هلا كندا – توصلت دراسة علمية جديدة إلى أن البشر يميلون بشكل طبيعي إلى المشي عكس اتجاه عقارب الساعة عند التنقل في الأماكن العامة والمغلقة.
وهي ظاهرة رصدها الباحثون لدى أفراد من أعمار وثقافات مختلفة.
ونُشرت الدراسة في مجلة Nature Communications، حيث لاحظ الباحثون أثناء تحليل تسجيلات فيديو لحركة الأشخاص في المساحات المشتركة أن الحشود كانت تنحرف باستمرار نحو اليسار وتسير في مسار دائري عكس اتجاه عقارب الساعة.
ودفع هذا الاكتشاف الباحثين من إسبانيا واليابان إلى إجراء خمس دراسات منفصلة شملت أفراداً ومجموعات في بيئات متنوعة. بهدف التأكد من وجود هذا النمط السلوكي.
وطُلب من المشاركين التجول بحرية أو السير نحو نقاط محددة أو التنقل داخل مساحات مغلقة.
وأظهرت النتائج أن معظم المشاركين فضلوا الالتفاف نحو اليسار والتحرك عكس اتجاه عقارب الساعة في أغلب التجارب.
وأكد الباحثون أن النتائج كانت متسقة بشكل لافت بغض النظر عن حجم الحشود. أو طبيعة المكان أو الخصائص الجانبية للأفراد مثل اليد المهيمنة أو القدم المهيمنة أو العين المهيمنة.
كما ظهر السلوك ذاته لدى البالغين والأطفال وفي كل من إسبانيا واليابان.
ما يشير إلى أن الظاهرة ليست مرتبطة بثقافة معينة أو بعوامل اجتماعية محددة.
وأوضحت الدراسة أن هذه النتائج تتحدى الفرضية التقليدية التي تفترض أن أنماط حركة الحشود تنتج فقط عن التفاعل الجماعي.
إذ تشير البيانات إلى أن هذا الميل يبدأ على مستوى الفرد نفسه قبل أن ينعكس على حركة المجموعات.
واختبر الباحثون عدة تفسيرات محتملة، منها تأثير استخدام اليد اليمنى أو اليسرى أو الفروق بين الجنسين أو الخلفيات الثقافية.
إلا أنهم لم يجدوا أي اختلافات جوهرية تفسر هذا السلوك.
وأشار الباحثون إلى أن السبب قد يكون مرتبطاً بفروق دقيقة في آلية عمل الدماغ والعضلات.
وطريقة تنسيق الحركة داخل الجسم، لكنهم أكدوا أن التفسير العلمي النهائي لا يزال غير محسوم.
وأضافت الدراسة أن فهم كيفية تحرك الأشخاص داخل المساحات العامة يمكن أن يساعد في تحسين إدارة الحشود. وتخطيط عمليات الإخلاء، وتصميم المطارات ومحطات النقل والملاعب والمنشآت العامة بطريقة أكثر كفاءة.


