هلا كندا – واجهت هاباليت أندريه لوبليغنون صدمة كبيرة بعدما اكتشفت حملها الرابع ثم تلقت بعد أسبوعين تشخيصًا بإصابتها بسرطان الثدي في المرحلة الثالثة.
وقالت السيدة البالغة من العمر 41 عامًا إنها قررت دون تردد الاستمرار في الحمل، رغم حاجتها إلى العلاج الكيميائي خلال فترة الحمل.
ويُعد تشخيص السرطان أثناء الحمل حالة نادرة في كندا، إذ تصيب أقل من 0.1 بالمئة من النساء الحوامل، بحسب أطباء في مركز مستشفى جامعة مونتريال المعروف باسم CHUM.
وأوضحت الطبيبة كلود إيميلي جاكوب، المتخصصة في أمراض النساء والتوليد، أنها أنشأت قبل خمس سنوات عيادة متخصصة لمتابعة الحوامل المصابات بالسرطان بعد ملاحظتها الصعوبات الكبيرة التي تواجهها المريضات داخل النظام الصحي.
وأضافت أن النساء الحوامل المصابات بالسرطان يحتجن إلى متابعة من عدة تخصصات طبية في الوقت نفسه، ما يجعل تنسيق العلاج معقدًا ومرهقًا.
وتعمل العيادة على جمع الأطباء المختصين ضمن فريق واحد يشمل أطباء الأورام والجراحة والحوامل عالية الخطورة وحديثي الولادة والصيادلة، بهدف وضع خطة علاج موحدة تراعي صحة الأم والجنين معًا.
وبدأت لوبليغنون العلاج الكيميائي بعد الأسبوع الثالث عشر من الحمل، وهي المرحلة التي يقل فيها خطر تأثير العلاج على تكوّن أعضاء الجنين.
وأكد الأطباء أن العلاج تطلب تنسيقًا دقيقًا بين الفرق الطبية المختلفة، بما في ذلك تحديد موعد العملية القيصرية وفقًا لحالة الأم وتأثير العلاج الكيميائي على جهاز المناعة.
وبعد شهر من الولادة، خضعت لوبليغنون لعملية استئصال كامل للثدي ضمن خطة علاج السرطان.
وأشار الأطباء إلى أن ندرة هذه الحالات تجعل الأبحاث الطبية حولها محدودة، ما يزيد أهمية وجود مراكز متخصصة تجمع الخبرات والبيانات لتحسين طرق العلاج مستقبلًا.
ويبلغ طفلها الرابع ثيو جونيور اليوم عامًا ونصف العام ويتمتع بصحة جيدة، بينما أكدت والدته أن الدعم الطبي المتخصص لعب دورًا حاسمًا في إنقاذ حياتها وحماية طفلها.
ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه المؤسسات الصحية الكندية توسيع خدمات الرعاية المتخصصة للحالات الطبية النادرة والمعقدة.


