هلا كندا – أظهرت تقديرات أولية صادرة عن هيئة الإحصاء الكندية أن الاقتصاد الكندي حقق نمواً أقوى من المتوقع خلال الربع الثاني من عام 2026، مدفوعاً بانتعاش إنتاج النفط وتحسن أداء عدد من القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة.
وبحسب البيانات، سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً سنوياً بنسبة 3.4% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، متجاوزاً توقعات بنك كندا التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 2.5%.
وساهم قطاع الطاقة بشكل رئيسي في هذا الأداء، بعدما بلغ إنتاج النفط الخام في مايو أعلى مستوى له منذ عام 2016، مدعوماً بارتفاع الطلب على النفط الكندي، كما ارتفع إنتاج الرمال النفطية في غرب كندا بنسبة 12.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت البيانات أيضاً أن الاقتصاد نما بنسبة 0.3% في مايو، متجاوزاً توقعات الأسواق، فيما تشير التقديرات الأولية إلى نمو إضافي بنسبة 0.2% خلال يونيو.
وسجلت الصناعات المنتجة للسلع نمواً بنسبة 0.6%، بينما ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.2% بدعم من نشاط العقارات والتأجير، وكان قطاع التعدين واستخراج النفط والغاز الأسرع نمواً بزيادة بلغت 1% خلال مايو.
وقال كبير الاقتصاديين في بنك مونتريال، دوغ بورتر، إن الاقتصاد الكندي أثبت قدرته على مواصلة النمو رغم المخاوف السابقة من دخوله في ركود، مشيراً إلى أن وتيرة النمو الحالية تقترب من متوسط الأداء خلال العقدين الماضيين.
ورغم النتائج الإيجابية، لا تزال التحديات قائمة، مع استمرار التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على بعض السلع الكندية اعتباراً من 19 أغسطس، وهو ما قد يؤثر على الاستثمارات ويحد من وتيرة التعافي الاقتصادي.
ومن المقرر أن تنشر هيئة الإحصاء الكندية البيانات الكاملة للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني في 28 أغسطس، والتي ستقدم صورة أوضح عن أداء الاقتصاد خلال النصف الثاني من العام.


