هلا كندا – أكدت كبيرة المفاوضين التجاريين الكنديين لدى الولايات المتحدة جانيس شاريت أن كندا تنتظر “معاملة بالمثل” من واشنطن.
مشيرة إلى أن كندا قدمت بالفعل تنازلات كبيرة لمعالجة شكاوى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك مع اقتراب مراجعة اتفاقية التجارة الثلاثية.
وأوضحت شاريت، التي عينها رئيس الوزراء مارك كارني في فبراير الماضي، أن الحكومة الكندية اتخذت خطوات مهمة، من بينها إلغاء ضريبة الخدمات الرقمية على شركات التكنولوجيا الأميركية.
وسحب رسوم جمركية انتقامية فرضت سابقا خلال عهد رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو، إلى جانب تعزيز أمن الحدود.
وأضافت أن هذه التنازلات “يتم استغلالها حتى الآن”، مؤكدة ضرورة تحقيق توازن في عملية التفاوض بين الطرفين.
وخلال قمة لغرفة التجارة الكندية في أوتاوا، أشارت شاريت إلى أن المحادثات المرتقبة قد تشمل مسارات ثلاثية وأخرى ثنائية، خاصة في ملفات مثل قواعد منشأ السيارات.
ضمن إطار اتفاقية اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
من جهته، شدد وزير التجارة بين كندا والولايات المتحدة دومينيك لوبلان على أن معالجة الرسوم الجمركية الأميركية على قطاعات رئيسية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات تعد شرطا أساسيا لتحقيق تقدم في مراجعة الاتفاقية.
وأشار إلى أن هذه الرسوم قد تساهم في زيادة الضغوط التضخمية داخل الولايات المتحدة.
معتبرا أن كندا مستعدة لتقديم مقترحات عملية لدفع المفاوضات إلى الأمام.
وفي السياق ذاته، أوضحت شاريت أن الأول من يوليو لن يشهد حلا نهائيا لكافة القضايا، بل يمثل محطة تقييم ضمن مسار تفاوضي طويل.
مؤكدة أن الأطراف تسعى إلى اتفاق شامل ومستدام بدلا من حلول سريعة.
وتنص الاتفاقية، في حال تجديدها، على الاستمرار لمدة 16 عاما إضافيا، بينما قد يؤدي عدم التوافق إلى مراجعات سنوية حتى عام 2036.
مع إمكانية انسحاب أي طرف بإشعار مسبق مدته ستة أشهر.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوترات التجارية، رغم أن الاتفاقية نفسها وُقعت خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، الذي عاد لاحقا لانتقادها ووصفها بأنها لم تعد ذات صلة.


