هلا كندا – أظهر استطلاع جديد أجرته مؤسسة ليجيه لصالح جمعية الدراسات الكندية، أن الكنديين يميلون إلى رفض اعتبار المظالم التاريخية بحق السكان الأصليين مجرد قضية من الماضي.
في مؤشر يعكس استمرار الانقسام بشأن ملف المصالحة في كندا.
وبحسب نتائج الاستطلاع، قال 48% من المشاركين إن المظالم التاريخية ضد الشعوب الأصلية لا تزال ذات صلة اليوم، مقابل 42% رأوا أنها أصبحت في الماضي.
ويأتي الاستطلاع بالتزامن مع اليوم الوطني للشعوب الأصلية في كندا، وسط نقاشات متواصلة حول العدالة والمصالحة.
انقسام حول المظالم التاريخية للسكان الأصليين
قال جاك جيدواب، رئيس جمعية الدراسات الكندية، إن نتائج الاستطلاع مهمة لأنها ترتبط مباشرة بالنقاشات الدائرة حول المصالحة.
وتُظهر أن كثيرًا من الكنديين يرون أن الاعتراف بالمظالم السابقة يجب أن ينعكس على السياسات الحالية.
وفي المقابل، أشار إلى أن نسبة كبيرة من الكنديين لا ترى أن تلك المظالم يجب أن تؤثر على القرارات السياسية اليوم.
ما يكشف اختلافًا في الإحساس بالمسؤولية أو الإلحاح تجاه هذا الملف.
النساء والشباب أكثر اقتناعًا باستمرار أثر الماضي
أظهرت النتائج أن النساء أكثر ميلًا من الرجال للاعتقاد بأن المظالم التاريخية بحق السكان الأصليين لا تزال مؤثرة حتى اليوم.
كما بيّن الاستطلاع أن الكنديين دون سن 55 عامًا أكثر رفضًا لفكرة أن هذه القضايا أصبحت من الماضي، حيث بلغت نسبة الرافضين 47% بين الفئة العمرية من 18 إلى 34 عامًا.
و52% بين من تتراوح أعمارهم بين 35 و54 عامًا، مقابل 45% لدى من هم فوق 55 عامًا.
أونتاريو الأقل اعتبارًا للقضية كجزء من الماضي
على المستوى الإقليمي، كان سكان أونتاريو الأقل ميلًا للقول إن المظالم التاريخية ضد السكان الأصليين فقدت أهميتها، إذ وافق 38% فقط على هذا الطرح.
في المقابل، ارتفعت النسبة في مانيتوبا وساسكاتشوان إلى 51%، وهو ما اعتبره جيدواب مرتبطًا بحساسية القضايا المحلية المرتبطة بالأرض والموارد والفقر والعدالة وحقوق السكان الأصليين.
نتائج مشابهة بشأن العبودية والعنصرية ضد السود
أظهر الاستطلاع أيضًا انقسامًا مشابهًا بشأن تاريخ العبودية والعنصرية ضد السود في أمريكا الشمالية، إذ قال 50% من المشاركين إن هذه القضايا لا تزال ذات صلة اليوم، مقابل 41% اعتبروها جزءًا من الماضي.
كما برز الفارق بين الجنسين مجددًا، حيث كان الرجال أكثر ميلًا للقول إن هذه القضايا أصبحت من الماضي، بينما كانت النساء أكثر رفضًا لهذا الطرح.
استطلاع يعكس تحديًا جديدًا أمام المصالحة
يرى معدّو الاستطلاع أن هذه النتائج تكشف تحديًا حقيقيًا أمام جهود المصالحة في كندا، إذ لا يزال المجتمع منقسمًا بين من يرى أن المظالم التاريخية يجب أن توجه السياسات الحالية، ومن يعتبر أن الوقت حان لتجاوزها.
وشمل الاستطلاع 1518 مشاركًا في كندا خلال الفترة بين 5 و7 يونيو 2026، ونُشر بمناسبة اليوم الوطني للشعوب الأصلية، في وقت تتواصل فيه الدعوات لمزيد من الخطوات العملية لمعالجة آثار الماضي على مجتمعات السكان الأصليين والسود في البلاد.


