هلا كندا – يستعد هواة الفلك في كندا لمتابعة زخة شهب البرشاويات (Perseids) خلال شهر أغسطس، وسط توقعات بأن يقدم هذا العام واحدًا من أفضل العروض الفلكية منذ سنوات، بفضل الظروف المثالية للرصد.
وتحدث زخة البرشاويات سنويًا عندما تعبر الأرض بقايا الغبار والصخور التي يتركها مذنب سويفت-تاتل في مداره حول الشمس، فتدخل هذه الجسيمات الغلاف الجوي وتحترق، مكوّنةً ما يُعرف بـ”الشهب” أو “النجوم المتساقطة”.
وأوضح إيثان سون، طالب الدراسات العليا في علم الفلك بجامعة تورنتو، أن أبرز ما يميز عام 2026 هو تزامن ذروة الزخة مع القمر الجديد، ما يعني غياب ضوء القمر الذي يحجب عادة الشهب الخافتة، ويوفر سماءً أكثر ظلمة تسمح بمشاهدة عدد أكبر من الشهب.
وأشار إلى أنه في المناطق الريفية البعيدة عن التلوث الضوئي، يمكن مشاهدة عشرات الشهب في الساعة إذا كانت السماء صافية.
وتعد زخة البرشاويات من أشهر الظواهر الفلكية السنوية، ليس فقط بسبب كثافة الشهب، بل أيضًا لأنها تحدث خلال فصل الصيف، ما يجعل مراقبتها أكثر راحة مقارنة بالزخات الشتوية.
وللحصول على أفضل تجربة مشاهدة، ينصح الخبراء بالابتعاد عن أضواء المدن، واختيار مكان مفتوح يتمتع بسماء مظلمة، مع منح العينين نحو 20 دقيقة للتأقلم مع الظلام، دون الحاجة إلى استخدام تلسكوب أو منظار.
كما يوصى بعدم التركيز على نقطة واحدة في السماء، بل النظر إلى مساحة واسعة والاستمتاع بمراقبة الشهب وهي تعبر السماء.


