هلا كندا – ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال قيام الولايات المتحدة بما وصفه بـ “استيلاء ودي” على كوبا، في تصريحات أدلى بها الجمعة لدى مغادرته البيت الأبيض متجهًا إلى ولاية تكساس، وسط تصاعد حاد في التوتر بين واشنطن وهافانا.
وقال ترامب إن الحكومة الكوبية تجري محادثات مع الولايات المتحدة وأن الجزيرة تواجه صعوبات اقتصادية كبيرة، وأضاف: “ليس لديهم مال أو أي شيء حاليًا… وربما سنشهد استيلاء ودي على كوبا”. ولم يوضح الرئيس تفاصيل ما يعنيه بهذا المصطلح أو كيف قد يتم ذلك.
وأشار ترامب إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو يقود المفاوضات على مستوى عالٍ مع مسؤولين كوبيين، وأن الموقف قد يكون “إيجابيًا جدًا” بالنسبة للكوبيين الذين يعيشون في الولايات المتحدة ويرغبون في العودة إلى وطنهم.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد العلاقات بين البلدين، بعد خطوات أمريكية تضمنت حصارًا نفطيًا وتشديد عقوبات على كوبا، ما ألقى بظلال من الأزمة الاقتصادية على الجزيرة. وقد ازدادت التوترات أيضًا بعد حادث على المياه الكوبية قتل فيه أربعة أشخاص كانوا على متن زورق يحمل العلم الأمريكي، في مواجهة بين العناصر الكوبية وحرس الحدود.
تجدر الإشارة إلى أن كوبا، التي تسيطر عليها حكومة شيوعية منذ خمسينات القرن الماضي، تواجه هذه التطورات وسط ضغوط متصاعدة من واشنطن للقبول بتغييرات، فيما لم تؤكد هافانا بشكل رسمي وجود مفاوضات رسمية على مستوى رفيع مع الولايات المتحدة في هذا الشأن.
السياق العام
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية-الكوبية أحد أسوأ مستوياتها منذ عقود، فيما يتناول ترامب سياسة الضغط الاقتصادي والدبلوماسي على الجزيرة بهدف دفعها إلى ما وصفه بـ “تغييرات جذرية”.


