أخبار هلا كندا – الأخبار كشف أحدث استطلاعات الرأي أن نحو ربع الكنديين لا يشعرون بالثقة الكاملة في بقاء كندا موحدة بحدودها وأقاليمها الحالية خلال الخمسين عاماً المقبلة، في وقت تتزايد فيه النقاشات السياسية حول قضايا الوحدة الوطنية والانفصال.
ووفقاً للنتائج، يعتقد 15% من المشاركين أن كندا قد لا تحافظ على شكلها الحالي مستقبلاً، بينما أعرب 11% عن عدم يقينهم تجاه هذا السيناريو. في المقابل، أبدى الغالبية العظمى (74%) ثقتهم في استمرار البلاد بحدودها الجغرافية والسياسية الحالية.
زيادة في الفخر الوطني رغم التحديات
وعلى الرغم من الشكوك حول المستقبل الجغرافي والسياسي للبلاد، أظهر الاستطلاع تصاعداً ملحوظاً في مشاعر الفخر الوطني؛ حيث أكد 84% من الكنديين فخرهم بانتمائهم لبلادهم، بزيادة ملحوظة مقارنة بـ 76% في عام 2024.
ويعزو المحللون هذا الارتفاع في الشعور الوطني إلى التوترات السياسية الأخيرة والتصريحات المثيرة للجدل الصادرة عن الإدارة الأمريكية، والتي دفعت الكثير من الكنديين للالتفاف حول هويتهم الوطنية بشكل أكبر.
تباين في الآراء بين الشباب والمقاطعات
وفيما يخص التوزيع الديموغرافي والإقليمي، لفت التقرير إلى أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً هم الأقل شعوراً بالفخر الوطني مقارنة بالفئات الأكبر سناً، وهو ما يرجعه الباحثون بشكل مباشر إلى التحديات الاقتصادية الخانقة وأزمة الإسكان التي تعصف بمستقبل الأجيال الشابة وتؤثر على تطلعاتهم.
على الصعيد الإقليمي، أظهر مؤيدو أحد الأحزاب الإقليمية البارزة في مقاطعة كيبيك مستوى ثقة بلغ 66% بشأن استمرار الوحدة الكندية.
وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الجدل حول مدى عدالة النظام الفيدرالي وتصاعد الحديث عن استفتاءات محتملة مرتبطة بالانفصال في مقاطعات كبرى مثل ألبرتا وكيبيك، حيث يرى بعض المواطنين أن النظام الحالي يفتقر للمساواة الكافية بين المناطق، بينما يؤكد آخرون قدرته على حفظ استقرار ووحدة البلاد.
يُذكر أن الاستطلاع أُجري في النصف الثاني من شهر يونيو الجاري، وشمل عينة من البالغين تجاوزت 1500 شخص في مختلف أنحاء كندا، ليعكس المزاج العام للشارع الكندي قبيل انطلاق احتفالات يوم كندا الوطني.


