هلا كندا – رغم الإعلان عن اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، يحذر خبراء من أن أسعار الوقود في كندا قد تبقى مرتفعة لفترة طويلة بسبب الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة وسلاسل الإمداد في منطقة الخليج.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، كما أكدت جهات دولية مشاركة في الوساطة هذا التطور.
ويشمل الاتفاق إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وهو أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز.
ويرى خبراء الاقتصاد والطاقة أن استئناف حركة الشحن عبر المضيق لن يؤدي إلى انخفاض فوري في الأسعار.
فالأضرار التي طالت بعض الحقول النفطية ومرافق التصدير ستحتاج إلى أشهر من أعمال الإصلاح قبل عودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية.
وتراجعت أسعار النفط العالمية بالفعل بعد الإعلان عن الاتفاق، حيث انخفض سعر خام غرب تكساس إلى نحو 80 دولاراً أمريكياً للبرميل، بعدما تجاوز 113 دولاراً خلال ذروة الأزمة.
كما تراجعت أسعار البنزين في كندا مقارنة بالشهر الماضي، لكنها ما زالت أعلى من مستويات ما قبل اندلاع النزاع.
ويتوقع محللون أن تنخفض أسعار الوقود في كندا بنحو 10 إلى 15 سنتاً للتر الواحد خلال الأسابيع المقبلة.
ومع ذلك، يرجح أن يبقى متوسط السعر الوطني فوق 1.50 دولار للتر في المدى القريب.
وأشار الخبراء إلى أن عودة النفط إلى الأسواق العالمية تتطلب وقتاً، نظراً لبطء حركة ناقلات النفط وحجم النقص الذي تراكم خلال الأشهر الماضية.
كما أن إعادة تشغيل بعض الحقول والمنشآت المتضررة قد تستغرق عدة أشهر إضافية.
ويرى مختصون أن عودة أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق ما بين ستة أشهر وعامين، بشرط استمرار اتفاق السلام وعدم وقوع أزمات جيوسياسية جديدة تؤثر على الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التطور في وقت تراقب فيه كندا والأسواق العالمية تداعيات الاتفاق على قطاع الطاقة والتضخم.
ورغم التوقعات بانخفاض تدريجي في الأسعار، فإن الخبراء يؤكدون أن مرحلة الاستقرار الكامل قد تمتد حتى عام 2027.


