هلا كندا – قالت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية إنها تعمل “بأسرع وقت ممكن” لمعالجة مشكلات تتعلق بطلبات الجنسية الكندية بالنسب، بعدما تلقى عدد من الأشخاص الذين حصلوا على شهادات الجنسية رسائل تطالبهم بإعادتها.
وأكدت الوزارة أن “بضعة عشرات” من الحاصلين على الجنسية بموجب قانون الجنسية بالنسب الجديد تلقوا خلال الأيام الماضية إشعارات تطلب منهم تسليم شهادات الجنسية التي صدرت لهم سابقاً.
ومن بين المتأثرين بهذه القضية عالمة النفس الصحية بريدجيت بورنيت، التي قالت إنها باعت منزلها في ولاية كولورادو الأميركية استعداداً للانتقال إلى مدينة فيكتوريا في بريتش كولومبيا خلال الأيام المقبلة.
قبل أن تتلقى رسالة تفيد بضرورة إعادة شهادة جنسيتها الكندية.
وأوضحت بورنيت أنها تواصلت مع الوزارة للحصول على توضيحات، لكنها لم تتلق إجابات واضحة بشأن سبب القرار أو ما إذا كانت هناك مشكلة في ملفها أو في النظام الإداري نفسه.
وبموجب قانون الجنسية بالنسب الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في 15 ديسمبر 2025، يمكن للأشخاص المولودين قبل هذا التاريخ المطالبة بالجنسية الكندية إذا تمكنوا من إثبات تسلسل النسب المباشر إلى مواطن كندي عبر الأجيال.
وقالت وزيرة الهجرة الكندية لينا متلج دياب إن المتقدمين مطالبون بتقديم وثائق رسمية ومصدقة تثبت سلسلة النسب بشكل واضح.
وأكدت أن الاعتماد على مواقع الأنساب الإلكترونية وحدها لا يكفي لإثبات الأهلية.
وأظهرت الرسائل المرسلة من الوزارة أن بعض الملفات تفتقر إلى وثائق صادرة عن جهات رسمية أصلية.
أو إلى أدلة تثبت محاولات الحصول على تلك الوثائق عند تعذر العثور عليها.
كما قامت الوزارة بتحديث إرشاداتها الإلكترونية، موضحة أن المستندات الداعمة يجب أن تصدر عن جهات رسمية مثل الأرشيفات الإقليمية.
وفي حال عدم توفر شهادة الميلاد، يمكن قبول وثائق بديلة مثل سجلات التعداد السكاني أو شهادات التعميد المصدقة.
وأشارت بيانات الوزارة إلى أن نحو 4100 شخص حصلوا على الجنسية الكندية بالنسب منذ دخول القانون الجديد حيز التنفيذ.
كما يوجد حالياً حوالي 82 ألف طلب للحصول على شهادات الجنسية قيد المعالجة.
في المقابل، حذرت محامية الهجرة والمواطنة في مونتريال ليزا ميدلميس من أن التشدد في طلب الوثائق الأصلية قد يؤدي إلى زيادة الضغط على الأرشيفات الوطنية والإقليمية، التي تشهد بالفعل ارتفاعاً كبيراً في عدد الطلبات.
وأعلنت أرشيفات أونتاريو أنها تلقت نحو 1200 طلب للحصول على نسخ مصدقة من سجلات الميلاد والزواج والوفاة خلال مايو 2026، مقارنة بـ165 طلباً فقط خلال الشهر نفسه من العام الماضي.
وتؤكد وزارة الهجرة أن جميع المتقدمين المتأثرين بالمراجعة الحالية سيُمنحون فرصة لتقديم وثائق إضافية قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن ملفاتهم.
ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه الإقبال على برنامج الجنسية الكندية بالنسب، وسط اهتمام واسع من أشخاص يسعون للاستفادة من التعديلات الجديدة التي وسعت نطاق الأهلية للحصول على الجنسية.


