هلا كندا – أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إطلاق استراتيجية جديدة بعنوان “الذكاء الاصطناعي للجميع”، تهدف إلى تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في كندا وتعزيز مكانة البلاد في هذا القطاع المتنامي عالمياً.
وقالت الحكومة الفيدرالية إن كندا تعد من بين الدول الأبطأ في اعتماد الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، الأمر الذي قد يؤثر على قدرتها التنافسية ويؤدي إلى انتقال المواهب والشركات الناشئة إلى الخارج.
وتهدف الاستراتيجية إلى إضافة نحو 200 مليار دولار إلى الاقتصاد الكندي، وخلق 250 ألف وظيفة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال السنوات الخمس المقبلة. كما تسعى إلى رفع نسبة اعتماد هذه التقنيات من نحو 12 بالمئة حالياً إلى 60 بالمئة بحلول عام 2034.
وتتضمن الخطة توفير ما يصل إلى 90 ألف فرصة عمل وتدريب للشباب الكنديين، إلى جانب إطلاق مبادرة وطنية لمحو الأمية في مجال الذكاء الاصطناعي، تتيح برامج تدريبية أساسية لجميع الكنديين.
كما تعهدت الحكومة بتحديث التشريعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز الثقة والأمان، بما يشمل حماية المعلومات الشخصية والتصدي لاستخدامات ضارة مثل التزييف الرقمي والتسعير القائم على المراقبة الرقمية.
وفي إطار تعزيز السيادة الرقمية، تخطط الحكومة لبناء بنية تحتية وطنية للذكاء الاصطناعي، تشمل تطوير حاسوب فائق متقدم وتوسيع قاعدة الكفاءات الكندية في هذا المجال.
ورغم الأهداف الطموحة للخطة، واجه الإعلان انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي. وأعرب عدد من الكنديين عن مخاوفهم من التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي دون توفير ضمانات كافية لحماية الوظائف والخصوصية.
كما اعتبر بعض المنتقدين أن الأولوية يجب أن تذهب إلى قضايا مثل الإسكان وتكاليف المعيشة والأمن الغذائي، فيما دعا آخرون إلى تنظيمات أكثر صرامة قبل التوسع في اعتماد هذه التكنولوجيا.
وانضم عدد من السياسيين إلى الانتقادات، مطالبين بإجراء نقاش عام أوسع حول آثار الذكاء الاصطناعي على سوق العمل والبيئة والخصوصية، قبل تنفيذ الخطط الحكومية على نطاق واسع.
ويأتي هذا التطور في وقت تتسابق فيه الحكومات حول العالم للاستثمار في الذكاء الاصطناعي والاستفادة من إمكاناته الاقتصادية، وسط استمرار الجدل بشأن التوازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية المصالح العامة.


