هلا كندا – دعا مسلمو كندا الحكومة الفدرالية إلى اتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإسلاموفوبيا، مؤكدين أن الظاهرة ما زالت تمثل تحديًا متزايدًا يؤثر على المجتمعات المسلمة في مختلف أنحاء كندا.
وقال المجلس الوطني لمسلمي كندا، في بيان صدر أمس الجمعة، إن الإسلاموفوبيا أصبحت مشكلة متجذرة ومنهجية في البلاد.
وأضاف أن كندا لا تزال تسجل أعلى معدل للهجمات المميتة ضد المسلمين بين دول مجموعة السبع.
وأشار إلى وجود قصور في السياسات الحالية المتعلقة بمكافحة الكراهية المعادية للإسلام.
وأوضح المجلس أنه أعد دليلًا يوثق أوجه القصور في سياسات أوتاوا تجاه تنامي الإسلاموفوبيا.
ودعا الحكومة إلى تنفيذ إصلاحات مؤسسية شاملة، وإنشاء آليات فعالة للمساءلة، واتخاذ تدابير ملموسة لحماية المسلمين وتعزيز شعورهم بالأمان داخل المجتمع الكندي.
وأشار البيان إلى أن الهجوم الذي استهدف أسرة مسلمة في مدينة لندن بمقاطعة أونتاريو عام 2021 يعد من أبرز حوادث الكراهية ضد المسلمين في كندا.
وأسفر الهجوم عن مقتل أربعة أفراد من العائلة بعد أن تعمد مهاجم دهسهم بسيارته أثناء سيرهم على الرصيف، بينما نجا طفل يبلغ من العمر تسع سنوات وأصيب بجروح خطيرة.
كما لفت المجلس إلى التغييرات الحكومية الأخيرة المتعلقة بملفات مكافحة الكراهية.
وكانت الحكومة الكندية برئاسة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد أعلنت في فبراير الماضي إلغاء منصبي الممثلة الخاصة لمكافحة الإسلاموفوبيا والمبعوث الخاص لمكافحة معاداة السامية، ودمجهما ضمن مجلس استشاري جديد يركز على الحقوق والمساواة والشمول.
ويأتي هذا التطور في سياق استمرار النقاش حول سبل مكافحة الإسلاموفوبيا في كندا وتعزيز حماية الأقليات الدينية.
وتؤكد منظمات المجتمع المدني أن مواجهة جرائم الكراهية تتطلب سياسات أكثر فاعلية وإجراءات مستدامة تضمن الأمن والمساواة لجميع المواطنين.


