هلا كندا – أكد وزير الهوية والثقافة الكندية مارك ميلر أن الحكومة الفيدرالية لن تتراجع عن مشروع القانون الهادف إلى حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، رغم الضغوط المحتملة من الإدارة الأمريكية.
وقال ميلر إن الأطفال “ليسوا مطروحين على طاولة المفاوضات”.
مشدداً على أن سلامة الأطفال أولوية لا يمكن التنازل عنها في أي نقاشات تجارية أو سياسية بين كندا والولايات المتحدة.
ويُعد مشروع القانون C-34، المعروف باسم “قانون وسائل التواصل الاجتماعي الآمنة”. ثالث محاولة من الحكومة الليبرالية لمعالجة المحتوى الضار على الإنترنت.
ومن المتوقع أن يحظى المشروع بالموافقة البرلمانية في ظل امتلاك الحكومة أغلبية مريحة في مجلس العموم.
ويقضي المشروع بمنع الأطفال دون سن 16 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، ما لم تحصل تلك المنصات على إعفاء رسمي من خلال الالتزام بمعايير السلامة التي ستحددها هيئة تنظيمية جديدة.
إلا أن تطبيق هذه المعايير وآليات الرقابة قد يستغرق نحو 18 شهراً بعد إقرار القانون.
وتأتي هذه الخطوة في وقت أبدى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعماً متكرراً لشركات التكنولوجيا الكبرى.
كما سبق أن عارض قيوداً مماثلة على منصات التواصل الاجتماعي في دول أخرى.
وخلال الأشهر الماضية، تراجعت الحكومة الكندية عن بعض الإجراءات الرقمية المثيرة للجدل، من بينها إلغاء ضريبة الخدمات الرقمية.
إضافة إلى توجهها لمراجعة قرارات هيئة الإذاعة والاتصالات الكندية المتعلقة بتمويل المحتوى الكندي من قبل منصات البث الأمريكية.
ورغم ذلك، شدد ميلر على أن ملف حماية الأطفال يختلف تماماً عن القضايا التجارية والتنظيمية الأخرى.
مؤكداً أن الحكومة ستركز على ضمان بيئة رقمية أكثر أماناً للأطفال.
وأضاف أن حماية القُصّر من المخاطر الإلكترونية تمثل هدفاً مشتركاً بين العديد من الدول، بما فيها الولايات المتحدة، معتبراً أن النقاش حول سلامة الأطفال يجب أن يبقى منفصلاً عن الخلافات التجارية بين البلدين.


