هلا كندا – سجّل عدد الكنديين الذين تقدموا بطلبات إعسار مستوى قياسيًا خلال الربع الأول من عام 2026، وسط تصاعد الضغوط المعيشية والديون.
وبحسب بيانات مكتب المشرف على الإفلاس، تقدم 37,121 كنديًا بطلبات إعسار حتى نهاية مارس، بزيادة 8.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
ويمثل هذا أعلى مستوى فصلي منذ عام 2009، فيما ارتفع عدد طلبات الإعسار بنسبة 17.5% بين يناير ومارس.
ويقول خبراء الإعسار إن تسارع الطلبات يمثل مؤشرًا على تزايد الصعوبات المالية التي تواجهها الأسر، مع ارتفاع تكاليف المعيشة واستمرار الضغوط الاقتصادية.
مقترحات المستهلك تتفوق على الإفلاس
تشير البيانات إلى أن نحو 80% من طلبات الإعسار كانت على شكل مقترحات للمستهلكين، مقابل نحو 20% حالات إفلاس.
وتتيح مقترحات المستهلكين للأفراد الاتفاق على سداد مبلغ محدد للدائنين على فترة زمنية، مع حماية بعض أصولهم.
في المقابل، قد يتطلب الإفلاس التخلي عن بعض الأصول لتسوية الديون.
ارتفاع قيمة الديون قبل الإعسار
وأظهرت بيانات Equifax Canada أن متوسط الديون غير العقارية المرتبطة بحالات الإعسار بلغ 43.3 ألف دولار في الربع الأول من 2026، مقارنة بـ40.2 ألف دولار قبل عامين.
وبالنسبة إلى أصحاب المنازل الذين دخلوا مرحلة الإعسار، ارتفع متوسط الديون غير العقارية إلى 82.4 ألف دولار، بزيادة 19% خلال عامين.
بريتيش كولومبيا وأونتاريو في صدارة الارتفاع
سجلت بريتيش كولومبيا أكبر زيادة سنوية في حالات إعسار المستهلكين، بنسبة 16.2% إلى 4,234 حالة.
وفي أونتاريو، ارتفعت حالات إعسار المستهلكين بنسبة 14.7%، بينما قفزت حالات الإفلاس بأكثر من 25%.
ويربط خبراء جزءًا من الزيادة في أونتاريو بتأثير الرسوم الجمركية الأميركية على قطاع التصنيع في المقاطعة.
مؤشرات تحذيرية للأسر
ينصح خبراء الديون بالانتباه إلى عدد من المؤشرات، أبرزها:
الاكتفاء بالحد الأدنى من سداد بطاقات الائتمان لعدة أشهر.
استخدام بطاقة أو قرض لسداد دين آخر.
عدم القدرة على تغطية مصروف طارئ بقيمة 500 دولار دون اقتراض جديد.
ويؤكد خبراء الإعسار أن طلب المشورة مبكرًا قد يساعد الأسر على معرفة الخيارات المتاحة قبل تحول الديون إلى أزمة مالية يصعب السيطرة عليها.


