هلا كندا – استدعت الحكومة الكندية مسؤولي السلامة في شركة OpenAI إلى أوتاوا لشرح بروتوكولات الإبلاغ عن المخاطر، بعد تساؤلات حول عدم إخطار الشرطة قبل هجوم مدرسي دامٍ في بريتش كولومبيا.
وأفادت التقارير المحلية بأن الشركة كانت قد درست نشاط حساب لمستخدمة يُشتبه في تعزيزه سلوكاً عنيفاً، لكنها لم ترصد آنذاك خطراً وشيكاً وموثوقاً يستدعي الإحالة إلى جهات إنفاذ القانون. وأكدت الشركة أنها حظرت الحساب لمخالفته سياسات الاستخدام.
وقال وزير الذكاء الاصطناعي الكندي إيفان سولومون إنه يتوقع من كبار مسؤولي السلامة شرح آليات اتخاذ قرار الإحالة للشرطة، عند اجتماعهم اليوم. وأضاف أن سلامة الأطفال أولوية، وأن على شركات التكنولوجيا التصرف بمسؤولية.
ومن جهته، اعتبر رئيس وزراء المقاطعة ديفيد إيبي أن القضية تثير تساؤلات جدية حول دور منصات الذكاء الاصطناعي في الوقاية، مشيراً إلى أن التقييم الخارجي يوحي بوجود فرصة لمنع المأساة.
وأوضحت الشركة أنها قيّمت في يونيو الماضي ما إذا كان ينبغي إبلاغ الشرطة الملكية الكندية، لكنها خلصت إلى أن النشاط لا يبلغ عتبة الخطر المطلوبة. وأضافت أن معيار الإحالة يتمثل في وجود خطر وشيك وموثوق بوقوع أذى جسدي خطير، مؤكدة عدم رصد مؤشرات تخطيط وشيكة.
وذكرت وول ستريت جورنال أن نقاشاً داخلياً شارك فيه عدد من الموظفين تناول مسألة الإبلاغ، وأن التواصل مع الشرطة تم بعد العلم بالحادث. وأشار سولومون إلى أن ممثلين عن الحكومة التقوا بالفعل مسؤولي الشركة، مع تأكيد أن جميع الخيارات التنظيمية مطروحة.
وبحسب البيانات الرسمية، وقع الهجوم في بلدة تامبلر ريدج شمال شرقي فانكوفر قرب الحدود مع ألبرتا، وأسفر عن سقوط ثمانية قتلى. وأشارت الشرطة إلى أن الدافع لا يزال غير واضح.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد النقاش العام حول مسؤولية شركات الذكاء الاصطناعي ومعايير السلامة، بعد أن اعتُبر الحادث الأشد دموية في كندا منذ عام 2020، عندما شهدت نوفا سكوشا هجوماً واسع النطاق.


