكنديون لتأمين مستقبلهم المالي.
وتوفر هذه الخطط مزايا ضريبية تساعد على نمو المدخرات على المدى الطويل، لكن بيانات حديثة تكشف تراجع الإقبال عليها وزيادة عمليات السحب المبكر.
وبحسب تقرير للخبير الضريبي الكندي جيمي غولومبيك، استناداً إلى بيانات معهد «سي دي هاو»، يسحب الكنديون نحو دولار واحد مقابل كل 3 دولارات يساهمون بها في RRSP أو حسابات ادخار معفاة من الضرائب.
وتتركز عمليات السحب المبكر بشكل أكبر بين الكنديين الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و59 عاماً، وهي الفئة التي تقترب من سن التقاعد.
وأظهرت أحدث بيانات هيئة الإحصاء الكندية أن 21.7% فقط من دافعي الضرائب ساهموا في خطط RRSP عام 2022، مقارنة بـ22.4% في العام السابق.
كما كشفت البيانات عن تفاوت كبير بحسب مستوى الدخل. فقد ساهم نحو 1.7% فقط من أصحاب الدخول التي تقل عن 20 ألف دولار في RRSP، مقابل 66.2% ممن تراوحت دخولهم بين 200 ألف و499,999 دولاراً.
ويحذر خبراء من أن تأجيل المساهمات أو سحب الأموال مبكراً يقلل من الاستفادة من النمو المركب والإعفاء الضريبي المؤجل.
وعلى سبيل المثال، يمكن لمبلغ قدره 10 آلاف دولار مستثمر في سن 35 عاماً أن يرتفع إلى نحو 43,200 دولار عند بلوغ سن 65 عاماً، بافتراض عائد حقيقي سنوي يبلغ 5%.
وينصح الخبراء الكنديين بأتمتة المساهمات الشهرية، وتجنب السحب المبكر إلا عند الضرورة، والحفاظ على الاستثمارات لفترات طويلة.
كما يشددون على أهمية فهم الفروق بين RRSP وTFSA واختيار الأداة المناسبة وفق الدخل الحالي والتوقعات المالية عند التقاعد.
وتشير هذه البيانات إلى أن انخفاض المساهمات والسحب المبكر قد يحرم كثيراً من الكنديين من سنوات من النمو المركب، ما قد يؤثر في مستوى دخلهم خلال التقاعد.


